«واشنطن بوست»: ضربات واشنطن بسرت «حاسمة» لكنها تحمل نتائج عكسية

قالت جريدة «واشنطن بوست» إن الضربات الأميركية الأخيرة ضد تنظيم «داعش» في سرت «نقطة حاسمة» في العمليات العسكرية ضد التنظيم، لكنها قد تأتي بنتائج عكسية تؤثر على شرعية الحكومة.

ونقلت في تقريرها تحذير الباحث الليبي وزميل معهد «أتلانتيك كاونيسل» محمد الجارح أن يؤثر العمل الأميركي على شرعية حكومة الوفاق الوطني، وأن يأتي بنتائج عكسية، إذ قد يرى البعض أن «حكومة السراج تعمل بدعم خارجي، وقد يستغل بعض المعارضين الموقف للتشكيك في شرعية الحكومة، إذ إنها لم تحصل على الدعم الكامل من جميع الأطراف ولم تحصل بعد على موافقة مجلس النواب في الشرق كما هو منصوص في الاتفاق السياسي».

ويُعد تأكيد السراج اقتصار العمليات الأميركية على الدعم دون قوات أرضية «محاولة من قبله للحفاظ على صورة حكومته وشرعيتها أمام الليبيين، وخاصة في ظل التظاهرات المنددة بالتواجد العسكري الفرنسي والتي أظهرت مدى حساسية الليبيين للتدخل العسكري الأجنبي بالدولة»، وفق تقرير الجريدة.

وكانت تقارير إعلامية عدة كشفت عن وجود فرق من قوات أميركية وفرنسية وإيطالية وبريطانية في ليبيا لجمع معلومات حول مواقع التنظيم، وتحديد شركاء محتملين من بين المجموعات المسلحة المختلفة في المعركة ضد التنظيم.

واعتبرت «واشنطن بوست» في تقرير نشرته أمس الإثنين الضربات الأميركية في ليبيا «نقطة حاسمة لصالح المعارك العسكرية لاستعادة مدينة سرت»، و«فصل جديد» في الحملة الأميركية الممتدة ضد التنظيم في المنطقة. وخلال الفترة الماضية، اقتصر العمل الأميركي في ليبيا على ضربات جوية محدودة ضد مواقع التنظيم، آخرها في مدينة صبراتة ضد مركز للتدريب.

ومن شأن تحرير مدينة سرت أن يساعد في حل الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالدولة، إذ ستسمح بزيادة إنتاج وتصدير النفط، وفق تقرير الجريدة.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية استمرار الضربات الجوية ضد تنظيم «داعش» في سرت، لتحقيق تقدم استراتيجي حاسم وتمكين قوات حكومة الوفاق من هزيمة «داعش». ووجه الجيش الأميركي ضربات جوية دقيقة ضد التنظيم في سرت عقب موافقة الرئيس باراك أوباما على طلب حكومة الوفاق.

اقرأ أيضًا: تفاصيل العملية الأميركية ضد «داعش» في سرت

وحققت قوات «البنيان المرصوص» تقدمًا ملحوظًا أمام «داعش» منذ بداية العمليات العسكرية، مايو الماضي، ونجحت في السيطرة على عدد من الأحياء السكنية ومحاصرة التنظيم في مساحة محدودة. وضربت القوات حصارًا بحريًا حول سواحل المدينة لمنع عناصر التنظيم من الهروب بحرًا. ويعتقد أن أعداد مقاتلي التنظيم داخل المدينة انخفض إلى بضعة مئات فقط، متمركزين داخل مجمع واغادوغو.

وتطالب القوات الليبية بمساعدة القوى الغربية، إذ تراجعت حدة العمليات بسبب نقص الأسلحة والمعدات العسكرية المطلوبة للتعامل مع الألغام والأشراك المتفجرة التي زرعها التنظيم حول المدينة.

المزيد من بوابة الوسط