ليبيا في الصحافة العربية (الثلاثاء 6 سبتمبر)

«بمزيد من الاهتمام»، برز الشأن الليبي جليًا على صدر صفحات الصحف العربية الصادرة صباح الثلاثاء، مسلطة الضوء على مستجدات الساحة الليبية، بين آخر تطورات عملية البنيان المرصوص ضد تنظيم «داعش»، مرورًا بجلسات الحوار الليبي في تونس، إلى فتح تحقيق أممي حول الجهات التي تزود ليبيا بالأسلحة.

ففي جريدة «الشرق الأوسط» نطالع تقريرًا تحت عنوان «ليبيا: حفتر ينتقد الغارات الأميركية على «داعش» في سرت»، ذكرت فيه الجريدة أن القائد العام للجيش الليبي خليفة حفتر انتقد الغارات الجوية التي تشنها طائرات عسكرية أميركية منذ مطلع الشهر الماضي٬ ضد مواقع تابعة لتنظيم «داعش» في سرت، واعتبر أنه لا يوجد أي غطاء قانوني لمثل هذه الضربات لا دوليًا ولا محليًا.

وقال حفتر في مقابلة بثتها وكالة سبوتنيك الروسية إن الولايات المتحدة الأميركية رصدت أهدافًا لـ«داعش» في مدينة سرت ورأت ضرورة تدميرها٬ وهي تتصرف بقناعتها الخاصة وأسلوبها الخاص في حماية الأمن القومي الأميركي٬ وأن «داعش» يشكل خطرًا عليها وعلى حلفائها.

وأضافت الجريدة أن حدة المعارك كانت قد هدأت خلال اليومين الماضيين بين القوات الموالية لحكومة السراج وتنظيم «داعش» في مدينة سرت رغم إعلان القوات الحكومية أنها تضع خططًا جديدة من أجل تقليل الخسائر البشرية في الهجوم المقبل. كما نقلت بيان «البنيان المرصوص» التي قالت فيه إن قواتها دحرت فلول «داعش» الهاربة وحققت تقدمًا مهمًا في محاور القتال٬ موضحة أن المستشفى الميداني استقبل جثامين سبعة قتلى، ونحو 30 جريًحا في مواجهات جرت قبل يومين.

وما زلنا في جريدة «الشرق الأوسط» وتقرير آخر لها، تحت عنوان «تونس تحتضن جولة جديدة من الحوار السياسي الليبي»، قالت فيه الجريدة إن جلسات لجنة الحوار السياسي الليبي تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة لدعم ليبيا٬ انطلقت بحضور رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني٬ فائز السراج٬ ولجنة جديدة تضم 13 عضوًا تمثل مجلس النواب الليبي، ودارت نقاشات اليوم الأول وراء أبواب مغلقة٬ في انتظار الإعلان الرسمي عن نتائج المباحثات الثلاثاء.

ونقلت الجريدة عن مراقبين للاجتماع وآخرين حضروا أن الاجتماع تناول سبل تنفيذ الاتفاق السياسي المبرم بين الأطراف الليبية بهدف إنهاء الأزمة السياسية في ليبيا. كما نظر سبل إيجاد حلول لمختلف النقاط الخلافية المعرقلة لتنفيذ الاتفاق السياسي الليبي الموقع في مدينة الصخيرات المغربية.

كما تطرق الاجتماع إلى أسباب فشل كل من مجلس النواب ومجلس الدولة في الوفاء بالتزاماتهم المنصوص عليها في الاتفاق السياسي، بالإضافة إلى الخطوات العملية والإجراءات الرسمية التي ستتخذ تجاه هذين المجلسين لتقريب وجهات النظر بينهما٬ ومدى التزام المجلس الرئاسي بتنفيذ برنامج وأولويات حكومة الوفاق الوطني٬ دون إغفال مسألة السيولة المالية في ليبيا٬ ومشاكل الكهرباء والخدمات الأساسية٬ والترتيبات الأمنية وعودة المقاطعين إلى عملهم الأصلي.

وإلى جريدة «العرب الدولية»، التي نشرت تقريرًا لها تحت عنوان «تحقيق أممي حول الجهات التي تزود ليبيا بالأسلحة»، قالت فيه إن غياب الرقابة المركزية على مستودعات الأسلحة في ليبيا أسفر عن تحول البلاد إلى أكبر مصدر للسلاح غير الشرعي في العالم.

ونقلت الجريدة تصريحات المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر، التي قال فيها إن المنظمة فتحت تحقيقًا حول الجهات التي تورد السلاح إلى ليبيا، مبينًا أن نتائجه ستحال فور الانتهاء منه، إلى مجلس الأمن. ووفق المسؤول الأممي، فإن «هناك 26 مليون قطعة سلاح بأيدي ستة ملايين ليبي، بشكل يعيق عودة السلم إلى هذا البلد، ولا بد أن نطرح السؤال من أين تأتي هذه الأسلحة؟».

