ركود في أسواق بيع المواشي ببني وليد مع اقتراب عيد الأضحى

تشهد أسواق بيع المواشي في مدينة بني وليد ركودًا مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، إذ يلاحظ انخفاض عدد المشترين داخل الأسواق مقارنة بالأعوام الماضية، وفي جولة بسوق الأضاحي في المدينة أجرت «بوابة الوسط» هذا الاستطلاع.

عبدالله مسعود تاجر ماشية أكد أن الأسواق تشهد حالة من الركود ويكتفي أغلب المواطنين بالسؤال عن الأسعار فقط، موضحًا أن ارتفاع أسعار الأضاحي يرجع إلى ارتفاع أسعار مستلزمات التربية من أعلاف وتبن. وأضاف أن أسعار الخراف تختلف باختلاف أوزانها، وأن قلة الدعم الحكومي لمربي المواشي وارتفاع أسعار الأعلاف في السوق السوداء هو عامل آخر يسهم بارتفاع الأسعار، خصوصًا وأن البلاد تمر منذ عدة سنوات بمواسم جفاف.

عمران داعوب (رب أسرة) قال: أعتقد ومن خلال تجوالي في السوق بأن الأسعار جيدة وفي متناول الجميع، أضف إلى ذلك ما قام به بعض التجار بالتعامل بالصكوك المصدقة والحوالات، مع زيادة بسيطة على السعر الأصلي وهي بادرة لصالح المواطن لكي يستطيع أن يحيي السُنة النبوية.

وقال المواطن عبدالله الشراد (مدرس في قطاع التربية والتعليم بني وليد) إن بائعي المواشي يبررون ارتفاع السعر بالزيادة التي شهدتها أسعار الأعلاف في السوق، وتكاليف نقل الخراف من المناطق البعيدة إلى مدينة بني وليد، وإن سعر الخروف الذي كان بـ300 دينار ليبي قبل شهرين ارتفع ليبلغ 700 دينار.

مع ارتفاع الأسعار أصبح المواطنون يتساءلون عن الأسعار، وذلك قبل الشراء ليعرفوا إذا كان في مقدورهم الشراء أو لا، خاصة مع وجود أزمات كبيرة في الاقتصاد الليبي.

وقال محمد السائح (تاجر للمواشي بسوق بني وليد) إن الركود الذي تشهده أسواق بيع المواشي يرجع لعدة أسباب، من بينها ارتفاع أسعار الأضاحي، والوضع الاقتصادي الذي تشهده البلاد، إضافة إلى أن كبار التجار لم يقوموا بعد باستيراد العدد الكافي من المواشي، كما أن ارتفاع أسعار المواشي هذا العام يأتي بسبب أوضاع البلاد الاقتصادية.

وأضاف السائح أن الارتفاع يرجع لعدم توافر الأعلاف بكمية كبيرة، حيث إن مربي المواشي يجدون صعوبة في شراء الأعلاف، بسبب قفل عدد كبير من المصانع.

وأكد العديد من المواطنين أن أسعار الأضاحي فاقت التوقعات ولا تتماشى مع مستوى دخل الفرد، منتقدين تأخر الحكومة في اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من ارتفاع الأسعار، ومساعدة محدودي الدخل للحصول على أضاحي العيد بأسعار مناسبة.

فيما يرى بعض التجار أن الأسعار مناسبة للجميع تبدأ من 400 دينار إلى 1200 دينار للخروف الوطني، أما بالنسبة للخراف المستوردة فيختلف سعرها عن الوطني.

كما أن ارتفاع الأسعار أرجعه كثير إلى عمليات التهريب التي تتعرض لها المواشي إلى بعض الدول الشقيقة مثل تونس.

وقال المواطن سعيد السهولي (موظف) إن أسعار الأغنام ارتفعت بنسبة 50% عما كانت عليه قبل أسابيع مضت، مشيرًا إلى أنه سبق أن اشترى خروفًا قبل أيام ولم يتجاوز سعره 500 دينار، بينما وصل السعر اليوم إلى 1000 دينار، مطالبًا بضرورة تدخل الجهات المسؤولة عن حماية المستهلك لضبط الأسعار ومنع استغلال وجشع التجار بحسب وصفه.

وقال المواطن مصطفى الفقهي إن ارتفاع الأسعار بهذه الصورة الجنونية سوف يشكل عبئًا على الأسر ذات الدخل المحدود، خاصة مع عدم توافر السيولة في المصارف.

وقال حسن محمد (مربي مواشي) إن هذا التفاوت في الأسعار ما بين الأيام العادية وأيام عيد الأضحى أمر طبيعي، حيث تنشط عمليات البيع ويزيد الطلب مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.

وبالرغم من ارتفاع أسعار المواشي والتأخير في صرف مرتبات المواطنين، يبقى حلم المواطن شراء خروف يرسم البسمة على وجوه أطفاله يوم العيد.