ليبيا في الصحافة العربية (الثلاثاء 2 أغسطس 2016)

سلطت الصحافة العربية الصادرة، صباح الثلاثاء الضوء على أبرز المستجدات على الساحة الليبية، بين شن الولايات المتحدة الأميركية ضربات ضد تنظيم «داعش» في ليبيا بطلب من حكومة الوفاق مرورًا بحوادث الاختفاء القسري للصحفيين في ليبيا والتي تستدعي تدخل الجهات الأمنية لحمايتهم، إذ تفاقم من أزمة الصحافة وتهدد ما بقي من العاملين فيها.

ففي جريدة «الخليج» الإماراتية نطالع تقريرًا تحت عنوان «سلاح الجو يدمر مخزنًا للأسلحة وورشة لتجهيز المفخخات بدرنة»، نقلت فيه إعلان وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» أن الجيش الأميركي شن غارات جوية في ليبيا الاثنين بطلب رسمي من حكومة الوفاق الوطني، لاستهداف معقل تنظيم «داعش» في سرت.

وذكرت تصريحات الناطق باسم «البنتاغون»، بيتر كوك، التي قال فيها: «بطلب من حكومة الوفاق الوطني، شن جيش الولايات المتحدة غارات محددة على أهداف لتنظيم «داعش» في سرت بليبيا لدعم قوات هذه الحكومة في مسعاها لهزم التنظيم في معقله الأساسي في ليبيا»، مضيفًا أن الضربات الأميركية «ستتواصل» من دون إعطاء تفاصيل أخرى.وتابع الناطق باسم «البنتاغون» أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أجاز الضربات إثر توصيات من كبار مسؤولي الوزارة، وأشار إلى أن الضربات «تتوافق مع مقاربتنا القائمة على محاربة «داعش» عبر العمل مع قوات محلية تملك القدرات». وقال إن «الولايات المتحدة تقف مع المجموعة الدولية في دعم حكومة الوفاق الوطني، فيما تسعى جاهدة لإعادة الاستقرار والأمن إلى ليبيا».

كما نقلت تصريحات الناطق الرسمي باسم «غرفة عمليات مصراتة - سرت»، محمد الغصري التي أكد خلالها أنه تم تطهير حي الدولار بالكامل من قبضة «داعش»، لافتًا إلى أن قواتهم في طريقها إلى قصور الضيافة الفندقية بالمدينة. وأضاف الغصري أن سلاح الجو يقوم بطلعات جوية لاستهداف تمركزات العدو قرب مستشفى ابن سينا والحي رقم 3.

ونقلت تصريحات وزيرة الدفاع الإيطالية، روبيرتا بينوتي، التي أشادت فيها بعملية «البنيان المرصوص»، وقالت إن عدد مقاتلي التنظيم في ‫ ‏سرت‬ انخفض من 6 آلاف إلى 600 مقاتل بسبب «المعركة الدموية الشجاعة التي تقودها قوات البنيان المرصوص».

«داعش» تحول خلال العامين الماضيين إلى منظومة تستخدمها دولا عدة لخدمة مصالحها

وفي مقال آخر بجريدة «الخليج» الإماراتية تحت عنوان «روسيا وداعش» للكاتب فيصل عابدون، قال فيه إن تنظيم «داعش» تحول خلال العامين الماضيين إلى منظومة تستخدمها دولا عدة لخدمة مصالحها وإيجاد موطئ قدم عسكري وترسيخ وجودها في المنطقة.

وأضاف أن روسيا كانت آخر اللاعبين الذين اقتحموا هذا الملعب، وتعهدت في بداية دخولها بالقضاء على التنظيم المتطرف بسرعة وتخليص العالم من شروره، كما انتقدت تباطؤ الحملة العسكرية الغربية وتلكؤها الذي يمكِّن الإرهابيين من البقاء والتمدد.

وانتقد الكاتب في مقاله تغير الحماس الروسي تجاه تنظيم «داعش» إلى أن أصبح يماثل الخطاب الأميركي، مشيرًا إلى أن موسكو أعربت عن قلقها الشديد من انتشار النشاط «الإرهابي» في ليبيا، حيث تضاعف عدد مسلحي «داعش» منذ بداية 2016.