كما نقلت تصريحات عبدالقادر مساهل الوزير الجزائري التي دعا خلالها إلى «التحرك لوقف الجهات الدولية التي تشوش على تقدم المسار السياسي في ليبيا»، مطالبًا كل الأطراف الليبية بالمشاركة في المسار السياسي الجاري في البلاد وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، مشيرًا إلى أن بلاده استضافت سابقًا كل الفرقاء في ليبيا للمساهمة في إيجاد مخرج سياسي للأزمة.

وفي «العرب الدولية» أيضًا نطالع مقالاً للكاتب حافظ البرغوثي، طرح فيه إجابة عن سؤال يؤرق الكثيرين وهو «هل يتحالف النظام العربي مع نفسه؟»، قال فيه الكاتب إن الدول العربية باتت بلا حلفاء في الشرق أو الغرب، وأن حراجة الوضع العربي فرضت نفسها على ما تبقى من نظام عربي قائم، وجعلته يبحث عن دوره المفقود في حل الأزمات المستفحلة على الساحة العربية، أي تعريب الحل بدلاً عن تركه في يد الآخرين، فالعرب تركوا لغيرهم فسحة للعب في ملعبهم حتى باتوا مجرد ضحايا أو متفرجين.

مؤشرات على أن هناك اتصالات قطعت مرحلة متقدمة بين دول عربية عدة لإنقاذ الوضع وبناء تضامن عربي قادر على تعريب لحل الأزمات في ليبيا

وأضاف الكاتب أن ثمة مؤشرات على أن هناك اتصالات قطعت مرحلة متقدمة بين دول عربية عدة بهدف إنقاذ الوضع وبناء تضامن عربي قادر على تعريب الحلول للأزمات في ليبيا، ويتوقع أن تكون روسيا هي المحطة التالية لمعرفة رأيها في الحلول وكبح جماح حلفائها الجدد، حيث التقى الأمير محمد بن سلمان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ويتوقع عقد لقاء بين الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ونظيره الروسي، كما أن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني سيزور موسكو أيضًا»، بحسب الكاتب.

وأكد أنه «بعبارة أخرى هناك حاجة لنظام عربي جديد يحمي أعضاءه، ويوفر مظلة لتعريب الحلول ويكافح «الإرهاب» في ليبيا وأحزابه، مضيفًا أن الدول أدركت أن إعادة بناء موقف عربي يضم دول الخليج والأردن وفلسطين بقيادة مصر هي محاولة أخيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من تضامن عربي وعمل عربي مشترك ووقف الانهيارات السياسية المتلاحقة على الساحة العربية. فالغياب العربي عن قضاياه بات بوابة للتدخلات الخارجية في الشؤون العربية.

وما زلنا في جريدة «الخليج»، وتقرير لها تحت عنوان «القوات الليبية تحصد قيادات داعش في سرت مع انطلاق الحوار»، قالت فيه الجريدة إن قوات «البنيان المرصوص» تمكنت من توجيه ضربات قاضية لتنظيم «داعش» في سرت، من خلال استهداف عدد من قياداته، بالتوازي مع تحقيق تقدم في محاور القتال، في وقت انطلقت في تونس جولة جديدة من الحوار السياسي الليبي برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

القضاء على رؤوس تنظيم «داعش» في محاور سرت، في أعقاب تحقيق تقدم ميداني ملحوظ

ونقلت الجريدة عن مصادر عسكرية ليبية قولها إنه تم القضاء على رؤوس تنظيم «داعش» في محاور سرت، في أعقاب تحقيق تقدم ميداني ملحوظ، معلنة عن مقتل أبوبكر التباوي، الذي انضم لـ«داعش» في درنة، قبل أن يفر لصفوفه في سرت. كما قتل يونس الترهوني وحسونة الفرجاني، وأمير شرطة التنظيم بسرت حسن الصفراني في عملية انتحارية بسيارة مفخخة كان يقودها، بحسب المصادر التي نقلت عنها الجريدة.

وأبرزت الجريدة تصريحات الناطق باسم «البنيان المرصوص» العميد محمد الغصري، التي قال فيها إن جميع القوات المشاركة في العملية موالية للحكومة ومؤيدة لشرعيتها. واستنكر ما تردد أخيرًا حول احتمالية أن تسحب الفصائل المشاركة في العملية دعمها الوفاق عقب اكتمال تطهير سرت.

المزيد من بوابة الوسط