جدل حول مقتل نجل النائب مفتاح كويدير ضمن صفوف «داعش» في سرت

أثار مقتل نجل عضو مجلس النواب عن مدينة بنغازي، مفتاح كويدير، ويدعى «أكرم»، وهو يقاتل مع تنظيم «داعش» في مدينة سرت الجدل في الأوساط السياسية والاجتماعية ومواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا.

وقال النائب مفتاح كويدير في حديث لقناة «ليبيا الحدث» أمس الأحد إن نجله عبداللطيف كويدير «كان ملتزمًا ومتدينًا ولم تظهر عليه علامات إصابته بالمرض العضال والفكر الظلامي التكفيري»، مشيرًا إلى عدم مشاركة نجله في أي «عمل إرهابي شهدته مدينة بنغازي».

وروى عضو مجلس النواب عن مدينة بنغازي مفتاح كويدير قصة نجله وتفاجئه من خبر انضمامه لتنظيم «داعش»، كاشفًا أنه تزوج في العام 2014 وأنجب طفلاً وكون عائلة، وبعد ذلك طلب من والده أن يسافر إلى طرابلس هو وزوجته وابنه لتنقطع أخباره والاتصال به بعيد مرور شهر من سفره.

وتابع قائلاً: إنه وضع احتمالاً بأن يكون نجله «قد تبني الفكر المريض والظلامي التكفيري» بتأثير من أطراف أخرى عليه ليتفاجأ يوم الأربعاء الماضي بإبلاغه عن تداول صورة لابنه عبر مواقع التواصل تظهره مقتولاً في مدينة سرت ليتأكد له أن شكوكه كانت بمحلها.

وقال كويدير إن نجله «يستحق مصيره وهو راشد وعاقل»، وإنه لا يتحمل مسؤولية تصرفات نجله والأفكار التي اتبعها، مؤكدًا أنه لو كان لديه علم منذ العام 2014 باتباع نجله أكرم هذا التنظيم لكان سلمه للجهات المسؤولة دون تردد، مرجعًا ذلك لخطورة الفكر وتأثيره على سلامة المدنيين، وأكد عضو مجلس النواب أنه لم يقم بيت عزاء لنجله، قائلاً: «لم أقم بمأتم كبير وأبرئ نفسي من أي تصرف أو عمل يكون قد نسب لابني بشكل أو بآخر، وأنا لا ألام لأنه ليس لدي علم قط».

من جهته أشاد الناطق باسم مجلس النواب، عبد الله بليحق، بـ«الدور الوطني للنائب مفتاح كويدير الذي كان ولا يزل داعمًا للجيش الوطني ومنذ انطلاق عملية الكرامة ومدافعًا عن المؤسسة العسكرية وأبنائها وبقوة محاربًا للتنظيمات الإرهابية بكافة مسمياتها سواء داخل قبة مجلس النواب أو عبر وسائل الإعلام المختلفة، داعمًا لبناء الدولة ورافضًا لكل ما يقوض المؤسسة العسكرية المتمثلة في القيادة العامة ورئاسة الأركان العامة المنبثقة من مجلس النواب الليبي».

وفي ختام مداخلته قال كويدير إن نجله الآخر، ويدعى أيمن، قتل ثاني أيام ثورة 17 فبراير 2011، «وهو من الدماء التي أوقدت عربة الثورة التي تلاها دماء القتلى الذين سقطوا في الميادين والساحات».

 

المزيد من بوابة الوسط