نزار.. أصغر «داعشي» سوداني في ليبيا

نزار شمس الدين فضل المولى، صبي سوداني يبلغ من العمر 17 عامًا، انضم إلى تنظيم «داعش»، ليلقى بعدها مصرعه كخامس سوداني يقتل بليبيا خلال شهرين، بعد أن شارك مع تنظيم «داعش» في قتاله قوات «البنيان المرصوص» داخل سرت.

تحت غطاء «الدعوة إلى الله» وجد الصبي نفسه بين براثن تنظيم «داعش» في ليبيا، فيما تختلف الآراء حول مقتله بين من يؤكد أنه التحق بالتنظيم قبل عامين أي حينما كان في الـ15 من عمره، إلى آخرين قالوا إن تنظيم «داعش» قام بتصفيته لأنه فكر في العودة إلى السودان.

الآراء حول مقتله اختلفت، لكن وقع مقتله على أسرته كان واحداً، حيث قالت صحيفة «سودان تربيون» إن أسرة الشاب نزار تلقت نبأ مصرعه الاثنين، في مدينة سرت الليبية بمزيد من الحزن والأسى، عبر اتصال هاتفي نبأ مصرع نجلهم، دون الحصول على أي توضيحات حول كيفية مقتله. وأقامت سرادق العزاء بضاحية أركويت شرق الخرطوم.

أحد أفراد الأسرة تحدث للصحيفة السودانية «سودان تربيون» قائلاً إن نزار الذي كان يدرس في المرحلة الثانوية قد «غُرر به وغادر السودان إلى ليبيا تحت غطاء الدعوة إلى الله، لكنه وجد نفسه بين براثن مقاتلي تنظيم داعش».

وقال أحد أفراد الأسرة إن والد الشاب القتيل توفي منذ وقت مبكر وتركه صغيراً حيث تولت والدته رعايته وتربيته، مضيفاً أنه «غرر به بعض المجرمين وقادوه لليبيا ليلقى حتفه هناك».

مقتل الصبي السوداني فجر قضية اختراق التنظيمات «المتطرفة» لبعض الجامعات السودانية في العام الماضي

مقتل الصبي السوداني فجر قضية اختراق التنظيمات «المتطرفة» لبعض الجامعات السودانية في العام الماضي، بعد أن نشر تنظيم «داعش» صورًا لأكثر من 10 طلاب من دارسي الطب وقد انضموا إلى صفوفه. وتقول الحكومة السودانية إن أكثر من 100 شاب التحقوا بالجماعات «المتطرفة» في كل من ليبيا والعراق.

وأعلن وزير الإعلام السوداني في فعاليات مؤتمر «دور الإعلام في التصدي للإرهاب»، الذي عقد الأسبوع الماضي بالخرطوم، أن الحكومة السودانية اعتقلت بعض قيادات «داعش» بالبلاد والتي تقوم بتجنيد الشباب.

بدورها تناولت مواقع التواصل الاجتماعي في السودان مقتل نزار بمزيد من الاهتمام ليحتل تغريدة مقتل الصبي الأكثر تداولاً على مواقع التواصل الاجتماعي خلال 24 ساعة، كما نشرت صوراً للشاب اليافع. وكان أحد أبرز قيادات «داعش» في سرت وهو ميرغني بدوي البشير وكنيته (أبو الحارث) قد قتل في يوليو الماضي في غارة جوية على المدينة.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي في السودان صورة الشاب اليافع، وأشارت تغريدات متعددة إلى أنه التحق بتنظيم الدولة منذ أن كان في الخامسة عشرة من عمره، بينما تحدث آخرون عن ترجيحات بتصفيته على يد مقاتلي (داعش) لأنه فكر في العودة إلى السودان وإنهاء التحاقه بالتنظيم المتطرف.

التحق بتنظيم الدولة منذ أن كان في الخامسة عشرة من عمره بينما يرجح بعض المغردين تصفيته على يد «داعش» لتفكيره في العودة إلى بلده

ومنذ الأول من يوليو الماضي سقط في ليبيا كل من حمزة سرار حمزة وروان كمال زين العابدين في غارات جوية نفذتها قوات التحالف على مواقع «داعش» بالعراق، كما قتل ميرغني بدوي البشير (أبو الحارث)، في غارة جوية شنها سلاح الجو الإيطالي بطائرة دون طيار في سرت الليبية.

وبمقتل الصبي السوداني، يرتفع عدد السودانيين الذين لقوا حتفهم في ليبيا منذ يوليو الماضي إلى خمسة، بعد مقتل كل من حمزة سرار حمزة وروان كمال زين العابدين وميرغني بدوي البشير (أبو الحارث). ولم يعرف بعد إن كان مقتل خالد محمد أحمد عبدالجبار وهو الشاب الرابع الذي قتل في ليبيا، كان خلال معركة أم نتيجة قصف جوي. وهو من من مواليد منطقة قوز أبوروف شمال شرق مدينة سنار، وكان يدرس طب في جامعة أفريقيا العالمية بالخرطوم.

يرتفع عدد السودانيين الذين لقوا حتفهم في ليبيا منذ يوليو الماضي إلى خمسة

وتكافح قوات «البنيان المرصوص» منذ أشهر لاسترجاع مدينة سرت من مقاتلي «داعش»، وبدأ هجوم القوات الحكومية لاسترجاع مدينة سرت من التنظيم في 12 مايو الماضي، وهي المدينة التي تحولت إلى معقل للتنظيم «الإرهابي» في ليبيا.

وبعد سيطرة القوات الليبية على مواقع محيطة بالمدينة الساحلية، تحولت الاشتباكات مع التنظيم إلى حرب شوارع. مقاتلو داعش محاصرون حالياً في منطقتين وسط سرت، تُستهدفان أيضا من قبل البحرية الليبية.

المزيد من بوابة الوسط