ثلاثة من رجال القذافي يعيشون حياة مترفة بلندن

كشف موقع أميركي عن نمط حياة مترف يحظى به ثلاثة عسكريين من رجال معمر القذافي في لندن، يواجهون تهمًا بسرقة ملايين من أموال الدولة الليبية، ومدرجون على قائمة العقوبات الليبية منذ عام 2012.

فوفق ما نشره موقع «بازفيد نيوز» أمس الثلاثاء، حصل الرجال الثلاثة على حق اللجوء السياسي ببريطانيا منذ رحيل القذافي العام 2011، رغم التهم المالية والسياسية الموجهة ضدهم.

ويواجه الرجال الثلاثة تهمًا مثل غسيل أموال عبر بنوك بريطانية وصفقات عقارية، وتهمًا بقمع التظاهرات العام 2011، بينهم أحمد محمود الزوي، المتهم بغسل ملايين من الدولارات من خلال عقارات وأملاك عن طريق شركات وهمية بالخارج. وذكر الموقع أنه يمكث في منزل راق بمقاطعة سري إلى الجنوب من العاصمة لندن.

وتصل قيمة المنازل التي مكث بها الزوي بلندن حوالي مليون جنيه إسترليني، تم شراؤها عن طريق شركة تسمى «إيه تي تي يونيفرسال هولدنجس» يمتلكها هو وآخرون من رجال النظام السابق.
وجمعة المعرفي قائد كتائب القذافي، والمتهم بتهريب حوالي 14 مليون جنيه إسترليني من أموال الدولة الليبية عقب مقتل القذافي، وهو أيضًا مطلوب بتهم غسل أموال في بريطانيا، ويمكث وعائلته في منزل مترف جنوب غرب لندن.

وذكر «بازفيد نيوز» أن الشخصية الثالثة حصلت على أمر من محكمة محلية تمنع الموقع الأميركي من نشر أي معلومات تخصه.

ويتهم محامون عن الدولة الليبية الرجال الثلاثة وغيرهم من رجال العهد السابق بتهريب أكثر من 10 مليارات دولار من أموال الدولة الليبية إلى بريطانيا، ويتهمون الحكومة البريطانية بالتقاعس عن إتخاذ أي إجراءات لمساعدة ليبيا في بدء تحقيقات موسعة لاستعادة تلك الأموال، والسماح لمعاوني القذافي بالبقاء في بريطانيا ومنحهم حق اللجوء السياسي.

ويدفع الزوي والمعرفي ببرائتهما من التهم الموجهة إليهما، وقال المعرفي لـ«بازفيد نيوز» إنه «يعيش أزمة مالية منذ خروجه من ليبيا خالي الوفاض»، ورفض الزوي التحدث إلى مراسل الموقع.

وقال إنه مستعد للعودة إلى ليبيا والمثول أمام أي محكمة ليبية، إذا «وُجدت في ليبيا دولة حقيقية وعدل وأمان وتم القضاء على الإرهاب».

وكانت الحكومة الانتقالية الليبية أرسلت خطابًا رسميًا إلى الأجهزة البريطانية لمكافحة الجريمة المنظمة عام 2012، تطلب مساعدتها في استعادة أموال الدولة الليبية المهربة إلى بريطانية، عن طريق 240 شخصية من رجال معمر القذافي، لكن بريطانيا لم تقدم أي مساعدات في هذا الشأن.
وقال المحقق المُعين من قبل الحكومة الانتقالية السابقة لمتابعة القضية عبدالحميد الجادي: «وجدنا حوالي 30 مليار دولار مخبأة في حساب بنكي بسويسرا، و50 مليار في حساب بنكي بالإمارات»، مضيفًا أن السلطات البريطانية لم تساعد الجانب الليبي في استعادة جزء من الأصول الليبية.

وتابع: «نعلم بوجود ما لا يقل عن 10 مليارات دولار من الأموال المسروقة في بنوك بريطانيا والحكومة البريطانية على علم بذلك أيضًا. ونعتقد أن الأموال المُتهم الزوي وغيره من رجال القذافي بسرقتها موجودة في دول أخرى مثل سويسرا وألمانيا وغيرها».

وقال محامي آخر يمثل ليبيا محمد شعبان إن أجهزة تنفيذ القانون البريطانية لم تقدم الدعم المطلوب لاستعادة منزل كان يمكله نجل القذافي سيف الإسلام بقيمة 10 ملايين جنيه إسترليني في لندن رغم الوثائق التي قدمها الجانب الليبي.

المزيد من بوابة الوسط