صنع الله يرفض الاتفاق مع حرس المنشآت ويهدد بسحب دعمه الوفاق

رفض رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله اتفاق أبرمته حكومة الوفاق الوطني مع حرس المنشآت النفطية بقيادة إبراهيم جضران لإعادة فتح الموانئ النفطية، فيما يعد «ضربة جديدة» لصناعة النفط الليبية.

وأكد صنع الله في خطاب وجهه إلى المبعوث الأممي مارتن كوبلر، ودبلوماسيين، اطلعت «رويترز» على نسخة منه أن مؤسسة النفط لن تقوم بإنهاء القوة القاهرة في موانئ التصدير، وهددت المؤسسة الوطنية للنفط بسحب اعترافها لقيادات حكومة الوفاق والمجلس الرئاسي.

وقال اليوم الأحد في خطابه إنه من «الخطأ مكافأة إبراهيم جضران على إغلاق موانئ رأس لانوف والسدر والزويتينة».

وأوضح الخطاب أن الاتفاق يتضمن دفع مرتبات المنتسبين لحرس المنشآت، مما اعتبره صنع الله «سابقة مروعة» ستشجع مجموعات مسلحة أخرى على تعطيل خطوط الإنتاج أو موانئ التصدير للحصول على المكاسب ذاتها.

ولم يؤكد الناطق باسم حرس المنشآت النفطية، علي الحاسي، تسلم أي دفعات نقدية، لكنه قال إن «الرواتب سيتم دفعها إذا التزمت قوات حرس المنشآت بفتح الموانئ».

وتوقع صنع الله ألا تتخطى الصادرات النفطية في الوقت الجاري 100 ألف برميل، نتيجة هجمات تنظيم «داعش»، والدمار الذي لحق بالموانئ.

وقال إن شركة الخليج العربي للنفط (أجوكو) يمكنها زيادة إنتاجها من النفط إذا حصلت على الموازنة التشغيلية من الحكومة. وتابع: «لا يوجد أي منطق في الدفع للجضران وليس شركة الخليج العربي، فما حدث ليس منطقيًا من الناحية السياسية أو الاقتصادية أو القانونية».

وأعلن قائد حرس المنشآت النفطية، إبراهيم جضران، الجمعة أنه بصدد تنفيذ اتفاق مع حكومة الوفاق لإعادة فتح الموانئ النفطية خلال أيام في أعقاب اجتماع عقده مع المبعوث الأممي مارتن كوبلر في رأس لانوف ركز على مناقشة التعاون الأمني مع الحكومة.

ولم يتم الإفصاح عن شروط الاتفاق لكن تمت الموافقة على دفع رواتب المنتمين لحرس المنشآت، وفق ما أفادته مصادر مطلعة لـ«رويترز».

اقرأ أيضًا: الجضران: استئناف تصدير النفط من موانيء الهلال النفطي خلال يومين 

وتشهد ليبيا صراعًا مسلحًا منذ سنوات للسيطرة على الثروات النفطية للدولة والتي تعد المحرك الرئيس لاقتصادها. وتسببت الاشتباكات بين المجموعات المسلحة والتهديدات الأمنية في خفض الإنتاج إلى نحو 300 ألف برميل يوميًا من 1.6 مليون برميل قبل العام 2011.

المزيد من بوابة الوسط