«ميدل إيست آي»: سيدات قناصة من «داعش» يظهرن في سرت

كشف تقرير أعده موقع «ميدل إيست آي» عن ظهور سيدات قناصة للمرة الأولى بين صفوف تنظيم «داعش» في سرت شاركن في المعارك الأخيرة ضد قوات «البنيان المرصوص» التابعة لحكومة الوفاق الوطني، في تطور جديد للاستراتيجية التي يعتمدها التنظيم في المدينة إثر الخسائر المتلاحقة التي لحقت به.

ونقل التقرير أمس السبت عن أحد مقاتلي «البنيان المرصوص» يدعى علي زيد قوله إنه رصد وجود سيدات من التنظيم في مواقع القناصة اشتركن في العمليات الأخيرة، وأصابت إحداهن قائده برصاصة في القدم. وأضاف: «لم نصدق ما رأينا، لقد رأيت سيدة من التنظيم في موقع القناصة. كانت على بعد 300 متر فوق أحد المباني، وكانت تصوب نحوي مباشرة».

ووصف زيد السيدة بأنها «طويلة، قوية البنية ويبدو أنها عربية، لم تكن ترتدي النقاب والزي الذي يفرضه التنظيم بل كانت ترتدي ملابس عادية وتستخدم رشاشًا آليًا»، مضيفًا: «لم تكن بارعة لكن يبدو أنها تلقت تدريبًا جيدًا فقد أصابت قائدي برصاصة في قدمه».

وأكد مقاتلان آخران وجود سيدتين على الأقل عند خطوط المواجهة، وأنهما استطاعا سماعهما داخل أحد المباني حيث تم رصد نحو 17 من عناصر «داعش». وقال أحد الجنود يدعى حامد إنهم «قتلوا عددًا من قناصة التنظيم في منطقة المباني الهندية في سرت ووجدنا بين الجثث جثمانين لسيدتين، إحداهما كانت ترتدي زيًا عسكريًا».
وبدوره أكد أحد القادة الميدانيين في سرت محمد عيسى وجود سيدات وأطفال صغار السن يقاتلون ضمن صفوف «داعش»، مضيفًا: «نعلم بوجود مقاتلات وأطفال بين صفوف (داعش)، فقد قاطعنا اتصالاتهم على الموجات التي يستخدمها التنظيم، لكننا لا نعلم بدقة أعدادهم».

وتابع: «أقر أحد عناصر التنظيم خلال استجوابه بوجود سيدات يقاتلن عند الخطوط الأمامية منذ أشهر، تصل أعدادهن إلى نحو 16 مقاتلة». ورصدت طائرات مراقبة دون طيار وجود سيدات على خطوط المواجهة يقمن بتشغيل مدافع هاون ورشاشات آلية، وفق «ميدل إيست آي».

وتشهد مدينة سرت الساحلية، أهم معاقل «داعش» في ليبيا، معارك مسلحة عنيفة منذ مايو الماضي بين عناصر تنظيم «داعش» وقوات حكومة الوفاق الوطني، حيث تمكنت الأخيرة من تقليص مساحة سيطرة التنظيم إلى بضعة أحياء سكنية صغيرة.