ليبيا في الصحافة العالمية (10 - 17 يوليو 2016)

تناولت الصحف العالمية باهتمام مستجدات الأوضاع داخل ليبيا خلال الأسبوع الماضي، خاصة تطورات العمليات العسكرية ضد تنظيم «داعش» في سرت.

اشتداد المعارك العسكرية وسط سرت
نبدأ من جريدة «ديلي ميل» البريطانية التي تناولت العمليات العسكرية ضد تنظيم «داعش» في سرت، وذكرت أن المعارك العسكرية اقتربت من وسط المدينة مع حصار قوات «البنيان المرصوص» عناصر التنظيم في مجمع واغادوغو.

وقال الناطق باسم عملية «البنيان المرصوص»، العميد محمد الغصري، إن «قواته تحاصر التنظيم في مجمع واغادوغو، وتعمل القوات الأرضية إلى جانب قناصة، وقوات المدفعية والقوات الجوية»، مؤكدًا استعادة قواته معظم أحياء المدينة.

وأوردت الجريدة مقتل 20 مقاتلاً وجرح 105 آخرين من قوات «البنيان المرصوص» التابعة لحكومة الوفاق الوطني خلال معارك يوم الجمعة الماضي.

وكان التنظيم أعلن أن اثنين من مقالتيه، مصريًّا وليبيًّا، نفذا تفجيرًا انتحاريًّا استهدف قوات «البنيان المرصوص» جنوب مدينة سرت.
وأسفرت العمليات العسكرية، التي بدأت مايو الماضي، عن مقتل 250 من قوات «البنيان المرصوص» وجرح نحو 1400 آخرين، وفق ما أعلنته مصادر طبية متعددة.

وكشفت قوات «البنيان المرصوص» خلال تقدمها في سرت عن مقبرة جماعية وسجون سرية استخدمها «داعش» لاحتجاز رهائن.

فوفق ما نقلته «ديلي ميل»، تم العثور على سبع جثث في مقبرة غرب المدينة. ووجدت قوات الحكومة ثلاثة محتجزين داخل أحد سجون التنظيم في وضع صحي خطر نتيجة احتجازهم لمدة أشهر.

جهود لتشكيل جيش موحد
وتناولت «ديلي ميل» البريطانية أيضًا فعاليات الحوار الليبي - الليبي، الذي انطلق السبت، في العاصمة التونسية، لافتة إلى أن اليوم الثاني من المحادثات سيركز على تشكيل جيش ليبي موحد، في ظل الفوضى والانقسام التي تشهدها ليبيا منذ أكثر من خمس سنوات.

ونقلت الجريدة عن المبعوث الأممي مارتن كوبلر: «إن جميع الاضطرابات في ليبيا مرتبطة بالوضع الأمني»، مشيرًا إلى أن الهدف من النقاشات هو إنشاء جيش موحد تحت قيادة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني. وأضاف: «لا يمكن توحيد ليبيا في ظل وجود عدة جيوش داخلها».وناقشت الجولة الأولى من المحادثات، السبت، القضايا الأمنية والاقتصادية والإنسانية التي تواجهها ليبيا.
ولفت كوبلر إلى رفض قائد الجيش الليبي، الفريق أول ركن خليفة حفتر، مقابلته، مضيفًا: «أرغب في مقابلة خليفة حفتر لتفهم موقفه. أتصل به أسبوعيًّا لترتيب اجتماع، لكنه يرفض حتى الآن».

وتواجه حكومة الوفاق الوطني عددًا كبيرًا من التحديات العسكرية والاقتصادية والسياسية، في ظل زيادة الصراع بين الفصائل المختلفة على السلطة.

دوريات بحرية لـ«ناتو» قبالة ليبيا
أما جريدة «واشنطن بوست» الأميركية فنقلت عن القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي «ناتو»، كورتيس مايكل سكاباروتي، إنه يتوقع زيادة الدوريات البحرية للحلف قبالة سواحل ليبيا لمواجهة التهديد الذي يمثله تنظيم «داعش».

وقال سكاباروتي إن الدوريات البحرية والجوية للحلف قد تمتد إلى ليبيا لمراقبة نشاط تنظيم «داعش» ومساعدة الجهود الأميركية ضد التنظيم.

وأضاف: «إن المهام الجديدة قد تتضمن عمليات لمكافحة الإرهاب ومراقبة بحرية، والعمل مع قوات حليفة أخرى في البحر».

وتابع: «يمكننا حاليًّا الاستعانة بقوات حلف (ناتو)، أو طلب مساعدة دول أخرى إذا دعت الحاجة لذلك». ولم يوضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشارك في تلك المهام البحرية.

وكان حلف «ناتو» قرر رسميًّا، بداية الشهر الجاري التمركز عسكريًّا في منطقة وسط «المتوسط»، قبالة سواحل ليبيا.
وأوضح الأمين العام لـ«ناتو»، ينس ستولتنبيرغ، أن القدرات العسكرية الأطلسية في وسط «المتوسط» سيتم نشرها لمواكبة القوة البحرية الأوربية «صوفيا» التي تعمل في المنطقة ذاتها ضمن خطة الاتحاد الأوروبي في إدارة أزمة الهجرة واللجوء.

«الميليشيات» تهديد مباشر للتراث الليبي
أما جريدة «ذا تايمز» البريطانية فأوردت قرار منظمة التربية والعلوم والثقافية التابعة للأمم المتحدة «يونيسكو» إدراج خمسة مواقع ليبية أثرية على قائمة التراث العالمي المهدد نتيجة استمرار الصراع المسلح داخل ليبيا.

وجاء قرار «يونيسكو» بمثابة تحذير من أن يلحق مزيد من الدمار بالتراث الثقافي الليبي والمناطق الأثرية نتيجة استمرار الصراع بين التشكيلات المسلحة، التي اعتبرتها المنظمة «خطرًا جسيمًا» على الكنوز الأثرية.
وتشمل المواقع المصنفة المدينة القديمة في غدامس، التي غالبًا ما يشار إليها باسم «لؤلؤة الصحراء» والموقع الأثري في مدينة سوسة شرق ليبيا، وهي واحدة من المدن الرئيسية في العالم الإغريقي.

والموقعان الآخران وهما لبدة وصبراتة على الساحل الغربي للبلاد وهما موقعان تجاريان مهمان على البحر الأبيض المتوسط، كانا جزءًا من المملكة النوميدية الزائلة في ماسينيسا قبل الاكتساح الروماني.

هذا إلى جانب جبال أكاكوس على الحدود مع الجزائر، التي تضم آلاف النقوش الأثرية داخل الكهوف بعضها يعود تاريخه إلى أكثر من 12 ألف عام.

وقالت «يونيسكو»: «إن المستوى الخطير من عدم الاستقرار في ليبيا يؤثر على البلاد، وإن الجماعات المسلحة متواجدة على هذه المواقع أو في محيطها المباشر مما ينذر بمزيد من الأضرار للمواقع الأثرية».

المزيد من بوابة الوسط