محمد الحسن السنوسي: الجيش منذ تأسيسه حتى انقلاب 69 لم يتدخل في السياسة

قال الأمير محمد الحسن الرضا السنوسي: «إن الجيش الليبي منذ قرار تشكيله في العام 1940 إلى شهر سبتمبر 1969 لم يتدخل في السياسة، وظل دوره مقتصرًا على حماية الوطن والدفاع عن سيادته واستقلاله ووحدته الوطنية، ملتزمًا بنص المادة (68) من دستور البلاد التي تحدد مهمته في حماية سيادة ليبيا وسلامة أراضيها وأمنها».

جاءت كلمة الأمير الحسن الرضا في خطاب وجهه إلى الشعب الليبي اليوم الثلاثاء، في مناسبة الذكرى 76 لتأسيس الجيش الليبي الذي يصادف اليوم التاسع من أغسطس.

وذكر أن المملكة الليبية أولت اهتمامًا خاصًّا بالجيش، وكرمت رجاله بالقلائد والأوسمة والأنواط والنياشين والميداليات العسكرية، مشيرًا إلى أنه تعرض في عهد الانقلابيين لمسلسل تخريب ممنهج (في إشارة إلى انقلاب القذافي في 1 سبتمبر 1969)، وتدمير بنيته، وإفساد لنظمه وانضباطه ثم زُج بضباطه وجنوده في معارك عبثية، لا ناقة ولاجمل لهم فيها.

وأكد أن المؤسسة العسكرية طيلة السنوات المذكورة، لم تتعامل مع أفرادها على أسس القبلية أو الجهوية أو المناطقية، وضمت بين صفوفها أفرادًا من مختلف القبائل والجهات والمناطق والمدن الليبية دون أن تميل إلى جهة أو منطقة دون غيرها، أو تتحيز لأية جهة أو طرف من الأطراف، وكانت التراتبية العسكرية والتأهيل العلمي هما الأساس في التكليفات.

وحذر الأمير في ختام خطابه من مغبة الانقسام السياسي والقتال الدائر في البلاد، الذي وصفه بـ«الطريق المظلم»، مشيرًا إلى النتائج الوخيمة التي يخلفها ما لم يتوقف فورًا ويحتكم الجميع إلى لغة العقل والحوار والمنطق.

وختم خطابه بضرورة اجتناب كل ما يعمق الخلاف ويزيد الشقاق.