معهد أميركي يحذر من اندلاع حرب أهلية بين مؤيدي ومعارضي «الوفاق»

حذر مقال نشره موقع معهد «أتلانتيك كاونسيل» من اندلاع حرب أهلية واسعة النطاق بين مؤيدي حكومة الوفاق الوطني، خاصة الأطراف في مصراتة، وبين معارضيها، خاصة «قوات الجيش التابعة للفريق أول ركن خليفة حفتر» على خلفية قرار مجلس النواب رفض منح الثقة لحكومة السراج.

ورأى كاتبا المقال الباحث الليبي كريم ميزران وفاضل الأمين أن قبول قرار مجلس النواب والتخلي عن العملية السياسية التي أنتجت حكومة الوفاق الوطني «يعمق الانقسامات الداخيلة ويفاقم من الأزمة السياسية والاقتصادية».

وطالبا بوساطة دولية وجهود مكثفة بين الأطراف والفصائل الليبية المختلفة لدفعهم نحو اتفاق تسوية سياسي، وطالبا المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة بمساعدة ليبيا في التوصل إلى اتفاق يحافظ على وحدة ليبيا ويحافظ على استمرار العملية السياسية، إلى جانب زيادة الضغط على الدول التي تتدخل في شؤون ليبيا الداخلية بدعم طرف بعينه.

وكانت بعض التقارير أشارت إلى قيام مصر والجزائر بمناقشة جهود وساطة تقوم بها الجامعة العربية بين الأطراف الليبية الرئيسية للوصول إلى حل للأزمة السياسية الحالية.

وذكر المقال، نُشر الأربعاء، أن قرار مجلس النواب جعل من الصعب التنبؤ بمستقبل واضح لليبيا، في وجود عدة سيناريوهات لتداعيات القرار، إضافة إلى أنه لا توجد ضمانة أن يتمكن أولئك الذين اختاروا فائز السراج رئيسا للحكومة منذ البداية من اختيار شخص آخر يحظى بتوافق الجميع.

وأضاف أن قرار المجلس الرئاسي استمرار العمل مع مجلس النواب والنظر في تقديم تشكيلة معدلة من الوزراء خلق مشكلتين قانونيتين، أولهما أنه اعتبارًا من التصويت فإن جميع قرارات حكومة الوفاق تعد باطلة، ولا يمكنها الاستمرار في عملها لأنها، وفق تصويت مجلس النواب، جسم غير شرعي، بالإضافة إلى أنه لا توجد ضمانة حقيقية تضمن توقف رئيس البرلمان عقيلة صالح ومؤيديه من استخدام ما وصفه المقال بـ«مناورات» لمنع إجراء التصويت.

اقرأ أيضًا: ارتباك في المشهد السياسي بعد رفض منح الثقة لحكومة الوفاق 

وأسفر التصويت عن خيارات صعبة أمام الليبيين والمجتمع الدولي، أهمها «مصير قائد الجيش الليبي الفريق أول ركن خليفة حفتر»، وفق المقال.

ولقت المقال إلى وجود خيار آخر وهو تجاهل قرار مجلس النواب اعتمادًا على عدم انتظام انعقاد الجلسات، مما قد يعطي النائب الأول لمجلس النواب محمد شعيب والآخرين الداعمين لحكومة الوفاق الفرصة للمشاركة في جلسة تصويت جديدة، مما ينقذ ما تبقى من شرعية مجلس النواب ويحافظ على المظهر الديمقراطي للعملية السياسية.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط