محمد الزوي: يتحدث عن ملابسات اختفاء موسى الصدر

قال أمين مؤتمر الشعب العام خلال حكم القذافي، محمد بلقاسم الزوي، إن الإمام موسى الصدر غادر الفندق إلى مطار طرابلس في مثل هذا اليوم قبل 38 سنة، وإن السفير الليبي في موريتانيا أكد له أنه شاهد الصدر في قاعة المطار تلك الليلة.

جاء هذا في حوار مع «بوابة الأهرام»، تحدث خلاله الزوي، الذي كان وزيرًا للإعلام وقتها، عن ملابسات قضية اختفاء موسى الصدر: «أذكر أنني علمت بوصول الإمام موسى الصدر للمشاركة في احتفالات ثورة الفاتح، وقتها قمت بالاتصال بالتلفزيون الليبي وطالبتهم بعمل تغطية خاصة للرجل وإجراء حوارات موسعة».

وأضاف الزوي: «وبالفعل بعد الاحتفال ذهب فريق العمل للفندق، ولكن أبلغوهم بأنه غادر، وحين خرجت تصريحات عن اختفاء الإمام كان صديقي سفير ليبيا لدى موريتانيا في ذلك الوقت أبلغني بأنه كان بالمطار وشاهد الإمام موسى الصدر، وكان ذاهبًا لتحيته لولا إعلان وصول الطائرة المتجه إلى موريتانيا».

اختفى الإمام موسى الصدر بعد أن وصل إلى ليبيا بتاريخ 25 أغسطس 1978 يرافقه الشيخ محمد يعقوب والصحفي عباس بدر الدين، في زيارة رسمية، حيث حلوا ضيوفًا على العقيد القذافي في «فندق الشاطئ» بالعاصمة طرابلس.

وأعلن الصدر قبل مغادرته لبنان أنه مسافر إلى ليبيا من أجل عقد اجتماع مع معمر القذافي. وشوهد في ليبيا مع رفيقيه، لآخر مرة، ظهر يوم 31 أغسطس 1978، وأُثيرت ضجة عالمية حول اختفائه معهما، حيث أعلنت سلطات نظام القذافي أنهم سافروا من العاصمة طرابلس مساء يوم 31 أغسطس 1978 إلى إيطاليا على متن طائرة الخطوط الجوية الإيطالية.

وجدت حقائب الإمام الصدر مع حقائب الشيخ محمد يعقوب في فندق «هوليداي إن» في روما، وأجرى القضاء الإيطالي تحقيقًا واسعًا في القضية انتهى بقرار اتخذه المدعي العام الاستئنافي في روما بتاريخ 12 أغسطس 1979 بحفظ القضية بعد أن ثبت أن الإمام الصدر ورفيقيه لم يدخلوا الأراضي الإيطالية، وتضمنت مطالعة نائب المدعي العام الإيطالي الجزم بأنهم لم يغادروا ليبيا.

وعقب ثورة فبراير تسلمت الجهات اللبنانية من السلطات الليبية معلومات مؤكدة تكشف أن الإمام الصدر لم يغادر ليبيا منذ اختفائه على أراضيها العام 1978، بل نُقل مع رفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحفي عباس بدر الدين، بعد اعتقالهم في طرابلس، إلى معتقل سري في جنوب البلاد ولم يكشف عن مصيره حتى الآن.

 

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط