«واشنطن بوست»: انتكاسة جديدة لجهود السلام في ليبيا

اعتبرت جريدة «واشنطن بوست» الأميركية قرار مجلس النواب رفض منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني «انتكاسة جديدة» لجهود تحقيق الاستقرار في السلام في الدولة، ويهدد موقف المجلس الرئاسي.

وجاء قرار مجلس النواب في جلسة نادرة، أمس الإثنين، رفض منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني، حيث حضر الجلسة 101 نائب، صوت 61 نائبًا ضد الحكومة، بينما امتنع 39 آخرون عن التصويت.

ورأت الجريدة الأميركية، في تقرير نشرته أمس الإثنين، أن عواقب قرار مجلس النواب غير واضحة حتى الآن، ومن غير الواضح هل سيؤدي التصويت إلى حل حكومة الوفاق أم استبدال بعض وزرائها، وسيؤدي القرار بالتأكيد إلى تعميق حالة عدم الاستقرار الحالية، خاصة إذا رفض السراج قرار مجلس النواب.

وقال الباحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، ماتيا توالدو، إن قرار البرلمان يضع عملية السلام «في مهب الريح» ويعرضها للخطر.

وتابع: «إن شرعية تصويت البرلمان ستكون بالتأكيد محل شك وسؤال من قبل بعض الأطراف، وقد تأخذ العملية وقتًا طويلاً يستمر أشهرًا للوصول إلى توافق حول تشكيل وزاري، مما يسمح بزيادة أعمال العنف سواء حول المواقع النفطية شرق مدينة سرت أو داخل وحول العاصمة طرابلس».

ورأى توالدو أنه يجب زيادة جهود الوساطة الدولية لتفادي مزيد من التصعيد العسكري على الأرض أو وقف عمل مؤسسات الدولة.

وأثار قرار المجلس موجة من الخلافات الحادة بين مؤيدي رئيس الحكومة، فائز السراج، ومعارضيه حول شرعية جلسة التصويت، وقالت الكتلة الداعمة للسراج إنهم تفاجؤوا بعقد الجلسة، وإن التصويت لم يكن ضمن أجندة الجلسة، ولم يحضر عدد كبير من مؤيدي السراج.

اقرأ أيضًا: تفاصيل قرار النواب بشأن رفض منح الثقة لحكومة الوفاق 

وتعتبر الولايات المتحدة والدول الغربية حكومة الوفاق الوطني الفرصة الأمثل أمام ليبيا لاستعادة الاستقرار وإعادة إحياء صناعة النفط واستئناف الإنتاج ومحاربة تنظيم «داعش» والقضاء على شبكات تهريب المهاجرين التي تقف خلف تدفق الآلاف من المهاجرين واللاجئين عبر البحر المتوسط إلى السواحل الأوروبية.

المزيد من بوابة الوسط