امحمد شعيب يحذر من العودة إلى المربع الأول

نبه النائب الأول لرئيس مجلس النواب، امحمد شعيب، جميع أطراف الأزمة في ليبيا، إلى أن العودة للمربع الأول «خطيرة على البلد ككل»، مشددًا على أن فكرة التراجع عن ما أُنجز في الحوار السياسي «فكرة خطيرة» لأن البديل «هو مزيد من الفوضى».

واعتبر شعيب الذي كان يتحدث خلال لقائه مع قناة «218» مساء اليوم الأربعاء، أن الأزمة في ليبيا «سياسية وليست قانونية» مدللاً على ذلك بما جرى خلال جلسة مجلس النواب الأخيرة.

وقال شعيب: «أعتقد أننا نحتاج إلى وئام أكبر» وإن «الجلسة فتحت آفاقًا جديدة من الحوار» داعيًا المجلس الرئاسي إلى الاستفادة منها وقيادتها لأن مجلس النواب «طرف في الأزمة ولا يستطيع قانونيًّا إلغاء الرئاسي وحده»، على حد وصفه.

وتمنى شعيب أن يلتقط المجلس الرئاسي الفرصة «من أجل الخروج بصيغة توافقية جديدة» عبر الدخول في «حوار مجتمعي» لمساعدة البلاد في الخروج من أزمتها الراهنة، خاصة أن «الصراع الجهوي حاد لدرجة أنه يعيق التقدم» و«أنه أكثر من البعد السياسي».

وأكد أن «من حق البرلمان رفض الحكومة مرة أو مرتين» لكن نبه إلى أن «هذا لا يعطي المبرر للبعض أن يجد فرصة للطعن في المجلس الرئاسي»، لافتًا إلى أن «الحكومة التي عندها المقدرة على الاستمرار هي الحكومة التي ترضي الناس أو على الأقل أغلبيتهم».

ورأى شعيب أن رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، «أخطأ وخرق القانون وخرق اللائحة»، لكنه تساءل أيضًا: ما البديل؟، وقال: «أنا لا أدافع عن عقيلة ولكن أدافع عن الوئام الوطني الأوسع، وأن تكون هذه الحكومة ممثلة لكل الناس».

وكشف النائب الأول لرئيس مجلس النواب أن «جل الأعضاء لديهم حالة قلق، وكثير منهم يتساءل إلى متى وإلى أين نسير؟»، معتبرًا أن قرار المجلس الأخير «أحدث قدرًا من الانزعاج عند المجتمع الدولي».

وبشأن موقف المجلس الرئاسي من قرار المجلس قال شعيب: «إن المجلس الرئاسي كان متأثرًا ومصدومًا من قرار مجلس النواب»، داعيًا المجلس الرئاسي إلى «عدم المبالغة في ردة الفعل على قرار النواب» مشيرًا إلى أن السراج سيزور طبرق خلال الأيام المقبلة.

ودعا شعيب عضوي المجلس الرئاسي المقاطعيْن، عمر الأسود وعلي القطراني، إلى العودة فورًا للمشاركة واستئناف أعمالهما في المجلس الرئاسي، لافتًا إلى أنها «المرة الأولى» التي يدعو فيها رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، القطراني والأسود للعودة إلى المجلس الرئاسي.

كما دعا شعيب في ختام المقابلة إلى استغلال الموقف الراهن «كفرصة للمضي للأمام رغم الإخراج غير الناضج»، كما دعا إلى استلهام التجربة التونسية في القيام بحوار موسع يضمن مشاركة واسعة للجميع.

 

 

كلمات مفتاحية