بروكسل تتجه لتأجيل تدريب خفر السواحل الليبي

كشفت مصادر دبلوماسية أوروبية متطابقة، الأحد، أنه بات من المرجح تأجيل إطلاق عملية تدريب خفر السواحل الليبي المقررة نهاية الشهر الجاري. وأوضحت أن الشكوك حول آلية التحقق من المرشحين لبرامج التدريب هي ما تحوْل دون إطلاقها في الموعد المقرر.

وحذر خبراء أمنيون من مغبة تقديم مشورة وتدريب لعناصر ليبية غير موثوقة قد تنضم إلى ميليشيات عنيفة بعد تلقي الدورات التدريبية. وتعارض عدة دول أوروبية، وفق نفس المصدر، الإسراع بتدريب خفر السواحل دون الحصول على ضمانات.

مراقبون: وجود خلافات أوروبية عميقة حول إدارة الشأن الليبي وتنافس محتدم بين الدول الأعضاء

وأشار دبلوماسيون في بروكسل إلى ما اعتبروه «تجربة غير موفقة»، حين قامت إيطاليا وبريطانيا بتدريب عناصر مسلحة ليبية في السابق انضمت إلى ميليشيات إرهابية أو تشكيلات مسلحة لم تعترف بسلطات الحكومة المركزية في ذلك الوقت.

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى تفعيل قوته البحرية (صوفيا) قبالة ليبيا بتمكينها من المساعدة على احتواء موجات نزوح المهاجرين وتدريب خفر السواحل الليبي وتنفيذ حظر على السلاح.

ووعد رئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج، الأوروبيين بتقديم لائحة محددة للمرشحين لتقلي التدريب الذي تريد إيطاليا الإشراف عليه ولكنه تأخر في ذلك.

وكذلك فإن التوازنات الداخلية في ليبيا تعتبر العائق الأول ولا تزال تشكل مصدر قلق، وعلاوة على هذه الأسباب لا يستبعد المراقبون وجود خلافات أوروبية عميقة حول إدارة الشأن الليبي وتنافس محتدم بين الدول الأعضاء لتولي تدريب الليبيين لأنه يحمل آفاقًا واعدة في مجال تسليح البحرية الليبية والتعامل معها في مراحل مقبلة.