الجضران يصف ظروف احتجازه في سجن قرنادة

قال عضو مجلس إدارة هيئة إنشاء المدن الصناعية في «الحكومة الموقتة»، محمد الجضران، إنه تعرض لاعتداء جسدي ومعاملة سيئة خلال فترة احتجازه في سجن قرنادة العسكري جنوب شحات.

وأُطلق الجضران بعد خطفه في العاشر من يوليو الجاري لدى خروجه من مقر عمله في وزارة الصناعة بمدينة البيضاء من قبل مسلحين قبل عشرة أيام، وأُفرج عنه السبت الماضي.

يذكر أن محمد الجضران وهو الشقيق الأكبر لآمر حرس المنشآت النفطية في المنطقة الوسطى والقطاع الجنوبي، وشقيق عميد بلدية إجدابيا.

وتابع الجضران في تصريح خاص إلى «بوابة الوسط» قائلاً: «لم أكن أحلم برؤية أسرتي فور اعتقالي من قبل ملثمين بمدينة البيضاء واقتيادي إلى سجن قرنادة (..) صدمت من الأوضاع داخل السجن، ففي كل مكان داخل السجن كنت أتعرض للضرب غير المبرر».

وذكر أنه تلقى أنواعًا من التعذيب على يد محققين غير عسكريين، إذ تعرض للضرب بمواسير «بي بي آر»، وبعد نقله إلى زنزانة مظلمة في قاطع غير الزنزانة الأولى ترك وصية لدى أحد المسجونين ذكر فيها تفاصيل القبض عليه وتعذيبه، والمسؤولين عن ذلك.

وأوضح أنه يوجد في إحدى زنازين سجن قرنادة ما يقارب الـ 160 معتقلاً بينهم نشطاء، منهم اثنان، طبيب وممرض، عالجاه في عيادة السجن. واسترسل بالقول: «إن الطبيب الذي يعالج جرحى المعتقلين بالسجن هو نفسة معتقل منذ عام داخل السجن وطبيب من مستشفى الهريش بمدينة درنة، والممرض اُعتُقل بتهمة دخوله المحاور وانتشاله جثث الإرهابيين».

وأعرب الجضران عن قلقه تجاه رفاقه في السجن بعد انقطاع الأخبار عنهم، مشيرًا إلى انقطاع التيار الكهربائي، وعدم توفر الطعام والبيئة غير الملائمة صحيًّا.

وقال: «إن السجناء يمضون أيامهم خلف القضبان دون تهم وسط ظروف إنسانية وصحية متردية، مذكرًا بما حدث معه إذ لم توجه له تهمة، بل كانت الاستجوابات تدور حول شقيقة إبراهيم الجضران».

ووصف إحدى غرف التعذيب قائلاً: «يوجد بهذه الغرفة باب تتخلله فتحتان للرجلين، يخرج المعتقل رجليه من الفتحتين، ليضرب بالفلقة، ومن ثم يطلبون منه الركض مع وضع اليدين فوق الرأس».

وخُطف محمد الجضران عضو مجلس إدارة هيئة إنشاء المدن الصناعية في «الحكومة الموقتة» في العاشر من يوليو الجاري على يد مسلحين، عقب خروجه من مقر عمله في وزارة الصناعة بالبيضاء وتوجهه إلى وزارة التعليم العالي، حيث تم اعتراض طريقه واقتياده إلى جهاز الأمن الداخلي، وإيداعه سجن قرنادة.

المزيد من بوابة الوسط