«فورين أفيرز»: الوفاق على وشك الانهيار وأشبه بـ«مجلس قبلي»

رأى مقال نشرته مجلة «فورين أفيرز» الأميركية أن حكومة الوفاق الوطني «على شفا الانهيار وباتت أيامها معدودة»، وتبدو الآن أشبه بـ«مجلس قبلي بدلاً عن حكومة معترف بها دوليًا».

وقال الكاتب عضو المجلس الليبي ـ الأميركي للشؤون العامة، عماد الدين زهري منتصر، إن فشل حكومة الوفاق ليست فقط مسألة سياسية أو عسكرية، بل إن «الحكومة فشلت في أساسيات عملها كحكومة»، وضرب مثالاً بزيادة عدد نواب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق والذي وصل إلى تسعة نواب، بعد أن كان ثلاثة فقط، وهي زيادة خارج أي إطار أو تفسير قانوني ومبنية بالكامل على اعتبارات عرقية وجغرافية. وبسبب ذلك، يقول الكاتب، يبدو المجلس الرئاسي أشبه بـ«مجلس قبلي» وليس حكومة مدعومة ومعترف بها من الغرب.

وتطرق المقال، المنشور أمس الثلاثاء، أيضًا إلى استقالة أربعة من وزراء حكومة الوفاق في يوليو الماضي بينهم وزيرا المالية والعدل، وهم جميعًا من المنطقة الشرقية، الواقعة تحت سيطرة مجلس النواب والحكومة الموقتة، وهي «ليست بصدفة يمكن تجاوزها».

«مع الفشل في تحقيق المهام الأساسية رغم الدعم الدولي، فإن أيام حكومة الوفاق باتت معدودة، وقريبًا قد يبدأ الليبيون في البحث عن طريق آخر»

وكان مجلس النواب رفض في أغسطس الماضي منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني. ودون موافقة البرلمان، وفق الاتفاق السياسي، حكومة الوفاق لن يكون لها أساس قانوني، وهي حقيقة «تجاهلتها الحكومة وداعميها من الغرب»، وفق تعبير المقال.

وقال منتصر إن حكومة الوفاق كان بإمكانها معالجة القصور السياسي والقانوني الذي واجهته إذا حاولت أو سعت لحل الأزمات الحقيقية التي تواجه ليبيا مثل الانقطاع المتواصل للكهرباء والمياه، التضخم الاقتصادي وأزمة السيولة وانعدام الأمن، لكن حتى الآن لم تنجح الحكومة في حل أي من تلك الأزمات رغم التعهدات الدولية بتقديم الدعم والمساعدات.

وتابع أن العاصمة طرابلس عانت خلال الفترة الماضية أسوأ موجات انقطاع الكهرباء والطاقة والتي كانت تستمر حتى عشر ساعات يوميًا، ومع قدوم حكومة الوفاق، وصل انقطاع الكهرباء إلى 20 ساعة يوميًا خلال يونيو الماضي. وخلال أشهر الصيف لوحظ انقطاع المياه بشكل متقطع في أرجاء العاصمة، وربما ذلك ما دفع المبعوث الأممي مارتن كوبلر إلى حث الحكومة باستمرار خلال الآونة الأخيرة على العمل لحل أزمات انقطاع الكهرباء.

ورأى المقال أنه «مع فشل الحكومة في تحقيق المهام الأساسية رغم الدعم الدولي، فإن أيام حكومة الوفاق باتت معدودة، وقريبًا قد يبدأ الليبيون في البحث عن طريق آخر».

المزيد من بوابة الوسط