توفيق بن سعود قدّم ما لا يقدمه المعمّرون لبلدانهم

تمر اليوم الاثنين الذكرى الثانية لاغتيال الناشطين توفيق بن سعود وسامي الكوافي في 19 سبتمبر 2014، بعدما اعترضتهما سيارة بحي الفويهات بمدينة بنغازي وأطلقت عليهما وابلاً من الرصاص؛ لينقلها على إثرها إلى المستشفى ويفارقا الحياة فيه.

توفيق بن سعود أحد أبرز نُشطاء مؤسسات المجتمع المدني في مدينة بنغازي، وكثيرًا ما شارك في مظاهرات المدينة الداعمة للجيش والشرطة، كما عمل مقدم برنامج ترفيهية براديو ليبيا هيتس ببنغازي، وعُرف بجرأته في انتقاد الأوضاع الأمنية ومحاربة ظواهر الإرهاب ونشط رفقة زميله الكوافي في تنظيم المظاهرات الشعبية ضد الخروقات والانتهاكات التي تعيشها بنغازي.

في الذكرى الأولى جرى عرض فيلم «919» الذي تضمن عدة مقابلات مع أسرة وأخوة ورفاق توفيق وسامي المقربين، سواء في مرحلتي الطفولة أو الشباب؛ حيث يروون أبرز المواقف والأحداث في حياة الفقيدين وأبرز ما حصل قبل اغتيالهما.

رثاه الناشط السياسي اللبناني سليم اللوزي حيث قال: «توفيق بن سعود، ابن بنغازي الصغيرة وليبيا الكبيرة، ابن الثمانية عشر عامًا التي أثقلها بتجارب تغنيه عن سنين من العمر، كان يمكن أن يمضيها في الحارات جاريًا خلف كرة، أو في مقاهي النت معاكسًا الفتيات، أو على البحر مستمتعًا بأشعة الشمس، إلا أنه رفض كل هذه الماديات، وزهد في حب وطنه، فقدم له سنين عمره القليلة وكأنه كان يعلم أنه سيرحل في وقتٍ مبكر فقرر أن يقدم ما لا يقدمه المعمّرون لبلدانهم».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط