«بتروليوم إيكونومست»: هل تعود استثمارات النفط الأجنبية إلى ليبيا؟

تساءل تقرير أعدته مجلة «بتروليوم إيكونومست» البريطانية عن إمكانية عودة شركات النفط العالمية للاستثمار في ليبيا مرة أخرى في ظل الأوضاع الأمنية الحالية التي دفعت شركات مثل «بي بي» و«شل» لإيقاف عمليات الاستكشاف، بينما قللت شركات «إني» و«توتال» و«ريسبول» من أنشطتها داخل البلاد.

وأوضح التقرير، أمس الإثنين، أن شركات النفط لا تتوقع استقرارًا كبيرًا على المدى القصير في ليبيا، وتخشى من تكرار السيناريو الذي شهدته الحقول التي كانت تعمل تحت إدارة شركة «وينترشال» الألمانية، التي تعرضت لهجمات من قبل قوات إبراهيم الجضران العام 2013، ثم هجمات متتابعة من قبل مجموعات مسلحة أخرى. وأخلت معظم الشركات الأجنبية موظفيها خوفًا من تعرضهم للخطف أو القتل.

وذكر أن المشكلة الأساسية في ليبيا هي أن استعادة العمل والإنتاج في الحقول النفطية لا يعتمد فقط على توقيع اتفاق سلام، لكن أيضًا على رغبة المجموعات المسلحة المسيطرة على الحقول والموانئ في الإذعان لإدارة المؤسسة الوطنية للنفط أو الحكومة في طرابلس.

وربطت «بتروليوم إيكونومست» بين مواقف الدول الأوروبية من أطراف الصراع الليبي وبين قدرة الشركات على تأمين عقود استثمار في مجال الطاقة، موضحًا أن دعم فرنسا للشرق يضمن لشركاتها مثل «شلمبرجير» تأمين عقود الاستثمار.

وتوقعت المجلة البريطانية أن تطالب المجموعات المسلحة بمكاسب مالية أو سياسية من أجل التخلي عن الحقول النفطية وتسليمها لمؤسسة النفط، مثلما فعل إبراهيم الجضران عندما عقد اتفاقًا للحصول على مرتبات القوات التابعة له.

وتأمل شركة «الخليج العربي» للنفط في شرق ليبيا لزيادة إنتاجها في حقلي سرير ومسلا، حيث يبلغ الإنتاج حالياً 130 ألف برميل يومياً فقط. وتملك شركة الواحة للنفط خططاً عدة لرفع الإنتاج إلى 600 ألف برميل يومياً من 350 ألف برميل.

المزيد من بوابة الوسط