إطلاق سراح ألمانيين يساعدان في إغاثة المهاجرين بعد توقيفهما في المياه الليبية

أكد الناطق باسم القوات البحرية الليبية عقيد بحار أيوب قاسم، إطلاق سراح ألمانيين يساعدان في انقاذ المهاجرين غير الشرعيين كانا قد أوقفا من قبل خفر السواحل الليبيين بعدما «دخلا المياه الليبية» على متن زورق بعد خوله إلى المياه الليبية.

وقال قاسم لوكالة «فرانس برس» أمس الأحد، «تم القبض الجمعة على شخصين يحملان الجنسية الألمانية بعدما دخلا على متن زورق سريع المياه الليبية».

وأضاف أن «الشخصين الموقوفين أكدا أنهما يعملان في منظمة +سي آي+ لانقاذ المهاجرين غير الشرعيين، وقد جرى توقيفهما بعدما حاولا الهرب قبل أن يتم إطلاق طلقات تحذيرية أجبرتهما على التوقف في البحر».

وتابع قاسم «اقر الموقوفان بأنهما دخلا المياه الليبية بعدما غفوا وهما على متن الزورق، وقد كان من المفترض أن يتم تسليمهما اليوم (الأحد) إلى مركب أوروبي قبالة الساحل الليبي لكن حال البحر لم تسمح بذلك فتم تأجيل عملية تسليمهما».

وفضلت منظمة «آي سي» عدم التعليق على الحادث في اتصال مع «فرانس برس» قبل إطلاق سراح الشخصين الموقوفين.

وتشهد السواحل الليبية في جهتها الغربية خصوصا تصاعدا في حركة الهجرة غير الشرعية حيث يخوض المهاجرون الساعون إلى بلوغ أوروبا سباقا مع الوقت ليستقلوا مراكب الهجرة قبل حلول فصل الخريف.

وفي غياب الرقابة الفعالة على الحدود البحرية بفعل الفوضى الأمنية التي تشهدها ليبيا منذ 2011، تحولت شواطئ هذا البلد المتوسطي الذي لا تبعد سواحله سوى بضع مئات من الكيلومترات عن أوروبا إلى منطلق لعشرات الآف المهاجرين الساعين إلى بلوغ السواحل الاوروبية.

وأعلن خفر السواحل الإيطاليون إنقاذ حوالى 1100 مهاجر الأحد قبالة سواحل ليبيا ما يرفع العدد الإجمالي للمهاجرين الذين تم انقاذهم في نهاية الأسبوع إلى 3400.

وتفيد أرقام أصدرتها وزارة الداخلية الإيطالية صباح الجمعة أن 124500 شخص وصلوا منذ مطلع العام إلى سواحل هذا البلد، جميعهم تقريبا يتحدرون من إفريقيا جنوب الصحراء، وهو عدد مماثل لنحو 122 ألف مهاجر تم إحصاؤهم خلال الفترة ذاتها من العام 2015.

وتقوم نحو عشر سفن للعمل الانساني ممولة بتبرعات خاصة، بدوريات قبالة سواحل ليبيا حيث تؤمن نحو عشرين بالمئة من عمليات البحث والانقاذ، إلى جانب القوات البحرية لدول عدة.

وفي أغسطس الماضي، أعلنت منظمة «أطباء بلا حدود» أن سفينة تابعة لها كانت تشارك في عمليات انقاذ مهاجرين قبالة سواحل ليبيا تعرضت لهجوم من قبل مسلحين، موضحة أنه لم يسفر عن ضحايا.