«واشنطن بوست»: قوات خاصة أميركية تعمل في سرت

كشفت جريدة «واشنطن بوست» الأميركية عن وصول جنود من القوات الخاصة الأميركية إلى ليبيا للمرة الأولى، لتوفير دعم مباشر على الأرض للقوات الليبية التي تقاتل تنظيم «داعش» في مدينة سرت.

وأوضحت في تقرير نشرته أمس الثلاثاء أن مسؤولين أميركيين وليبيين ينسقون الضربات الأميركية ضد التنظيم ويوفرون معلومات استخباراتية. ويعمل الجنود الأميركيون بالتنسيق مع نظرائهم البريطانيين لتحديد مواقع الضربات الجوية وتبادل المعلومات الاستخباراتية.

ونقلت الجريدة عن مسؤولين أميركيين، طلبوا عدم ذكر أسمائهم، إن القوات الأميركية تعمل من مركز للعمليات العسكرية المشتركة على أطراف مدينة سرت، وأن دورهم مقتصر على دعم القوات الليبية.

ومن جانبها قالت الناطق باسم القوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، روبين ماك، إن أعدادًا صغيرة من عسكريين أميركيين ينتقلون بصفة مستمرة من وإلى ليبيا لتبادل المعلومات، رافضًة توضيح مزيد من التفاصيل.

وقال جنود موالون للحكومة الليبية إن «عسكريين أميركيين وبريطانيين شوهدوا في وسط سرت هذا الأسبوع يحملون أجهزة راديو ويرتدون بزات سوداء واقية من الرصاص».

ورأت مصادر ليبية، لم تسمها الجريدة، أن وصول قوات خاصة أميركية وبريطانية إلى قرب خطوط المواجهة المباشرة في سرت إشارة إلى تحضيرات كبيرة يتم الإعداد لها لدخول المناطق التي ما زال يسيطر عليها «داعش» وسط سرت.

وبدورها أكدت الناطقة باسم وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)، هنرييتا ليفين، في تصريحات إلى جريدة «فورين بوليسي» الأميركية أن «عددًا صغيرًا من القوات الأميركية يتوجه الى ليبيا باستمرار لتبادل المعلومات مع القوات المحلية، لتعزيز العمليات العسكرية ضد تنظيم (داعش) وغيره من المنظمات الإرهابية».

وأوضحت أن الحكومة الليبية أقامت غرف عمليات مشتركة «بعيدة عن خطوط القتال» لتسهيل التنسيق بين القوات التي تقاتل التنظيم، مضيفًة أن «الولايات المتحدة تقدم قدرات فريدة وخصوصًا استخبارات ومراقبة واستطلاع وضربات دقيقة ستساعد القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني على تحقيق تقدم حاسم واستراتيجي».

وقالت «واشنطن بوست» إن وجود قوات أميركية على الأرض قرب خطوط المواجهة مع التنظيم يؤكد خطورة وأهمية العمليات العسكرية في سرت. ويرى مسؤولون أميركيون أن الانتصار في سرت وطرد التنظيم يعد دفعة قوية لصالح حكومة الوفاق الوطني.

ويأتي ذلك عقب قرار الإدارة الأميركية توجيه ضربات جوية ضد معاقل تنظيم «داعش» في سرت بناء على طلب رسمي قدمته حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج.

المزيد من بوابة الوسط