قراءة في شهادة السفير ميليت أمام لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان البريطاني

لم يترك سفير بريطانيا لدى ليبيا، بيتر ميليت، زاوية تخص المشهد الليبي إلا وتحدَّث عنها، ورغم أنه يدير نشاطه الدبلوماسي حتى الآن من تونس، فإنه بدا في شهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس العموم البريطاني كما لو كان ضالعاً في كافة التفاصيل.

الأكثر من ذلك أنه تعاطى بعين المراقب مع مختلف الإشكاليات الليبية، فرأى أن حل أزمة السيولة النقدية لا يكمن في طباعة مزيد من العملات، وإنما بزيادة الثقة في الوضع الأمني، وقال: «إن معظم التشكيلات المسلحة ترحب بوجود المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني»، ونفى أن يكون عدد عناصر «داعش» في ليبيا ستة آلاف مقاتل كما يتردد، مشيراً إلى أن الأعداد أقل من ذلك.

 حفتر قد يصبح عضواً في المجالس العسكرية المقترحة والبرغثي «جدير بالثقة»

وفي حين أقر ميليت بأن مجلس النواب هو الهيئة التشريعية الوحيدة في ليبيا، رأى بأن رئيس البرلمان غير مستعد لتنظيم جلسة كاملة النصاب القانوني، في وقت يؤيد فيه معظم النواب حكومة الوفاق، وقال: «إن العلاقات بين وزير الدفاع المهدي البرغثي وقائد الجيش الليبي الفريق أول ركن خليفة حفتر غير جيدة»، واعترف بصعوبة تقييم الموقف في الجنوب، فضلاً عن حديثه المستفيض عن إشكاليات أخرى معقدة في المشهد الليبي.

في مستهل شهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب البريطاني، أكد بيتر ميليت أن إعادة إحياء الاقتصاد واستئناف الإنتاج النفطي، وعودة البعثات الدبلوماسية إلى ليبيا يعتمد بشكل كبير على تحسن الأوضاع الأمنية، مضيفًا: «إن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، يسعى إلى ضم جميع التشكيلات المسلحة في قيادة عسكرية موحدة»، وهو ما اعتبره «مهمة صعبة»، نظراً للخلفيات الإقليمية والقبلية المختلفة لتلك المجموعات، لكنه أوضح أن المجلس حقق تقدماً في هذا الشأن.

ترحيب بـ«الرئاسي»
وتناول ميليت في شهادته الأوضاع العسكرية والسياسية والأمنية في ليبيا، لافتاً إلى أن الأوضاع في طرابلس هادئة إلى حد بعيد، إذ رحبت معظم التشكيلات المسلحة بوجود المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني وتتعاون معه، بينما تنتظر مجموعات أخرى لترى هل تنجح الحكومة في توطيد حكمها وحشد الدعم السياسي والشعبي المطلوب لتأكيد شرعيتها. لكن الوضع خارج طرابلس، بحسب ميليت، لازال متوتراً وغير آمن، بسبب الصراع بين المجموعات المسلحة المتنافسة، إلى جانب وجود تنظيم «داعش» داخل وحول مدينة سرت.

وتطرق إلى العمليات العسكرية ضد تنظيم «داعش»، حينما قال: «إن المجموعات التي تعمل تحت قيادة حكومة الوفاق الوطني حققت تقدماً سريعاً خلال الستة أسابيع الماضية ونجحت في حصار التنظيم في منطقة صغيرة من سرت»، مضيفاً: «نحن ننتظر لمعرفة هل سينجحون في تحقيق تلك المهمة الأخيرة».

وتحيط بالعمليات العسكرية في سرت حالة من الجدل، وفق ميليت، بين وزير الدفاع البرغثي ومجموعات مصراتة، إذ ينادي البعض بإنهاء وجود التنظيم نهائياً، فيما يرى فصيل آخر أنه من الأفضل محاصرة التنظيم، وانتظار ما ستؤول إليه الأمور، خاصة مع مقتل نحو 250 عنصراً من قوات الحكومة الليبية «البنيان المرصوص»، وإصابة أكثر من 900 خلال العمليات العسكرية ضد التنظيم.