وسارت جريدة «الشرق الأوسط» على خطى «الخليج»، ونشرت تقريرًا عن الضربات الأميركية ضد تنظيم «داعش» في ليبيا، مشيرة إلى تصريحات رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج التي أعلن خلالها أن الولايات المتحدة الأميركية وجهت أمس أولى ضرباتها الجوية ضد مواقع تابعة لتنظيم «داعش» في مدينة سرت الساحلية٬ بناء على طلب المجلس الرئاسي.وقالت الجريدة إن هذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها مسؤول ليبي رفيع المستوى دخول أميركا الحرب على تنظيم «داعش» في مسقط رأس معمر القذافي٬ علمًا بأنها تأتي بعد مرور 24 ساعة فقط على رسالة وجهتها غرفة عمليات القوات الموالية لحكومة السراج تطالبه فيها بالاستعانة بالولايات المتحدة٬ بسبب «ضراوة القتال» الذي تخوضه ضد ميليشيات «داعش» منذ شهر مايو الماضي.

وذكرت الجريدة أن المركز الإعلامي لعملية «البنيان المرصوص» نشر صورًا فوتوغرافية تظهر سيطرة قواته على حي الدولار٬ كما تظهر في الصور ألغام تركها تنظيم «داعش» بعد دحره من الحي وآثار دماء نتيجة المواجهات العنيفة٬ التي وقعت على مدى اليومين الماضيين.

لا يزال «داعش» يحتل مواقع استراتيجية كثيرة في وسط سرت٬ بينها الجامعة والمستشفى الرئيس ومركز واغادوغو للمؤتمرات

وتقول الجريدة إنه لا يزال «داعش» يحتل مواقع استراتيجية كثيرة في وسط سرت٬ بينها الجامعة والمستشفى الرئيس ومركز واغادوغو للمؤتمرات٬ حيث تعتقد الكتائب أن «المتشددين» يحتفظون بكميات كبيرة من الذخيرة والمؤن.

وإلى جريدة «العرب» الدولية وتقرير عن «خطف الصحفيين يفاقم أزمة الإعلام الليبي»، تحدثت فيه الجريدة عن حوادث «الاختفاء القسري للصحفيين في ليبيا تستدعي تدخل الجهات الأمنية لحمايتهم، إذ تفاقم من أزمة الصحافة وتهدد ما بقي من العاملين فيها».

وقالت الجريدة إن السفير البريطاني لدى ليبيا، بيتر ميليت، استنكر حادثة اختفاء مصور قناة فضائية خلال قيامه بعمله في تغطيته تظاهرات باحة الشهداء بالعاصمة طرابلس. وأكد ميليت ضرورة احترام حرية الصحافة والتعبير لأنهما من دعائم الديمقراطية.

ونقلت الجريدة عن مراقبين قولهم إن حوادث الاختفاء القسري أصبحت ظاهرة في ليبيا، تستدعي تدخل الجهات الأمنية لحماية الصحفيين، إذ تفاقم من أزمة الصحافة، وتهدد ما بقي من العاملين فيها بعد هجرة أغلب الصحفيين.
وعبرت كل من وزارة الإعلام ومنظمة «مراسلون بلا حدود» عن قلقهما من أفعال الخطف من قبل مجموعات مسلحة في العاصمة طرابلس، واصفة إياها في بيانيهما بالأعمال غير الإنسانية، كما طالبتا بسرعة الكشف عن مصير المخطوفين وعودتهم فورًا.

مجلس حكماء وأعيان مصراتة يدين احتجاز الشبل وحادثة الاعتداء على أفراد فريق قناة التناصح ومصادرة معداتهم

وطالبت وزارة الإعلام بحكومة الإنقاذ الوطني خلال بيان رسمي، الجهات الأمنية المختصة بالعمل على الإفراج عن الصحفي سليم الشبل، وضمان عودته سالمًا إلى أهله. ودان مجلس حكماء وأعيان مصراتة احتجاز الشبل، وحادثة الاعتداء على أفراد فريق قناة التناصح ومصادرة معداتهم، واعتبر ذلك «سابقة خطيرة»، مطالبًا بضرورة الإفراج الفوري عن المحتجز.

وذكرت «العرب» تصريحات شقيق الصحفي مصعب الشبل، التي قال فيها إنه فقد الاتصال بأخيه منذ مساء الجمعة، الذي كان يمارس عمله الصحفي بتصريح رسمي من حكومة الوفاق. وأكد أن شقيقه بصحة جيدة بعد أن تمكن من التواصل معه عبر الهاتف، وأشار إلى أنه محتجز عند كتيبة النواصي، بعد تواصله معه وما أفاد به صديقاه اللذان احتجزا معه وأخلي سبيلهما في وقت لاحق.

المزيد من بوابة الوسط