صنع الله: عراقيل أمام خطة زيادة إنتاج النفط إلى خمسة أمثاله مع نهاية العام

قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس مصطفى صنع الله إن خطط ليبيا لزيادة الإنتاج النفطي إلى خمسة أمثاله بنهاية العام الجاري لن تكلل بالنجاح حتى تخصص الحكومة أموالاً لإصلاح الضررالذي طال البنية التحتية النفطية.

وقال صنع الله لـ«رويترز» اليوم الخميس: «إذا تلقينا نحو مليار دولار فسنفعل الكثير»، مضيفًا أن المؤسسة الوطنية للنفط قدمت ميزانيتها إلى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في الثالث من يوليو ولا تزال تنتظر الأموال.

وتخطط المؤسسة الوطنية للنفط، التي وحدت مؤخرًا فرعيها المتنافسين في شرق وغرب البلاد، لزيادة إنتاج النفط إلى أكثر من 900 ألف برميل يوميًا بنهاية العام الجاري، وإلى 1.2 مليون برميل يوميًا في غضون عام، لكنها تواجه مشاكل تتمثل في تردي الوضع الأمني وشح السيولة المالية.

وأوضح صنع الله أن الطاقة التخزينية في الموانئ وهي عامل مهم في تصدير النفط هبطت إلى 750 ألف برميل من ستة ملايين برميل بسبب هجمات متكررة على مرافئ التصدير وحرب أهلية إضافة إلى هجمات تنظيم «داعش».

تهديد مسلح وديوان متراكمة
وذكر رئيس المؤسسة الوطنية للنفط أن المؤسسة تدين أيضًا بعشرات الملايين من الدولارات لشركات دولية للخدمات النفطية، وحذر في وقت سابق هذا الأسبوع من أن «صدامًا يلوح في الأفق بين حرس المنشآت النفطية والجيش الوطني الليبي الموالي للحكومة في الشرق يهدد بإحداث مزيد من الضرر في البنية التحتية النفطية».

اقرأ أيضا:
■  أميركا و5 دول أوروبية تطالب بتسليم المنشآت النفطية لحكومة الوفاق
■  «بتروليوم إيكونومست»: هل يفشل اتفاق توحيد المؤسسة الوطنية للنفط؟
■  مصطفى صنع الله.. حارس النفط الليبي

وأشار صنع الله إلى أن المؤسسة الوطنية للنفط تدين بنحو 80 مليون دولار لشركة واحدة للخدمات النفطية امتنع عن تسميتها. منبهًا إلى أن هذه الشركات «تفكر في إنهاء أنشطتها في البلاد، لكنهم قرروا البقاء بعد اجتماعي معهم. هم يعملون في ليبيا منذ 50 عامًا».

واعتبر أن توحيد المؤسسة الوطنية للنفط في البلاد «يؤتي ثماره». مشيرًا إلى أنه يخطط لزيارة مدينة بنغازي في الشرق خلال أسبوعين لتهدئة التوترات، بحسب «رويترز».

دعم دولي للمؤسسة
وأكد صنع الله أن هناك دعمًا واضحًا من المجتمع الدولي والقوى الغربية للمؤسسة الوطنية للنفط وهو ما يساعد الأطراف المختلفة على التوافق. ومضى قائلاً: «إنهم (المجتمع الدولي) يعترفون بالمؤسسة ككيان محايد يسعى للاتحاد وإنقاذ البلاد».

ورأى صنع الله أن الوضع لا يزال غير آمن لإرسال أطقم إصلاح إلى السدرة ورأس لانوف وهما ميناءان رئيسيان من المنتظر إعادة فتحهما بموجب اتفاق تم التوصل إليه مؤخرًا بين المجلس الرئاسي وحراس المنشآت النفطية الذين يغلقونهما حتى يتم رفع حالة القوة القاهرة عنهما.

لكنه أضاف أن حقلي الشرارة والفيل النفطيين يمكنهما إضافة 200 ألف برميل يوميًا إلى الإنتاج في غضون أسابيع إذا تم التوصل إلى اتفاق لإعادة فتحهما، بحسب «رويترز».

وانخفض إنتاج ليبيا التي تحوز أكبر احتياطيات نفطية في أفريقيا إلى 207 آلاف برميل يوميًا من النفط الخام هذا الأسبوع من ذروته البالغة 1.6 مليون برميل يوميًا قبل أن تقع البلاد في براثن الحرب الأهلية.

وتعتمد ليبيا كلية تقريبًا على إيرادات النفط لتغطية إنفاقها ومواجهة أزمة حادة في السيولة النقدية تسببها الانقطاعات في صادرات النفط، لكن صنع الله قال إن الأموال التي ستتجه إلى المؤسسة الوطنية للنفط ستدر زيادة كبيرة في إيرادات البلاد من خلال زيادة مبيعات النفط.

المزيد من بوابة الوسط