ليبيا في الصحافة العربية (السبت 24 سبتمبر 2016)

اهتمت الصحف العربية الصادرة اليوم السبت بمتابعة الأوضاع والمستجدات داخل ليبيا خاصة الأوضاع السياسية وسير العمليات العسكرية في مدينة سرت ضد تنظيم «داعش».

كوبلر يطالب بحل سلمي
نبدأ من جريدة «الشرق الأوسط» التي نقلت تصريحات المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر طالب فيها الفصائل الليبية بحل سياسي للأزمة الراهنة.

وحول الأوضاع داخل ليبيا، قال كوبلر إن «الأوضاع ليست في وضع مثالي، كما أن هناك كثيرًا من الأمور التي ينبغي القيام بها»، مضيفًا أن «العملية السياسية عالقة والقضية الأكثر أهمية هي المسار الأمني وتكوين جيش ليبي موحد، والدعوة إلى حوار ليس عملاً عسكريًا بل مصالحة وطنية سلمية».

وطالب الأمم المتحدة ودول الجوار بتقديم مزيد من الدعم إلى ليبيا، وحث الليبيين إلى الالتزام بجهود المصالحة الوطنية وتفادي العنف.

وكان كوبلر أعلن عن عقد اجتماعي ثلاثي مع الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط ومبعوث الاتحاد الأفريقي كيكويتي والأمم المتحدة حول ليبيا، إلى جانب اجتماعات أخرى عقدها مع وزير الخارجية الهولندي ووكيل الجمهورية التركية للشؤون الخارجية.

وعلى صعيد آخر، نقلت الجريدة بيان مجلس النواب اعتبر فيه إعلان المجلس الأعلى للدولة تنصيب نفسه مكان البرلمان الشرعي «انقلابًا على الشرعية وخيارات الشعب».

ووصف البيان محاولة مجلس الدولة بـ«عبث سياسي ومحاولة بائسة ومتكررة للانقلاب على الشعب الليبي»، مشددًا على رفضه محاولة الانقلاب على الإعلان الدستوري واتفاق الصخيرات.

وكان المجلس الأعلى للدولة أعلن تنصيب نفسه بديلاً عن البرلمان، وقال في بيان تلاه عبدالرحمن السويحلي إنه «نظرًا لحالة الانسداد السياسي الذي وصلت إليه البلاد واستشعارًا منه للمخاطر الأمنية التي تهدد البلاد فإنه يجد نفسه مضطرًا لممارسة كافة الصلاحيات المنصوص عليها في الاتفاق السياسي إلى حين انعقاد مجلس النواب».
مصالحة وطنية شاملة
وإلى جريدة «الخليج» التي نقلت تصريحات رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج طالب فيها الدول الأعضاء بالأمم المتحدة ومجلس الأمن رفع حظر السلاح المفروض على ليبيا، لافتًا إلى صعوبات المرحلة التي تمر بها ليبيا والتي خلقت عددًا من التحديات الأمنية.

وأعلن السراج في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عزمه إطلاق مشروع مصالحة في ليبيا يضم جميع الأطياف الفكرية والسياسية، وقال: «نتطلع مجددًا من جميع الدول وخاصة الدول الأعضاء في مجلس الأمن إلى رفع الحظر المفروض على توريد السلاح إلى ليبيا، وأعلن عن عزمي إطلاق مشروع مصالحة وطنية شاملة في ليبيا، تضم الجميع، لا إقصاء فيها ولا تهميشًا، مصالحة تضم الليبيين كافة بالداخل والخارج»، مؤكدًا أن المجلس الرئاسي يسعى جاهدًا لرفع المعاناة عن الليبيين، وإرساء الأمن وتحقيق المصالحة الوطنية.

وأضاف: «أدعو جميع الليبيين لطي صفحة الماضي لنمضي قدمًا لتأسيس عدالة انتقالية تحفظ الحقوق، ولنكون معًا لدعم هذا المشروع أينما كنتم، فكفانا صراعًا، كفانا دمارًا، لنتحد من أجل السلام».

وعلى صعيد آخر، أصدرت 22 دولة و4 منظمات بيانًا مشتركًا حول ليبيا في اجتماع وزاري على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، دعت فيه المجلس الرئاسي للاستعداد لتسليم السلطة بشكل سلمي بعد إتمام صياغة مسودة الدستور والاستفتاء عليه في العام 2017.

