السراج لـ«رويترز»: طرحنا مبادرة للمصالحة الوطنية تضع حدًا للانقسامات

دعا رئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج، إلى مبادرة مصالحة وطنية تضع حدًّا للانقسامات في ليبيا، وقال في مقابلة مع «رويترز» أمس الأحد إن الحرب في سرت ضد تنظيم «داعش» تدخل مراحلها الأخيرة، رغم استمرار تحدي التفجيرات والشراك الملغومة.

وعن موعد تنفيذ مبادرته للمصالحة، قال: «أتمنى أن يبدأ تنفيذها في أقرب وقت ممكن.. قبل نهاية العام».

وأوضح السراج، في نيويورك، حيث حضر اجتماعًا سنويًّا يجمع زعماء العالم في الأمم المتحدة، «إن ليبيا خلال السنوات الماضية مرت بمرحلة صعبة وحرجة جدًّا. حدث بها كثير من التشظي.. كثير من الانقسامات السياسية».

وأضاف: «حدث تفكك في النسيج المجتمعي نتيجة الصراعات الدموية». وأردف قائلاً: «بالفعل نحتاج إلى مصالحة حقيقية بين الليبيين في الداخل والخارج.. وليبيا لليبيين جميعًا ولا إقصاء لأي طرف أو فصيل سياسي أو توجه».

وتابع: «إن المصالحة ستوفر استقرارًا أمنيًّا كبيرًا وبالتالي استقرارًا اقتصاديًّا».

ويناضل المجلس الرئاسي منذ وصوله إلى طرابلس قادمًا من تونس في مارس الماضي، من أجل الحصول على دعم شعبي وضمان ولاء الأطراف السياسية والفصائل المسلحة الليبية.

وزاد الإحباط من جراء فشل المجلس في حل المشكلات اليومية بما في ذلك أزمة السيولة، وعمليات الخطف المتكررة وانقطاعات الكهرباء وتدهور النظام الصحي.

وقال السراج: «نتوقع خلال الأسابيع المقبلة الانتهاء من تشكيل حكومة جديدة».

وأضاف: «إلى الآن لم نتسلم أي خطاب من مجلس النواب بإعادة تقديم تشكيل وزاري جديد.. مع هذا تعاملنا بإيجابية مع مخرجات جلسة مجلس النواب، بالرغم من كل الجدل الذي دار حول الجلسة.. وقررنا تقديم تشكيل وزاري جديد لمجلس النواب.. الآن يتحمل المجلس مسؤوليته ويمارس دوره».

وتحدث السراج بلهجة توافقية إزاء عمليات الاستحواذ على الموانئ النفطية، لكنه حذر من أن حماية المنشآت الحيوية ستكون مهمة الحكومة المعترف بها دوليًّا.

وقال: «نحن كمجلس رئاسي منفتحون على كل الأطراف السياسية.. وعلى المستوى الشخصي لا يوجد أي تحفظ في ذلك. أي شيء يساعد في حل الأزمة الليبية أو نفتح به مختنقات مسدودة.. مستعدين للقاء أي أشخاص».

وأضاف: «لم نكن نتمنى حدوث أي تصعيد في المنطقة لكن ما حدث قد حدث.. وحاولنا التعامل معه بكل حكمة وتروٍ وتريث».

وتابع: «لكن الرسالة أوصلناها بوضوح.. عدم المساس بالمنشآت النفطية، وعدم إلحاق أي ضرر بها لأن مَن يحمي النفط يجب أن يكون تحت مظلة المجلس الرئاسي».

وسلمت قوات الجيش تحت قيادة المشير خليفة حفتر قيادة العمليات النفطية إلى مؤسسة النفط الليبية، التي قال السراج إنها تعمل تحت مظلة المجلس الرئاسي. وتعتمد ليبيا بصورة كبيرة على عائدات صادرات النفط، وتحتاج إلى زيادة إنتاجها منه لمنع انهيارها اقتصاديًّا.