اجتماع طارئ في صبراتة لمناقشة ملف الهجرة غير الشرعية

عقد المجلس البلدي صبراتة، اليوم الاثنين، اجتماعًا طارئًا لمناقشة ملف الهجرة غير الشرعية بحضور عميد بلدية صبراتة المكلف ورئيس مجلس الحكماء والأعيان وآمر غرفة العمليات الميدانية ومدير أمن صبراتة ورئيس قسم مكافحة الهجرة غير الشرعية ومندوبين عن المجلس العسكري وبعض من أمراء السرايا بصبراتة.

وأوضح المجلس البلدي عبر صفحته على موقع «فيسبوك» أن الاجتماع جاء على خلفية تزايد «أعداد المهاجرين غير القانونيين الذين يتوافدون بشكل يومي على بلدية صبراتة» وأشار إلى تزايد أعداد الممتهنين لتجارة وتهريب البشر بطرق غير شرعية وقانونية بشكل ملفت للنظر.

وذكر المجلس البلدي أن أعداد الجثت التي خرجت على الشاطئ خلال اليومين الماضيين وصلت إلى 87 جثة، منوهًا إلى أنها «ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة طالما أن ضعاف النفوس مستمرون في ممارسة هذه الظاهرة المشينة».

استنكار
وقال المجلس البلدي إن هذا الأمر «يُعد وصمة عار على كل من يمارس ويمتهن هذه الظاهرة» محذرًا أولياء أمورهم والجهات الحكومية والرسمية والمؤسسات المدنية وأهالي البلدية من سكوتهم على هذه الأفعال والتي ستعود سلبياتها الأمنية والصحية والاجتماعية والبيئية على الجميع دون استثناء بل وستلحق الضرر بالتجار قبل غيرهم نظرًا لاحتكاكهم المباشر بالمهاجرين وبما يحملونه من أمراض وأوبئة وتعاطيهم للمخدرات.

واستنكر المجلس البلدي وغرفة العمليات الميدانية ومديرية الأمن ومجلس حكماء وأعيان صبراتة والمجلس العسكري وجهاز الهجرة غير الشرعية وباقي مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني «أن تكون مدينة صبراتة المعروفة بعبق تاريخها وأصالة أهلها ودماء شهدائها مدينة لتجارة البشر والهجرة غير الشرعية».

دعوة لمحاربة الظاهرة
ودعا المجتمعون في بيان أصدروه «كافة شرائح المجتمع بهذة المنطقة للوقوف صفًا وحدًا لمحاربة هذه الظاهرة المشينة التي أساءت لسمعة مدينة صبراتة وأخلاق وطيبة أهلها»، موجهين «نداء عاجلا إلى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني لتحمل مسؤولياتهم في وضع حد لهذه المأساة الإنسانية».

وكما دعا المجتمعون الأمم المتحدة، ودول الاتحاد الأوروبي إلى «مساعدة ليبيا في وقف أفواج المهاجرين غير القانونيين من دول المصدر والمساعدة في حماية الحدود الجنوبية للبلاد»، كما دعوا دول الجوار إلى تأمين وحماية حدودهم مع ليبيا لمنع تدفق المهاجرين غير الشرعيين.

وأشار المجلس البلدي إلى أنه شكل خلال المدة الماضية فريقًا لانتشال جثث المهاجرين التي يلفظها البحر بين الحين والآخر، برئاسة أحد الموظفين بديوان المجلس البلدي، لافتًا إلى أن ذلك «عمل تطوعي يشترك فيه بعض من أهالي البلدية ويوفر المجلس السيارات لنقل الجثث والتي يتم دفنها بالمقبرة المخصصة لهذا الأمر وبمعرفة النيابة العامة والطبيب الشرعي في بعض الأحيان».