حفتر: الجيش حقق «معجزة» في بنغازي وهذه خطواتنا المقبلة

قال القائد العام للجيش الوطني الليبي الفريق أول ركن خليفة بلقاسم حفتر إن ما حققه الجييش الليبي في مدينة بنغازي معجزة بكل المقاييس، في ظل القيود المفروضة عليه، محملاً المجتمع الدولي المسؤولية «الإنسانية والأخلاقية» تجاه ما يجري في ليبيا وتخليه عن دعم الجيش الليبي في حربه ضد الإرهاب.

وفي معرض رده على سؤال لوكالة «سبوتنيك» الروسية عن كيف استطاع الجيش تحرير النسبة الأكبر من مدينة بنغازي في ظل حظر التسليح، قال حفتر: «هي تبدو معجزة بكل المقاييس، ورغم أن السلاح عنصر أساسي في الحرب، لكن حامل السلاح وإيمانه بالقضية التي يحارب من أجلها هو الأهم».

واعتبر حفتر خلال حواره مع وكالة «سبوتنيك» المنشور اليوم الاثنين أن «عزيمة جنودنا والقوة المساندة لهم وحسن التخطيط لخوض المعارك ومساندة الشعب لنا، واعتمادنا على الله أولاً وأخيرًا، كانت أهم العوامل التي أدت إلى انتصارنا على الإرهاب».

وتابع: «ولولا أن الإرهاب يتلقى دعمًا متواصلاً وبلا حدود أو قيود من حكومات بعض الدول، ومن المأجورين محليًا من التنظيمات المتطرفة لحسمنا المعركة لصالحنا منذ الأشهر الأولى لاندلاعها»، مشيرًا إلى أنه «على الرغم من التأثير البالغ لحظر التسليح على سير المعارك، إلا أن ما كنا نغنمه من الإرهابيين، من ذخيرة وسلاح وعتاد وآليات، خفف من حدة تأثير الحظر».

ما بعد تحرير بنغازي
وبشأن الخطوات المقبلة بعد تحرير مدينة بنغازي قال حفتر: «بنغازي ليست المدينة الوحيدة التي حلَّ بها الإرهاب، الجيش الليبي سيواصل كفاحه ضد الإرهابيين في كل بقعة من التراب الليبي حتى يطهّره بالكامل».

وأكد حفتر أن «مسؤولية الجيش الليبي لا تنحصر في محاربة الإرهاب فقط»، موضحًا أنه في الوقت الذي يخوض فيه الجيش معارك شرسة ضد الإرهاب، إلا أنه يعمل «أيضًا على إعادة تنظيم الجيش وتطويره، وبناء العقيدة العسكرية على أساس المؤثرات التي تمس الأمن القومي والتي يأتي الإرهاب في مقدمتها».

وأضاف: «لدينا حدود تمتد لآلاف الكيلومترات، نعمل جاهدين بالتنسيق مع دول الجوار لتأمينها، وعلينا حظر على التسليح نعمل على رفعه، لدينا قضية انتشار السلاح بمختلف أنواعه خارج المؤسسات العسكرية الأمنية وهي بحاجة ماسة إلى معالجة عاجلة، قضية الميليشيات المسلحة المنتشرة في غرب البلاد أيضًا بحاجة إلى حل».

ونبه القائد العام للجيش بالقول: «نعيش حاليًا مرحلة انتقالية حرجة سيلعب الجيش دورًا أساسيًا فيها لضمان حماية المسار الديمقراطي وعدم المساس بالأسس الدستورية».

مسؤولية المجتمع الدولي
وحمل حفتر المجتمع الدولي المسؤولية عن تخليه عن دعم الجيش الليبي قائلاً: «تخلى المجتمع الدولي عن الجيش الليبي الذي أثبت عزيمة صادقة في مواجهة الإرهاب من أجل القضاء عليه، والعالم يتحمل مسؤولية إنسانية وأخلاقية تجاه ما يجري في ليبيا، لأن قضية الإرهاب مرتبطة بالأمن والسلم العالميين، ولا تخص ليبيا فقط».

وقال حفتر إن «المجتمع الدولي تتحكم فيه دول عظمى لها حساباتها الخاصة، وهذا موضوع طويل وشائك، والقضية الليبية لا تخرج على نطاق تلك الحسابات»، مؤكدًا أنه «عندما يستوطن الإرهاب في ليبيا، فإنه سيتخذها قاعدة للانطلاق إلى دول أخرى في الإقليم المجاور وفي العالم بأسره».

وذكر القائد العام للجيش أن «الإرهاب لا توقفه الحدود السياسية والجغرافية للدول، وهو يعمل من أجل الانتشار في جميع أرجاء العالم والسيطرة عليه». مطالبًا شعوب العالم بـ«الضغط على حكوماتها من أجل دعم موقف الجيش الليبي الذي يحارب الإرهاب نيابة عنهم».

المزيد من بوابة الوسط