لكنه أوضح أن كافة العمليات العسكرية ضد «داعش» يتم التنسيق حولها تحت قيادة حكومة الوفاق الوطني، ولا يوجد خلاف بين مجموعات مصراتة والمجلس الرئاسي.

وأوضح ميليت أنه لا توجد تقديرات دقيقة حول أعداد وجنسيات مقاتلي «داعش» في مدينة سرت أو في كامل ليبيا، رغم ما أشارت إليه تقديرات من أن قوام التنظيم يتراوح ما بين 5 و6 آلاف مقاتل داخل ليبيا، إلا أن السفير البريطاني رأى أن تلك التقديرات غير صحيحة، وأن الأعداد أقل من ذلك، إضافة إلى أن قدرات عناصر التنظيم العسكرية ليست كبيرة كما اعتقد الغرب.

خروج «داعش» من سرت للتمركز في مدن أخرى بليبيا قد يشكل تهديداً أكبر

التهديد الأكبر
وحملت شهادة ميليت تحذيرات من خروج مقاتلي التنظيم من مدينة سرت للتمركز في مدن أخرى بليبيا، وهو ما قد يشكل تهديداً أكبر، وقال: «لا نعرف هل انخفاض أعداد التنظيم في سرت سببه مغادرة معظم المقاتلين للمدينة إلى مدن أخرى في ليبيا، وهو ما قد يشكل تهديداً أخطر يصعب احتواؤه».

وأكد ميليت أن «داعش» لا يحظى بدعم على المستوى الشعبي في ليبيا، على عكس سورية والعراق، إذ أن غالبية مقاتليه من خارج ليبيا سواء من تونس، أو دول الصحراء الأفريقية، أو من المنتمين، مؤكداً وفق تقارير اطلع عليها أن تنظيم «بوكو حرام» شارك في القتال بسرت. لكن ميليت عزا تمركز التنظيم في سرت إلى إهمال الحكومات المتعاقبة المدينة، وغياب الاهتمام المناسب، سواء من حيث الخدمات أو البنية التحتية أو التنمية، لهذا توجه «داعش» وغيره من التنظيمات المتطرفة إلى سرت.

الوضع في الشرق مختلف نظراً لطبيعة الأوضاع المعقدة والتركيبة القبلية داخل بنغازي

وفي شرق ليبيا، قال ميليت: «إن الوضع مختلف بعض الشيء، نظراً لطبيعة الأوضاع المعقدة والتركيبة القبلية داخل مدينة بنغازي، مع وجود قوات حرس المنشآت النفطية، التي تعمل تحت قيادة حكومة الوفاق، وبالتالي توجد غرفتان عسكريتان، واحدة بالشرق والأخرى في الغرب، ومن غير الواضح حتى الآن كيف ستندمج الغرفتان في هيكل موحد».

الوفاق والبرلمان
السفير البريطاني تطرق أيضاً إلى خريطة الوضع السياسي في ليبيا، لاسيما عمل حكومة الوفاق، في ظل استمرار رفض مجلس النواب عقد جلسة لمنح الثقة للحكومة، فقال: «إن الأشهر الماضية شهدت توتراً في العلاقات بين الطرفين، وكانت هناك جهود مضنية لعرقلة هذا التصويت».

ويعد مجلس النواب، بموجب الاتفاق السياسي الليبي، الهيئة التشريعية الوحيدة في ليبيا، إلا أنه توجد عدة نقاط خلافية بين الطرفين، أهمها قيادة القوات المسلحة الليبية، إذ أن المجلس الرئاسي هو القائد الأعلى للقوات المسلحة بموجب الاتفاق السياسي ذاته، بينما يصر مجلس النواب على أحقيته في هذا المنصب.

وكان أكثر من مئة نائب أعلنوا موافقتهم على منح الثقة لحكومة الوفاق، لكنهم لم يتمكنوا من إجراء جلسة داخل المجلس للتصويت لصالح الحكومة، وقال ميليت: «إن ذلك سيكون صعباً لأن رئيس البرلمان غير مستعد لتنظيم جلسة كاملة النصاب القانوني، بينما يؤيد معظم النواب حكومة الوفاق».

