أجواء إيجابية تخيم على المشهد الليبي بعد استئناف تصدير النفط

خيمت أجواء إيجابية على المشهد الليبي، ولاسيما في أعقاب تأكيد المؤسسة الوطنية للنفط بدء العمل فورًا على إعادة التصدير من الموانئ الواقعة في منطقة الهلال النفطي.

وفي حين رحب رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، ببيانات الجيش الوطني وتصريحات رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، الخاصة بوضع الموانئ النفطية تحت سيطرة المؤسسة الوطنية للنفط.

بدأت الناقلة «AEGEAN POWER» بشحن 600 ألف برميل من النفط الخام الذي تنتجه شركة سرت للنفط والغاز من ميناء البريقة النفطي، حسبما أفاد نائب مدير العمليات بالميناء، عبدالعظيم بوخمادة، الذي أوضح أن الناقلة التي ترفع علم اليونان ستتجه بعد استكمال عملية الشحن إلى إيطاليا.

وفي تناغم واضح للتصريحات التي أطلقها المسؤولون عن عمليات تصدير النفط، قال مصطفى صنع الله: «بصفتنا مواطنين ليبيين لدينا مصلحة مشتركة في المحافظة على استمرار تدفق النفط، وبزيادة إنتاج وصادرات النفط يمكننا تقليص العجز في موازنتنا ودفع تكاليف الخدمات الضرورية».

وفي السياق ذاته قال الناطق باسم شركة الخليج العربي للنفط، عمران الزوي، إن الناقلة «CARMEL» التي ترفع علم مالطا غادرت الثلاثاء الماضي ميناء مرسى الحريقة بطبرق شرق ليبيا محملة هي الأخرى بـ 600 ألف برميل من زيت مسلة والسرير متجهة إلى بريطانيا.

ويشهد قطاع النفط في المنطقة الشرقية انتعاشًا في الإنتاج بعد رفع حالة القوة القاهرة عن موانئ الزويتينة والسدرة ورأس لانوف، إيذانًا بزيادة الصادرات إلى نحو 900 ألف برميل بنهاية العام الجاري.

أما رئيس اتحاد عمال النفط بميناء الزويتينة النفطي، مرعي إبريدان، فقد أكد أن الميناء مستعد لتصدير 1.35 مليون برميل من النفط الخام في خزاناته.

وأضاف ابريدان إلى «بوابة الوسط» أمس الجمعة أن الميناء استقبل خلال اليومين الماضيين 128 ألف برميل من مزيج الخام المُنتج من حقلي «أبوالطفل» التابع لشركة «ملّيتا» وحقل «103» التابع لشركة «الزويتينة».

وأشار إلى أن الكمية التي جرى ضخها أول من أمس من حقل «النافورة» النفطي التابع لشركة الخليج العربي المقدرة بـ40 ألف برميل يجري تجميعها في خزانات حقل «آمال» بمنطقة الواحات ومن ثم تسلمها في خزانات الميناء عبر خط الخام «103».

وأوضح إبريدان أن الميناء يعمل بطاقته القصوى وعلى جاهزية تامة للتعامل فنيًا مع أي ناقلة نفط ستصل إلى الميناء.

وتبلغ السعة التخزينية الإجمالية الحالية لخزانات ميناء الزويتينة قرابة 6.4 مليون برميل موزعة على 15 خزانًا، اثنان منها خارج الخدمة، وبالإضافة إلى تصدير إنتاجه الخاص فإن الميناء يتم من خلاله تصدير إنتاج خمس شركات نفطية تقع حقولها في منطقة الواحات (220 كلم جنوب أجدابيا).

على صعيد ذي صلة، رست الناقلة «SEADELTA»، صباح الخميس، قبالة شواطئ ميناء رأس لانوف النفطي (215 كلم غرب أجدابيا) التابع لشركة الهروج للعمليات النفطية.

وقال مصدر فني من الميناء لـ«بوابة الوسط» إن الناقلة التي ترفع علم مالطا ستبدأ بشحن قرابة 750 ألف برميل من النفط الخام متجهة بعدها إلى فرنسا، مؤكدًا أن ناقلة أخرى ستصل للميناء في غضون خمسة أيام.
وذكر المصدر أن هذه الشحنة هي الأولى التي يجري تصديرها بعد توقف العمل بالميناء في ديسمبر 2014.