«التجمع الوطني» يتحفظ على مسودة الدستور ويدعو لحوار موسع وتشكيل حكومة وحدة وطنية

دعا التجمع الوطني الليبي، كافة الأطراف السياسية والمدنية في البلاد، إلى عقد حوار موسع لإنهاء معاناة الليبيين وتشكيل حكومة وحدة وطنية تقود البلاد، مبديًا تحفظه على مسودة الدستور المقدمة من الهيئة التأسيسية إلى مجلس النواب.

واختتم التجمع الوطني، مساء اليوم الاثنين، جلسات مؤتمره العام الأول التأسيسي الذي عقد بالأصابعة غرب البلاد، التي امتدت على فترتين صباحية ومسائية، ناقش فيها الحضور النقاط المطروحة في بنود جدول أعماله.

وأصدر المؤتمر العام بيانًا في ختام أعماله عبر فيه عن ارتياحه للنتائج التي انتهى إليها، وتأكيد المجتمعين على التمسك بوحدة ليبيا واستقرارها وسيادتها، وإعلان رفضهم لأي تدخل أجنبي في الشأن الداخلي الليبي «باستثناء ما يكون باتفاق وإجماع الليبيين عليه من خلال مؤسساتهم الشرعية».

ودعا المؤتمر في بيانه الختامي كافة الأطراف السياسية والمدنية الليبية إلى حوار موسع «يفضي إلى إنهاء معاناة الليبيين مع التأكيد على ضرورة إعادة بناء الجيش الليبي وأجهزة الدولة الأمنية».

وشدّد المجتمعون من أعضاء التجمع على «عدم اعتراضهم المبدئي على التعاون مع الدول الأخرى في مسائل متعلقة بمحاربة الإرهاب وإحلال الأمن وتخفيف معاناة الليبيين شرط أن يتم البتُّ في ذلك بقرارات وطنية وسياسات واضحة يُجمع عليها الليبيون من خلال حكومة وطنية مجمع عليها ومؤسسات شرعية».

وتوجه المجتمعون في بيانهم «بالدعوة الصادقة إلى كافة الأطراف السياسية والمدنية والمجتمعية الليبية للبدء فورًا بحوار موسّع جامع لا يستثني أحدًا، يفضي إلى الاتفاق على تشكيل السلطات التشريعية والتنفيذية وإعادة تفعيل السلطة القضائية لمواجهة استحقاقات العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية بين كافة الليبيين».

كما أبدى المجتمعون «تحفظهم على المسودة النهائية للدستور التي جرى إنتاجها من قبل جسم يفتقر إلى الإجماع والشرعية والخبرة»، وأكدوا «على ضرورة إشراك كافة الأطراف ومراعاة كافة المطالبات والتحفظات والمقترحات التي هي في الحقيقة تعبير عن تطلعات كافة فئات ومكونات الشعب الليبي».

وحذر البيان «من خطورة فرض دستور جدلي على الليبيين لما في ذلك من زرع لأسباب الفتنة والانقسام في بنيان الدولة الليبية المنشودة»، كما طالب «بإقامة حكومة وطنية يتم اختيارها بإرادة حرة لكامل الشعب الليبي وإطلاق سراح كافة المعتقلين من سياسيين وعسكريين وأصحاب رأي وعودة المهجرين والنازحين إلى ديارهم وأموالهم وحل كافة المليشيات المسلحة».

واختتم المؤتمر بيانه بالدعوة إلى التصالح بين المتخاصمين وانتهاج الحوار سبيلا لتسوية الخلافات والنزاعات، وكلف كافة لجانه بفروع البلديات بالشروع في إنجاز برامج المصالحة بين المتخاصمين في حدود مناطقهم الإدارية، ودعا إلى مؤتمر وطني عام يعيد الصفاء والوئام بين الإخوة الليبيين المتخاصمين.

المزيد من بوابة الوسط