العسبلي: منذ اختطافي وحتى خروجي من السجن لم أعرف سبب اعتقالي 120 يومًا

قال الناشط الإعلامي علي العسبلي إنه منذ دخوله سجن قرنادة وحتى خروجه لم يفهم سبب اعتقاله، لكنه «ربط بين الاختطاف وبين تدويناته على شبكتي فيسبوك وتويتر، التي كتب فيها عن حالات الإخفاء القسري من قبل الجهات المسؤولة في شرق ليبيا».

والعسبلي (23 سنة) هو واحد من ثلاثة مدونين اختطفهم مجهولون يرتدون زيًا عسكريًا في مارس الماضي، وقد أفرج عن العسبلي من سجن قرنادة العسكري، يوم الخميس قبل الماضي (28 يوليو الماضي)، بعد أن ظل رهن الاعتقال قرابة 4 أشهر.

وعن ظروف خطفه وأوضاعه داخل سجن قرنادة قال العسبلي إن مسلحين اختطفوه من أمام منزله في سيارة نوع «شيفروليه»، بينما اختطف زميلاه أحمد الحواز (22 سنة) والميار العرفي (25 سنة) من بيوت الشباب بمدينة شحات.

العسبلي: تعاطف معي عدد من الحراس ومكنوني  من التواصل أكثر من مرة مع أسرتي، وبعد اكتشاف أمرهم لم أشاهدهم مرة ثانية في الموقع

وأضاف: «بقيت 10 أيام في زنزانة انفرادية دون أن أعرف مصيري، فقررت أن أضرب عن الطعام حتى أعرف مصيري المجهول، وبعد مرور أربعة أيام من الإضراب سقطت مغشيًا عليّ عند خروجي للحمام، وفي اليوم نفسه جرى تغطية عيني وتقييدي وإخراجي من الزنزانة إلى مكان آخر داخل ذلك السجن الصغير ليتحدث معي المحقق لأول مرة».

وتابع العسبلي قائلا: «لم تكن هناك تهمة واضحة... وكانت أسئلة (المحقق) عن مواقفي التي انتقدت فيها الاختطاف والإخفاء القسري والقتل دون محاكمة، وكان متوسط زمن التحقيق ساعة تقريبًا، لنحو عشر جلسات.. ثم جرى استكمال التحقيق معي بعد 60 يومًا تقريبًا من الاعتقال»، بعدها جرى «تبصيمي على أوراق وأنا مغمض العينين لا أعرف ماهية هذه الأوراق، ربما الأقوال أو المحاضر أو تنازل عن رفع قضية ضدهم لا أعلم بالضبط».
لكن العسبلي تحدث أيضًا عن تعاطف «عدد من الحراس في السجن معه، الذين مكنوه من التواصل مع أسرته أكثر من مرة دون علم قادتهم، وبعد اكتشاف أمرهم لم يشاهدهم في الموقع».

وتنشر جريدة «الوسط» في عددها المقبل، الخميس، حوارًا حصريًا مع الناشط علي العسبلي بعد أن عاد إلى منزله في مدينة المرج، يروي فيه تفاصيل اختطافه، وكيف تم استدراجه من منزله، شارحًا معاناته خلال الأيام المائة والعشرين التي قضاها في السجن، ونوعية هذا السجن الذي احتجز فيه، وهوية السجانين، إذ تعرف على عدد منهم، وتفاصيل أخرى مثيرة، حتى ساعة إطلاق سراحه.

المزيد من بوابة الوسط