بريطانيا توضح دورها في إزالة وإتلاف مخزون ليبيا الكيماوي

قال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون، إن سفينة «ماونتس باي» المساندة لأسطول البحرية الملكية البريطانية قد ساعدت في عملية بحرية بقيادة الدنمرك، حيث رافقت سفينة نقل دنمركية عبر البحر الأبيض المتوسط كانت تنقل مواد كيميائية من ليبيا، وفق بيان نُـشر على موقع وزارة الخارجية البريطانية اليوم الأربعاء.

وبحسب بيان الخارجية البريطانية فإن فالون أوضح أن «هذه المساهمة تؤكد دعمنا لحكومة الوفاق الوطني الليبية» مضيفًا: إن سفينة «ماونتس باي» ستساعد في ضمان عدم وقوع سلائف الأسلحة الكيميائية في أيدي جماعات متطرفة، بما فيها «داعش».

حكومة الوفاق الوطني طلبت المساعدة

وأشارت الخارجية البريطانية في بيانها إلى أن «حكومة الوفاق الوطني قد طلبت في وقت سابق من السنة الحالية مساعدة من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والمجتمع الدولي لإزالة باقي المواد الكيميائية من ليبيا وإتلافها بأمان في بلد ثالث».

وأضاف البيان أنه «وبعد تلقي الطلب الليبي، اضطلعت المملكة المتحدة بدور كبير إلى جانب شركائها الدوليين، في سياق برنامج دعم بريطاني أوسع نطاقًا لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، لضمان إتلاف هذه المواد بشكل آمن وعدم وقوعها في أيدي إرهابيين».

وقال وزير الدفاع البريطاني: «إن إرسال سفينة ماونتس باي أحدث دليل على مساندة المملكة المتحدة برنامج إزالة مواد من ليبيا يمكن استخدامها في تصنيع أسلحة كيميائية».

 

مفاوضات دبلوماسية مكثفة
وذكر البيان أنه في أول زيارة لوزير الخارجية البريطاني الجديد بوريس جونسون إلى الأمم المتحدة بعد توليه منصبه، صوت «شخصيا لصالح قرار لمجلس الأمن صاغته المملكة المتحدة يؤيد عملية الحكومة الليبية».

وأضاف البيان أن المملكة المتحدة «أجرت مفاوضات دبلوماسية مكثفة، بما في ذلك في نيويورك ولاهاي، تأييدا لهذا القرار وللعملية على نطاق أوسع» مشيرا إلى أنه المملكة المتحدة ساهمت «بمبلغ 500.000 جنيه استرليني في جهود إتلاف المواد الكيميائية، وأجرى خبراؤها تحليلاً لعينات من المواد الكيميائية الليبية في مختبر الدفاع والعلوم والتكنولوجيا (بورتون داون)..».

وجرى تدمير ترسانة ليبيا من الأسلحة الكيميائية تحت إشراف دولي في العام 2014. لكن بقي في البلاد كمية من المواد الكيميائية التي يمكن استخدامها في صناعة أسلحة كيميائية، بحسب البيان.

مركز متخصص لتدميرها
وقال وزير الخارجية، بوريس جونسون: «تتخذ المملكة المتحدة، بالتعاون الوثيق مع شركائنا الدوليين، إجراءً عمليا وفعالا للقضاء على خطر الأسلحة الكيميائية في ليبيا». منبها إلى أن المواد الكيميائية المنقولة من ليبيا «ستنقل إلى مركز متخصص حيث يتم إتلافها بطريقة سليمة وآمنة للبيئة».

وأكد جونسون أن عينات من المواد الكيميائية أُرسِلت إلى المملكة المتحدة، بشكل منفصل، لتخضع لتحليل في مختبر الدفاع والعلوم والتكنولوجيا في بورتون داون وهو الذراع العلمي لوزارة الدفاع البريطانية، وفق البيان.

وأوضح بيان الخارجية البريطانية أن هذا المختبر المعتمد من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، لديه «إمكانات مرموقة عالميًّا لما يتمتع به عمله من جودة بمجال الدفاع والأمن».

وأكد البيان أن المملكة المتحدة عملت مع الدانمركيين في وقت سابق بمجال التعامل مع الأسلحة الكيميائية حيث لعب كلا البلدان دورا أساسيا في إزالة الأسلحة الكيميائية من سورية في 2013 و2014. كما عملت المملكة المتحدة عن كثب مع شركاء دوليين، من بينهم الولايات المتحدة وألمانيا ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، في التعامل مع هذه المواد الكيميائية المزالة من ليبيا.

المزيد من بوابة الوسط