وجدد ميليت التزام بلاده بدعم حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، واعتراف المجتمع الدولي بحكومة الوفاق، واعتبارها الحكومة الشرعية الوحيدة في ليبيا بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2259، رغم أنها لم تحصل بعد على تصويت بالثقة من مجلس النواب، إلا أن «الوضع يحتم علينا دعم حكومة الوفاق في توفير خدمات أفضل والعمل بشكل كامل».

وأشار ميليت أيضاً إلى أن العلاقات بين وزير الدفاع المهدي البرغثي وقائد الجيش الليبي الفريق أول ركن خليفة حفتر «ليست جيدة. فحفتر لا يتقبل وجود البرغثي في منصب وزير الدفاع، لكن البرغثي لديه علاقات جيدة مع عسكريين في صفوف الجيش الليبي، وهو أيضاً يسيطر على المجموعات المسلحة الرئيسة في طرابلس، ولديه روابط قوية مع مجموعات مصراتة التي تقاتل (داعش)». وتابع: «يحاول البرغثي العمل مع الجميع، ويسعى إلى إيجاد الطريقة المناسبة لتوحيد المجموعات المسلحة تحت قيادة موحدة مشتركة»، مؤكداً أن «البرغثي شخص جدير بالثقة».

مجالس عسكرية
ولفت السفير البريطاني إلى أن هناك آراء مطروحة حول مجالس عسكرية «قد تضم خليفة حفتر»، لكن ميليت لا يملك فكرة واضحة عن ماهية أو تركيب تلك المجالس لأنها، على حد قوله، تقوم عادة على روابط شخصية.

ورداً على سؤال هل يعتقد أن السراج ضعيف حيال إمكانية إنجاز المهام الموكلة إليه، لاسيما في ظل الأوضاع الحالية، والصراع والاختلافات الكبيرة بين الأطراف؟ قال ميليت: «إن تغيير الوضع الحالي لن يكون الحل الأمثل، لأنه لا يوجد ضمان آخر لتحقيق وضع أفضل من الحالي»، وشدد على أهمية زيادة العمل مع السراج وأعضاء حكومته، وضمان حصولهم على الموازنة المطلوبة عبر المصرف المركزي، «فالعلاقة بين المجلس الرئاسي والمصرف المركزي جيدة، ولدينا الآن وحدة في المؤسسة الوطنية للنفط، وبالتالي نضمن تصدير النفط عن طريق مؤسسة موحدة، ووصول العائدات إلى مصرف واحد، يعمل كلاهما تحت قيادة المجلس الرئاسي، لهذا أعتقد أن السراج أحرز تقدماً».

السراج رجل يعرف ما يريد ويسعى خلفه.. وتغيير الوضع الحالي ليس الحل الأمثل

وقال: «إن السراج نجح في مهمة تشكيل المجلس الرئاسي من تسعة أعضاء، ينحدرون من مناطق مختلفة في ليبيا وخلفيات متباينة»، وهي مهمة اعتبرها ميليت «تنطوي على عدد من التحديات» لكنه نجح.

ووصف ميليت السراج بأنه «رجل يعرف ما يريد ويسعى خلفه» مضيفاً: «إن هناك تقدماً بطيئاً تحرزه الحكومة في الحصول على موافقة الشعب الليبي».

الأوضاع الاقتصادية
وفي ما يخص الأوضاع الاقتصادية، أوضح ميليت أن أزمة السيولة النقدية مازالت مستمرة في ليبيا، إذ يقف المواطنون في طوابير طويلة يومياً للحصول على رواتبهم. وذكر أن قيمة التداول في البنوك تصل إلى 24 مليون دينار، وفق بيانات حصل عليها من المصرف المركزي، لكنه أكد أن حل أزمة السيولة النقدية لا يكمن في طباعة مزيد من العملات، لكن بزيادة الثقة في الوضع الأمني، وزيادة ثقة المواطنين والمستثمرين في إعادة السيولة إلى النظام المالي مجدداً، فتحسين الأمن يعني إعادة ضخ الدعم الدولي المالي.

