وهلي: الإعلان عن الانتهاء من مسودة الدستور محاولة لتسويق منتج بدعم خارجي‎

قال عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور عن مكون التبو، خالد وهلي، إن إعلان الهيئة عن انتهائها رسميًا من صياغة مشروع الدستور، وأنه بات جاهزًا للعرض لاستفتاء الشعب عليه هو مجرد «محاولة لإعادة إحياء مسودة ولدت ميتة».

وأوضح وهلي، في تصريح إلى «بوابة الوسط» اليوم الاثنين، أن الإعلان لم يطرح أي جديد خصوصًا أن «هناك حكمًا صادرًا من القضاء الإداري بمحكمة البيضاء بوقف ما تم تجاوزه من الهيئة في تعديلات اللائحة الداخلية وقفزهم على الإعلان الدستوري الموقت في قضية (ثلثين +واحد) ومبدأ التوافق مع التبو والطوارق والأمازيغ المنصوص عليها في المادة (30) من الإعلان الدستوري».

تسويق المسودة
وأضاف أن أعضاء من الهيئة يحاولون تسويق المسودة خارج ليبيا بدعم من الأمم المتحدة، مشيرًا في هذا الصدد إلى اجتماعهم الذي عقد أمس مع لجنة الحوار في تونس، معتبرًا أن لجنة الحوار «غير مختصة بشأن الدستور» وأنها دليل على محاولة أعضاء الهيئة «على تسويق مُنتج طاله الكساد».

ودعا عضو الهيئة التأسيسية لصياغة شروع الدستور عن المكون التبو هؤلاء الأعضاء إلى الرجوع للإعلان الدستوري واحترام أحكام القضاء، معللاً كلامه بالقول: «نحن كرجال نضع أم القوانين، ويجب أن نحترم القانون الأساسي الحالي وهو الإعلان الدستوري الموقت».

غير منطقية
وأشار وهلي إلى أن مسألة الاستفتاء «غير منطقية»، معللاً ذلك بقوله: «أولاً لم يتم تصويت على المسودة كما هو منصوص عليه في اللائحة الداخلية والإعلان الدستوري، وثانيًا لمن تعرض المسودة إذا كان جل ليبيين من الجنوب والغرب والشرق غير موافقين على ما حدث من تجاوزات».

وأضاف أنه في حالة عدم اكتراث الهيئة بالاعتراضات المقدمة بشأن المسودة المطروحة فإن «هناك إجراءات ستتخذ بعين الاعتبار والشعب الليبي سيقول كلمته في حينها والأيام القادمة ستكون حاملة مفاجآت إذ استمر هذا العبث».

ايقاف التعديلات
يُشار إلى أن عددًا من أعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور أصدروا بينانًا استنكروا فيه إعلان الهيئة الانتهاء من صياغة الدستور، وأكدوا على الحكم القضائي الصادر من محكمة البيضاء بإيقاف التعديلات التي أُجريت على اللائحة الداخلية للهيئة.

وقالت الهيئة التأسيسية، في مؤتمر صحفي من تونس الذي أعلنت فيه عن الانتهاء من المسودة، نقلته قناة «ليبيا» مساء السبت، إن المشروع يؤكد «وحدة الدولة الليبية، ويضمن عدم عودة الديكتاتورية بأي شكل من أشكالها».

كما يؤكد مشروع الدستور، وفقًا للهيئة، «على اللامركزية الموسعة من خلال نظام الحكم المحلي، إضافة إلى حقوق الإنسان وحقوق المرأة والطفل وحقوق ذوي الإعاقة».

وأشارت إلى أن مشروع الدستور يؤكد على «التمسك بالاتفاقات الحقوقية الدولية ويضعها في مرتبة أعلى من القانون وفقًا لنص دستوري»، كما يؤكد التوزيع العادل والمناسب للثروات الطبيعية.

كلمات مفتاحية