ليبيا في الصحافة العربية (الجمعة 12 أغسطس 2016)

ركزت الصحافة العربية الصادرة اليوم الجمعة، في تناولها الأوضاع في ليبيا، على التطورات المتلاحقة في مدينة سرت حيث يتواجد تنظيم «داعش» بشكل أساسي وتخوض قوات عملية «البنيان المرصوص» صراعها من أجل تحرير المدينة مدعومة بضربات جوية أميركية ضد معاقل التنظيم.

آخر خطوة لتحرير سرت
وذكرت جريدة «الحياة» السعودية أن اليوم تبدأ آخر خطوة لتحرير مدينة سرت من مسلحي تنظيم «داعش» بعد الانتصار عليهم أول من أمس، واسترداد مجمع «واغادوغو» على أيدي مقاتلي عملية «البنيان المرصوص» الذين أتوا من مختلف المدن في غرب ليبيا والموالين لحكومة الوفاق الوطني.وقال الناطق باسم عملية «البنيان المرصوص» العقيد محمد الغصري، في اتصال مع «الحياة»، إن «قواتنا التابعة للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق ستنطلق اليوم الجمعة لتنفيذ الخطوة الأخيرة في تحرير مدينة سرت من أيدي مسلحي داعش وذلك بمهاجمتهم في الحي السكني رقم 3 وهو آخر معقل لهم بعد أن جرى تحرير مجمّع قاعات واغادوغو والمجمع الصحي والمبنى الجامعي ومجمّع الفنادق والمدرجات ومصرف الوحدة فرع الجامعة والمصرف التجاري الوطني سرت عشية الأربعاء».

وقال الغصري إن «خسائر التنظيم في الأرواح كبيرة ولم يتم أسر أي منهم حتى الآن، لأن كل المسلحين لا يستسلمون مقابل عدم منحنا لهم فرصًا للاستسلام»، مشيرًا إلى أن «الهلال الأحمر الليبي يتولى انتشال الجثث فيما يتولى المختصون بالتعامل مع الألغام والمتفجرات تنقية المناطق المحررة».

وكانت قيادة عمليات القوات الحكومية أعلنت العثور على جثث 20 من عناصر «عصابات داعش» بعد دخول الحرم الجامعي.

«مجمع القصور» لا يزال غير محرر
وأوردت جريدة «الخليج» الإماراتية عن رضا عيسى رئيس فرع جهاز حرس السواحل البحرية القاطع الأوسط مصراتة، إن تحرير سرت «سيعلن عند تحرير المدينة بالكامل» موضحًا أن «ما زالت هناك الأحياء السكنية 1 و2 و3 إضافة إلى مجمع القصور على البحر» التي تعمل القوات الموالية للحكومة على بسط سيطرتها عليها.

وأضاف أن مقاتلي الكتائب عثروا على منزل استخدم كمصنع للأحزمة الناسفة، واستولوا على سيارات عسكرية عدة، استخدمها التنظيم بعضها متضرر وبعضها في حالة جيدة. وقال عيسى: إن الوحدات الهندسية العسكرية تعمل حاليًا على تطهير المناطق المحررة من الألغام.وأزالت القوات الليبية وحرقت رايات «داعش» التي كانت فوق المباني الحكومية وجامعة سرت منذ ما يزيد على عام بعد تحرير هذه المقرات من عناصر التنظيم الإرهابي، ورفعوا العلم الليبي مكانها.

على صعيد متصل، أفادت تقارير إخبارية بمقتل عشرة من عناصر قوات «عملية البنيان المرصوص» في تفجير بسيارة مفخخة بالمدينة. وقال ناطق عسكري: إن مسلحًا من«داعش» يقود سيارة مفخخة فجرها بعد دخوله وسط القوات بمحور الجيزة العسكرية ومجمع القاعات، ما أسفر عن مقتل عشرة من الجنود.

إيطاليا تنفي تواجدها بالأراضي الليبية
ومن جانبها، نقلت جريدة «الشرق الأوسط» السعودية عن وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني نفيه أي تواجد عسكري إيطالي في الأراضي الليبية٬ وقال في تصريحات له أمس «ليس لدينا بعثات عسكرية في
ليبيا».

وأشار جينتيلوني إلى أن المسألة تتطلب في بادئ الأمر ترخيصًا من برلمان بلاده في حال إقرار حكومة بلاده إرسال جنود إلى ليبيا. فيما كشفت مصادر إيطالية النقاب عن تواجد بضع عشرات من القوات الخاصة الإيطالية في ليبيا لجمع المعلومات٬ وتقديم «دعم» غير قتالي للقوات المدعومة من طرف الحكومة٬ ومساعدة حلفاء آخرين موجودين في ليبيا٬ مثل القوات الخاصة البريطانية أو الأميركية.

وبحسب مصادر مطلعة فقد قدمت الحكومة الإيطالية الأسبوع الماضي وثيقة إلى لجنة الرقابة على أجهزة المخابرات في البرلمان توضح مهمة القوات الخاصة في ليبيا. فيما ذكرت جريدة «لا ريبوبليكا» أن الإيطاليين يدربون الليبيين على نزع الألغام الأرضية في سرت٬ لكن مكتبي وزير الدفاع ورئيس الوزراء امتنعا عن التعليق.واعترفت القوات الموالية للسراج بسقوط طائرة حربية تابعة لها٬ حيث أعلن المركز الإعلامي لغرفة عمليات «البنيان المرصوص» عن وصول جثامين الطيارين عقب سقوط طائرتهما خلال الإغارة على مواقع لتنظيم لـ«داعش»٬ الذي تبنى مسؤوليته عن إسقاط الطائرة.

ومع ذلك٬ واصلت القوات الموالية لحكومة السراج تقدمها٬ حيث قال رضا عيسى٬ المتحدث باسم المكتب الإعلامي لها٬ إنها سيطرت بشكل كامل على مجمع واجادوجو للمؤتمرات وتقدمت لمسافة تجاوزت المجمع.

عقيلة صالح يوجه دعوة للأمم المتحدة
أما جريدة «الجمهورية» المصرية فنقلت عن رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح دعوته الأمم المتحدة إلى ردع عدوان ما يعرف بـ «سرايا الدفاع عن بنغازي» وداعميها وفق ما نص عليه قرار مجلس الأمن الدولي رقم «1973» لسنة 2011 القاضي بحماية المدنيين في ليبيا.

وحذر رئيس مجلس النواب في رسالة وجهها أمس إلي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي «من التداعيات الخطيرة لهذا الأمر»، مذكرًا الأمين العام للأمم المتحدة «بما ارتكبته هذه المجموعات من أفعال إرهابية ترقي لجرائم حرب. من خلال ترويع القري الآمنة، وتخريب الممتلكات والبني التحتية، واختطاف المواطنين الآمنين وقتل الأسري دون وجه حق».

المزيد من بوابة الوسط