خطوط نقل الزنتان ورأس لانوف قد ترفع إنتاج النفط إلى 750 ألف برميل خلال شهر

وأوضح أن أهم الإصلاحات الاقتصادية التي على الحكومة تطبيقها هو زيادة إنتاج النفط والسماح لرجال الأعمال بالحصول على خطابات الاعتماد المطلوبة لاستيراد البضائع والأدوية. وانخفضت احتياطات المصرف المركزي إلى 50 مليار دينار من 100 مليار دولار بسبب تراجع إنتاج النفط، الذي وصل إلى أقل من 200 ألف برميل يومياً من 1.5 مليون برميل. ورأى ميليت أن استئناف العمل في خطوط نقل النفط في الغرب من خلال الزنتان، وفي خطوط النقل حول رأس لانوف قد يرفع إنتاج النفط إلى نحو 750 ألف برميل خلال شهر، لكنه ربط بين إنتاج النفط والخلافات السياسية بين الأطراف المسيطرة على خطوط نقل النفط، التي اعتبرها العقبة الأكبر أمام استئناف الإنتاج، وأيضاً رغبة تلك الأطراف في إعادة الإنتاج وما «الثمن الذي سيحصلون عليه بالمقابل»، وفق ميليت.

أزمة الهجرة
وأوضح ميليت في شهادته أن المجلس الرئاسي شكل لجنة من سبعة أفراد للتواصل والتنسيق مع الاتحاد الأوروبي حول تصميم برامج تدريب لخفر السواحل الليبي، وأنه ناقش هذا الأمر مع وزيري الداخلية والدفاع مؤخراً، لتعريف الأفراد الصالحين للالتحاق بتلك البرامج، وإعداد حزمة متكاملة من التدريب، وهي الخطوة التي اعتبرها ميليت «ملحة وضرورية».

وقال: «إن الاتحاد الأوروبي لديه برامج تقدر بـ100 مليون يورو، بعضها يركز على تطبيق القانون عند مناطق الحدود، وبرامج أخرى تركز على الجانب الإنساني، وخصصت بريطانيا أربعة ملايين جنيه استرليني من المساعدات الإنسانية إلى ليبيا العام الماضي، بعضها خُصِّص للتعامل مع قضية المهاجرين، وقُدِّمت إلى منظمات مثل مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وركزت بعض المساعدات على النازحين الليبيين داخل البلاد، الذين يزيد عددهم على 417 ألف ليبي».

وأضاف: «إن البعثة الأممية إلى ليبيا خصصت عدة برامج مساعدات للنازحين الليبيين والمهاجرين داخل ليبيا، نظراً للظروف التي يعيشونها سواء في مراكز الإيواء أو في مناطق أخرى، إضافة إلى المساعدات التي يتلقونها».

الحل الأفضل
وفي ما يخص عملية الاتحاد الأوروبي البحرية «صوفيا»، قال ميليت: «إن قرار تمديد مهام (صوفيا) لتدريب قوات خفر السواحل الليبي هو الحل الأفضل حالياً لإنقاذ أرواح المهاجرين، إذ أن سفن (صوفيا) لا تعمل داخل المياه الإقليمية الليبية، وتهدف برامج التدريب إلى زيادة قدرة الليبيين على إعادة مراكب الهجرة غير الشرعية، لكن يجب أيضاً التأكد من تحسين طرق معاملة هؤلاء اللاجئين عند إعادتهم إلى سواحل ليبيا مجدداً.

وتطرق ميليت إلى الأوضاع الأمنية جنوب ليبيا وتأثرها بما يجري في دول الجوار من تشاد ومالي والنيجر، فأشار إلى أنه من الصعب تقييم الموقف بشكل دقيق، وذلك لاتساع المساحات الحدودية الجنوبية الليبية، مضيفاً: «إن الطرق بين تلك الدول وليبيا هي طرق التهريب الرئيسة، تستخدمها شبكات وعصابات إجرامية، ليس فقط لتهريب المهاجرين واللاجئين، لكن أيضاً لتهريب الأسلحة والبضائع». وتابع: «السلطات الليبية طلبت مساعدتنا في تأمين حدودها، ليس فقط الساحلية، لكن أيضاً الشرقية والغربية والجنوبية».

