الاتحاد الأوروبي: حقوق الإنسان منهارة في ليبيا.. والمدنيون يتحملون عبء القتال وانعدام الأمن

اعتبر الاتحاد الأوروبي أن عملية الانتقال السياسي في ليبيا لا تزال تمثل التحدي الأول الذي يواجه البلاد، مؤكدًا تدهور أوضاع حقوق الإنسان مع تحمل المدنيين عبء القتال الدائر، وانعدام الأمن وانهيار القانون والنظام، بالإضافة إلى تواصل خطف المدنيين بسبب الروابط العائلية والهوية أو الانتماءات السياسية الحقيقية أو المزعومة، كما أكد أن المخاطر متنامية بشأن الصحفيين ورجال الإعلام والمدافعين عن حقوق الإنسان.

العديد من مناطق البلاد لا تزال تحت تهديد المواجهات العنيفة والهجمات الإرهابية

وقال تقرير الاتحاد الأوروبي وهو وثيقة رسمية تنشر بشكل سنوي عن حالة حقوق الإنسان في مختلف دول العالم: «رغم التقدم المسجَّل في بعض المجالات السياسية العام 2015 في ليبيا وتوقيع اتفاق الصخيرات يوم 17 ديسمبر، فإن العديد من مناطق البلاد لا تزال تحت تهديد المواجهات العنيفة والهجمات الإرهابية».

وأكد التقرير استمرار تدهور أوضاع حقوق الإنسان في ليبيا مع تحمل المدنيين عبء القتال الدائر، وانعدام الأمن وانهيار القانون والنظام.

وأشار الى استمرار تعرض المدنيين والممتلكات العامة لهجمات التشكيلات المسلحة، وبشكل يرقى أحيانًا إلى جرائم الحرب (...) إلى جانب تكرار حالات انتهاكات القانون الدولي، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي والتعذيب والقتل خارج إطار دولة القانون.

كما سجل انهيار المؤسسات في ليبيا، خاصة في قطاع القضاء، لافتًا إلى أن القتال الدائر في ليبيا أدى منذ بداية 2015 إلى تضاعف عدد النازحين في البلاد مقارنة مع 2014، حيث تتجاوز تقديرات أعداد النازحين 400 ألف شخص داخل البلاد، منهم 300 ألف غرب ليبيا في حين تستضيف بنغازي وحدها أكثر من 125 ألف نازح.

وأشار التقرير الأوروبي إلى «حالات الاحتجاز إلى أجل غير مسمى، وفي ظروف قاسية»، لافتًا إلى «الهجمات العنيفة وحالات الاغتصاب والاستغلال التي يتعرض لها المهاجرون واللاجئون أيضًا على أيدي الجماعات المسلحة والعصابات الإجرامية والشرطة».

أعداد النازحين تتجاوز 400 ألف شخص، منهم 300 ألف غرب ليبيا، وتستضيف بنغازي وحدها نحو 125 ألف نازح

وقال: «إن مراكز احتجاز المهاجرين الرسمية التي يقدر عددها بـ 15 مركزًا محفوفة بالمخاطر الخطيرة جدًّا، وتعاني الاكتظاظ، ويصعب الوصول إليها إلى حد كبير من قبل المنظمات الإنسانية بسبب سيطرة الميليشيات عليها».

وخلص الاتحاد الأوروبي بسرد حزمة التدابير التي يرعاها الاتحاد الأوروبي على المستوي الوطني والمحلي في ليبيا في سعي لتجاوز انهيار أوضاع حقوق الإنسان وتراجع الحريات العامة في ليبيا ومتابعتها.