ونشر السفير البريطاني إلى ليبيا بيتر ميليت فقرات من البيان جاء فيها: «نحث لجنة الدستور وبقوة على إتمام صياغة مسودة الدستور والاستفتاء عليه في العام 2017 وعلى المجلس الرئاسي الاستعداد لتسليم السلطة بعدها بشكل سلمي».

كما أكد البيان تنفيذ الاتفاق السياسي كاملاً وبأن يكون النفط تحت سيطرة المؤسسة الوطنية للنفط، والتي تعمل في إطار المجلس الرئاسي، والالتزام بالعمل مع المجلس الرئاسي لإعادة استقرار وإعمار مدينة سرت، ونحثه على البدء في صندوق إعمار مدينة بنغازي، وحث جميع الأطراف على وقف التصعيد وتجنب الأعمال الاستفزازية في مناطق عدة في ليبيا.
جهاز المهام الخاصة ينضم للجيش الليبي
وأبرزت جريدة «البيان» الإماراتية إعلان جهاز المهام الخاص الانضمام إلى الجيش الليبي معربًا عن استعداده لتنفيذ تعليمات القيادة العامة بقيادة المشير خليفة حفتر في المحاور كافة.

ونقلت الجريدة تصريحات آمر جهاز المهام الخاصة، فرج اقعيم، قال فيها إن «هناك قوى داخلية وخارجية تعمل على تقسيم البلاد والاستحواذ على ثرواتها وخيراتها والدفع بها إلى الفتن»، مشيرًا إلى أن مجلس النواب هو الجهة الشرعية الوحيدة الممثلة للشعب والحكومة المنبثقة عنه.

وشدد اقعيم على أن الضباط وضباط الصف وأفراد جهاز القوة لا علاقة لهم بالتجاذبات السياسة، أو أي فتن داخلية الهدف منها زعزعة أمن واستقرار البلاد، وأبرز أنهم موجودون في محاور القتال بمدينة بنغازي ويباركون انتصارات الجيش، لافتًا الى أن «ما تمر به ليبيا من استهداف متعمد من قوى داخلية وخارجية يهدف إلى تقسيم البلاد والاستحواذ على ثرواتها وخيراتها، والدفع بالوطن إلى فتن داخلية».

وميدانيًا، تابعت الجريدة تطورات العمليات العسكرية في مدينة سرت ونقلت عن مصدر عسكري إن القيادي في «داعش» المُكنى «أبو المهاجر السوداني» قُتل باشتباكات في محيط الكامبو وشعبية الجيزة البحرية. وأضاف أن السوداني مدرب قناصة التنظيم ومن أشرس مقاتليه، وتم التأكد من هويته بعد القضاء عليه في مواجهات في محيط الكامبو بسرت.
«البنيان المرصوص» تحبط ثلاث هجمات انتحارية
أما جريدة «الحياة» اللندنية فنقلت إعلان قوات «البنيان المرصوص» التابعة لحكومة الوفاق الوطني إحباط ثلاث محاولات لتفجير سيارات ملغومة، مع تجدد معارك عنيفة ضد عناصر «داعش» في سرت.

وتحاصر قوات «البنيان المرصوص» عناصر التنظيم في الحي الثالث، بعد أن نجحت في تقليص مساحة سيطرته إثر معارك دامية مستمرة منذ شهر مايو الماضي.

وأسفرت الاشتباكات الأخيرة عن مقتل تسعة وإصابة 40 آخرين بجروح متفاوتة، وفق ما أعلن الناطق باسم مستشفى مصراتة أكرم قليوان.

وقال شاهد إن دبابات متمركزة حول المنطقة التي لا تزال تحت سيطرة التنظيم تطلق نيرانها بشكل متواصل مدعومة بقذائف المورتر والمدافع المضادة للطائرات.

وذكر الناطق باسم «البنيان المرصوص» رضا عيسى أن «جماعات من التنظيم انعزلت عن بعضها البعض خلال القتال الذي دار الخميس». وأضاف أن عناصر «داعش» منعزلون وتحاصرهم قوات حكومة الوفاق في منطقتين مختلفتين.