قرار جديد لمجلس الأمن عن الأسلحة الكيميائية في ليبيا

تبنى مجلس الأمن الدولي اليوم الجمعة القرار 2298 دعا فيه الدول الأعضاء إلى مساعدة حكومة الوفاق الوطني على تدمير ترسانة الأسلحة الكيميائية بشكل سليم وبأقرب وقت ممكن.

ويدعم القرار الذي تقدمت به بريطانيا طلب منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مساعدة ليبيا على التخلص من ترسانة الأسلحة الكيميائية، ويسمح القرار للدول الأعضاء المساهمة في عملية نقل وتخزين وتدمير الأسلحة الكيميائية الليبية تحت إشراف المنظمة، على أن يتم إبلاغ مجلس الأمن عن طريق الأمين العام بتطور العملية دوريًا.

حيث فوض مجلس الأمن الدولي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بمساعدة ليبيا على التخلص من مخزونها من الكيماويات التي يمكن استخدامها لتصنيع أسلحة سامة، وسط مخاوف من أنها قد تسقط في أيدي جماعات متشددة.

وقالت السلطات الليبية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إن المتبقي لديها من الكيماويات التي يمكن استخدامها لإنتاج مواد أخرى نقلت إلى موقع تخزين موقت في شمال البلاد، وطلبت المساعدة في تدميرها خارج ليبيا، ويقول دبلوماسيون إن ليبيا لديها ما يقدر بنحو 700 طن من تلك المواد والتي تعرف بأنها أسلحة كيماوية من الفئة الثانية، وفي قرار تقدمت به بريطانيا وتم اعتماده بالإجماع وجدت الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي «أن احتمال استحواذ أطراف غير حكومية على الأسلحة الكيماوية في ليبيا يشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين».

وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إن القرار «يمثل بداية النهاية لبرنامج الأسلحة الكيماوية الليبي» من خلال التفويض بنقل المواد الكيماوية من ليبيا لتدميرها في دولة أخرى.
وقال جونسون خلال أول ظهور له في مجلس الأمن الدولي منذ توليه المنصب الأسبوع الماضي بـ«إنجاز ذلك سنكون قد قللنا من خطر وقوع تلك الأسلحة في أيدي الإرهابيين والمتطرفين».

ويسمح قرار مجلس الأمن للدول الأعضاء بـ«الاستحواذ على الأسلحة الكيماوية التي يحددها المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والتحكم فيها ونقلها وتدميرها...لضمان القضاء على مخزونات الأسلحة الكيماوية الليبية بأسرع وسيلة وأكثرها أمانًا على قدر الإمكان مع إجراء المشاورات المناسبة مع حكومة الوفاق الوطني».

وقال فيتالي تشوركين مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة إن تبني القرار يوم الجمعة هو خطوة سديدة «بالنظر إلى ظهور الجماعات الإرهابية في ليبيا»، مضيفًا: «كان هناك تهديد وشيك بخطر وقوع تلك الأشياء في يد الإرهابيين. الأمثلة في سورية والعراق أوضحت الطبيعة الإقليمية لمشكلة الإرهاب بالنسبة للمنطقة».

وتساعد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ليبيا على العمل على خطة معدلة لتدمير الكيماويات. وقالت ليبيا في فبراير 2014 إنها دمرت أسلحة كانت جاهزة للاستخدام والأشد فتكًا أو ما يعرف بأسلحة كيماوية سامة من الفئة الأولى بمساعدة دول غربية.

المزيد من بوابة الوسط