وعلى الصعيد الدولي، أوضح السفير البريطاني: «إن هناك اتفاقاً تاماً بين الشركاء الدوليين حول ليبيا، وتدعم الدول الكبرى الخمس والدول الإقليمية ودور الجوار وأوروبا الاتفاق السياسي الليبي، وتعترف جميعاً بحكومة الوفاق الوطني السلطة الشرعية الوحيدة».

ووصف التعاون بين أطراف المجتمع الدولي بـ«الاستثنائي» رغم قيام بعض الدول بدعم أطراف معينة داخل ليبيا، مؤكداً أن هناك تعاوناً وثيقاً بين المجتمع الدولي ودول جوار ليبيا خاصة تونس والجزائر، وقال: «إننا نقدم المساعدات المطلوبة لزيادة كفاءة الأجهزة الأمنية في تلك الدول، وتحسين إجراءات مراقبة وضبط الحدود مع ليبيا، لمنع عمليات التهريب وضبط المقاتلين، الذين يحاولون التسلل إلى الأراضي الليبية.

مشروعات الأتراك
ولا يقتصر الاهتمام الدولي على التنسيق الأمني والسياسي فقط، بل أبدى عدد من الدول والشركات الدولية رغبتها في الاشتراك في عمليات إعادة الإعمار، وفق ميليت، إذ أن الأتراك لديهم مشاريع كبيرة في ما يخص إعادة الإعمار، خاصة في مجال الكهرباء، وإنشاء محطات طاقة جديدة، أما إيطاليا فلديها مصالح كبيرة لزيادة الاستثمارات في مجال النفط، إلى جانب الشركات الألمانية والفرنسية، الراغبة في مشاركة عمليات إعادة الإعمار سواء في طرابلس أو خارجها، لذا يجب على الشركات البريطانية الاشتراك في عمليات إعادة الإعمار أيضاً.

خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لن يؤثر في طبيعة العلاقات والبرامج المشتركة بين ليبيا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي

وأكد ميليت في شهادته أمام اللجنة أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لن يؤثر في طبيعة العلاقات والبرامج المشتركة بين ليبيا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، مضيفاً: «نحن نعمل بالأساس في تونس مع الأمم المتحدة والمبعوث الأممي الخاص مارتن كوبلر، الذي يتولى مهام التنسيق بين الجميع. وتتم عمليات التنسيق وتبادل المعلومات تحت مظلة الأمم المتحدة. وفي مجلس الأمن تتولى بريطانيا مهام صياغة القرارات حتى تتم مناقشتها داخل المجلس، وتملك ليبيا روابط وعلاقات قديمة مع ليبيا، ويرغب الليبيون في أن تلعب بريطانيا دوراً رئيساً بالتعاون مع أوروبا وواشنطن في ما يخص الأوضاع الأمنية والسياسية والإنسانية.

ولم يحدد ميليت موعداً محدداً لإعادة فتح السفارة البريطانية في ليبيا، مؤكداً أن ذلك يرتبط بتحسن الأوضاع الأمنية، لكنه قال إنه وفريقه يمضون مزيداً من الوقت داخل ليبيا أكثر من ذي قبل. وحتى الآن، لم تقرر أي دول إعادة فتح سفارتها واستئناف العمل من داخل ليبيا بسبب الأوضاع الأمنية الراهنة.

وفي ما يخص تطبيق مزيد من العقوبات الدولية ضد معرقلي العملية السياسية في ليبيا، قال ميليت، إنه من خلال مراقبته الوضع عن قرب، وجد أن التهديد باستخدام العقوبات الدولية دائماً ما يأتي بنتائج أفضل، ودفع بعض الأفراد إلى تغيير مواقفهم، لهذا فإن استخدام العقوبات «أداة مفيدة لكن يجب استخدامها بحذر».

كلمات مفتاحية