مجلس الأمن يطالب جميع الأطراف الليبية بالانخراط بصورة بناءة في الاتفاق السياسي

أكد أعضاء مجلس الأمن على أهمية استمرار شمولية الاتفاق السياسي الليبي، مجددين مطالبتهم القوية لجميع الأطراف في ليبيا بأن يكونوا جزءًا من الاتفاق السياسي وأن ينخرطوا فيه بصورة بنّاءة بحسن نية وبإرادة سياسية دائمة.

ورحب بيان صادر عن مجلس الأمن بشأن ليبيا في 23 يوليو الجاري بالاجتماع الذي عقد بين أطراف الحوار السياسي والمجلس الرئاسي خلال الفترة من 16 إلى 17 يوليو، ونوقش خلاله كيفية إحراز تقدم في تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي، وسعى إلى معالجة مسألة توفير الخدمات الأساسية واستئناف إنتاج النفط وتنفيذ الترتيبات الأمنية الواردة في الاتفاقية.

توفير الخدمات الأساسية
وشدد أعضاء مجلس الأمن في البيان على أهمية استعادة إنتاج النفط الليبي بهدف توفير الإيرادات لتمكين حكومة الوفاق الوطني من توفير الخدمات الأساسية لصالح الشعب الليبي.

وشجع البيان المجلس الرئاسي على مواصلة بذل الجهود لتقديم الخدمات الأساسية للشعب الليبي على نحو عاجل ومواجهة التهديد المتزايد للإرهاب، وتوسيع قاعدة دعمه لاتخاذ القرارات اللازمة للتصدي للتحديات السياسية والأمنية والإنسانية والاقتصادية والمؤسسية التي تواجهها ليبيا.

ورحب أعضاء مجلس الأمن أيضًا باجتماع المائدة المستديرة رفيع المستوى المنعقد في 18- 19 يوليو الجاري لمناقشة تنفيذ الترتيبات الأمنية الموقتة على النحو المتوخى في الاتفاق السياسي، والذي طرح المشاركون فيه خيارات لتوضيح وتعزيز البُنية الأمنية الليبية فضلاً عن كيفية إيجاد عملية لتحسين الوضع الأمني في طرابلس.

ودعوا جميع الليبيين إلى التوحد بروح من المصالحة في تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي والامتناع عن أي عمل من شأنه أن يقوّض هذه المرحلة الهامة من التحول الديمقراطي في ليبيا.

وجدد أعضاء مجلس الأمن دعوتهم الواردة في القرار رقم 2259 (2015) إلى الدول الأعضاء «لوقف الدعم والاتصال الرسمي مع المؤسسات الموازية التي تدّعي أنها تمثل السلطة الشرعية في حين أنها خارج الاتفاق السياسي الليبي على النحو المحدد فيه».

قلق إزاء التهديد الإرهابي
وكرر أعضاء مجلس الأمن في بيانهم الإعراب عن قلقهم إزاء التهديد الإرهابي في ليبيا، ولا سيما من الجماعات التي تعلن ولاءها للدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) والجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة، ورحبوا بالتقدم الذي تم إحرازه مؤخرًا في هذا الصدد، وأشاروا إلى الجهود المستمرة في محاربة هذا التهديد.

ورحبوا بالدور الذي تقوم به بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في عملية الحوار والاتفاق بقيادة الليبيين وبتيسير من الأمم المتحدة، بما في ذلك من خلال التأكيد على دعمهم للممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، مارتن كوبلر، وتشجيع جهود البعثة المستقبلية في هذا الصدد. مؤكدين التزامهم القوي بسيادة ليبيا واستقلالها ووحدة أراضيها ووحدتها الوطنية.