«وول ستريت جورنال» ترصد سيناريوهات ما بعد تحرير سرت

تابعت جريدة «وول ستريت جورنال» الأميركية سير العمليات العسكرية في مدينة سرت ضد تنظيم «داعش»، وقالت إن القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني «على وشك طرد التنظيم من سرت»، لكنها حذرت من انتقال المقاتلين إلى مناطق أخرى واستغلال الاتجاهات المعارضة لحكومة الوفاق لبناء معقل جديد.

«وول ستريت جورنال»: «قادة مصراتة يتوجهون إلى طرابلس عقب الانتهاء من سرت مما قد يشعل موجة جديدة من العنف والاشتباكات»

ومع تقدم سير المعارك في المدينة، رأت الجريدة في تقريرها المنشور الخميس، أن الانتصار في سرت لن يحقق استقرارًا دائمًا في ليبيا ولن يوحد فصائلها المتنازعة، وقالت إن «سعيًا جديدًا للسلطة يظهر مع كتابات تملأ جدران ومنازل سرت تقول (دولة مصراتة)»، وهو ما اعتبره التقرير «نذيرًا يدل على أن تحقيق الانتصار في سرت لن يوحد ليبيا».

وتابعت الجريدة: «يقول قادة مصراتة إنهم سيتوجهون إلى طرابلس عقب الانتهاء من سرت مما قد يشعل موجة جديدة من العنف والاشتباكات»، فهدفهم «الحصول على أكبر قوة سياسية ممكنة داخل حكومة الوفاق الوطني»، وعقب انتهاء المعارك في سرت «تأمل الحكومة ومسؤولو مصراتة إحكام سيطرتهم على العاصمة»، وفق التقرير.
ويشارك المئات من أبناء مصراتة في العمليات العسكرية ضد التنظيم التي بدأت شهر مايو الماضي، والتي حظيت بدعم جوي من القوات الأميركية التي نفذت حوالي 92 ضربة جوية استهدفت «داعش» خلال شهر أغسطس الماضي. ونجحت قوات «البنيان المرصوص» في محاصرة عناصر التنظيم في منطقة صغيرة داخل سرت، حيث تندلع اشتباكات يومية في الشوارع.

مسؤولون من مصراته: «بعض عناصر (داعش) انتقلوا بالفعل من سرت إلى مدن مثل بني وليد وغات قرب الحدود مع الجزائر»

وفي داخل العاصمة طرابلس، ذكرت «وول ستريت جورنال» أن الأوضاع ما زالت مضطربة، مع استمرار الصراع بين الفصائل المسلحة على السلطة واستمرار عمليات القتل خارج نطاق القانون.

وحذرت الجريدة الأميركية من توجه عناصر «داعش» الفارين من سرت إلى مناطق ومدن أخرى داخل ليبيا، وأن يحاولوا استغلال بعض التوجهات المعارضة لحكومة الوفاق والخلافات الداخلية لإنشاء معقل آخر لهم، وهو نهج استخدمه التنظيم سابقًا.

ونقلت عن مسؤولين من مصراتة، لم تذكر أسماءهم إن بعض عناصر «داعش» انتقل بالفعل من سرت إلى مدن مثل بني وليد وغات قرب الحدود مع الجزائر، حيث يشعر السكان بالغضب والاستياء من طرابلس بسبب الإهمال والاشتباكات السابقة التي شهدتها تلك المدن.

المزيد من بوابة الوسط