ليبيا في الصحافة العربية (الأحد 31 يوليو 2016)

ركزت الصحافة العربية الصادرة اليوم الأحد في تناولها الأوضاع الليبية على مستجدات الوضع السياسي والمحاولات المصرية لسد الفجوات بين أطراف الحوار الليبي، مستعرضةً تطورات الأزمة الاقتصادية في البلاد تزامنًا مع الإعلان عن اتفاق بين حكومة الوفاق وحرس المنشآت النفطية بشأن استئناف إنتاج النفط.

مصر تتابع الشأن الليبي
وأوردت جريدة «الخليج» الإماراتية أن وزير الخارجية المصري سامح شكري تلقى أمس اتصالاً من وزير الخارجية الأميركي جون كيري، تناول تطورات الأوضاع الإقليمية خاصة الوضع الليبي والجهود المصرية لتقريب وجهات النظر.
وكان رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح عيسى التقى فى القاهرة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج ونواب رئيس المجلس الرئاسي علي القطراني والدكتور عمر الأسود والدكتور فتحي المجبري وموسى الكوني، وذلك بوساطة ورعاية من الحكومة المصرية للوصول لحل أزمة التوافق في ليبيا.ويأتي ذلك فيما نقلت جريدة «الشرق الأوسط» السعودية عن مصادر ليبية وصفتها بـ«المطلعة» أن مساعي تبذل حاليًا لعقد لقاء بين فائز السراج والقائد العام للجيش الليبي الفريق أول ركن خليفة حفتر٬ وذلك في إطار الجهود المصرية لحل الأزمة الليبية٬ فيما وضعت وزارة الخارجية المصرية الاجتماعات التي استضافتها القاهرة بين السراج وعقيلة صالح في إطار المساعي المصرية لتعزيز الاستقرار في ليبيا ودعم الحلول السياسية على الساحة الليبية.

زيارة حفتر القاهرة
وتوقع مسؤول ليبي زيارة وشيكة لحفتر إلى القاهرة٬ لكن مسؤولاً في الجيش الليبي الذي يقوده حفتر أعلن في المقابل أن حفتر المنشغل بإدارة العمليات العسكرية التي تخوضها قوات الجيش في مدينة بنغازي بشرق البلاد٬ ليست لديه أي خطط لزيارة العاصمة المصرية في الوقت الراهن٬ مشيرًا إلى العلاقات الطيبة التي تجمع حفتر بالسلطات المصرية.

وقالت الخارجية المصرية في بيان رسمي إن الاجتماعات التي عقدت استهدفت «إفساح المجال نحو تقريب وجهات النظر عبر حوار ليبي لإيجاد الحلول المناسبة٬ حفاظًا على مصالح الشعب الليبي٬ وإذكاًء لدور مؤسسات الدولة الليبية٬ واضطلاع كل منها بكامل مسؤولياتها للحفاظ على مقدرات الشعب الليبي٬ وتمتع أطيافه كافة بحقوقهم بشكل متساو».الانقسام واتفاق النفط
أما جريدة «العرب» اللندنية فركزت على أزمة قطاع النفط في ليبيا، مذكرة باتفاق حرس المنشآت النفطية وحكومة الوفاق لاستئناف إنتاج النفط، في خطوة قوبلت باعتراض رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، الذي يرى أنه من الخطأ مكافأة إبراهيم الجضران، قائد حرس المنشآت النفطية، بدفع أموال له لكي ينهي إغلاق المرافئ النفطية.

وذكرت الجريدة أن المراقبين يرون الاتفاق والذي يخص ميناءي رأس لانوف والسدرة النفطيين ويهدف إنهاء حصارهما واستئناف الصادرات منهما خطوة «تتجاوز بعدها الاقتصادي».

وقالت إن هذا الإعلان عن اتفاق النفط يأتي بعد أيام قليلة من تهديدات قوات الحكومة الليبية (غير المعترف بها دوليًا في شرق البلاد) باستهداف ناقلات النفط في حال اقترابها من سواحل ليبيا بهدف نقل شحنات لصالح حكومة الوفاق الوطني من دون اتفاق مسبق مع سلطات الشرق.

ومستعرضةً الانقسام بشأن الاتفاق أوردت الجريدة أن علي زيدان، رئيس الوزراء الليبي السابق اتفق مع صنع الله في رفضه الاتفاق مع الجضران، إذ قال في تصريحات لقناة «العربية»: «هذا الاتفاق مخالف للقانون ويخلّ بهيبة الدولة».زيدان: الاتفاق خطوة سيئة
وأضاف زيدان أن «الجضران أضاع على خزينة الشعب الليبي ما يقارب الـ210 مليارات دينار ليبي. وأتمنّى ألا يكتب على السراج هذا الاتفاق، لأنه أمر معيب وهذه الخطوة سيئة». إلا أن ريكاردو فابياني، المحلل لدى يوراسيا جروب، يرى أن الاتفاق سيتماسك على الأرجح على النقيض من محاولات سابقة لإعادة فتح المرافئ لأن لكل من الجانبين مصلحة في إنجاحه.

فيما نقلت الجريدة عن خبراء ومتابعين الشأن الليبي أن عوائد النفط التي يمكن أن تجنيها الحكومة الليبية في حال سار الاتفاق بسرعة ستساعدها في تحقيق تقدّم أكثر في حربها ضدّ الجهاديين.

المزيد من بوابة الوسط