ميليت: «من الصعب» تشكيل قيادة عسكرية ليبية موحدة تضم الجميع

قال السفير البريطاني إلى ليبيا بيتر ميليت إن ضم جميع التشكيلات المسلحة في ليبيا تحت قيادة موحدة مشتركة «مهمة صعبة»، نظرًا للخلفيات الإقليمية والقبلية المختلفة لتلك المجموعات، لكنه أشار إلى أن حكومة الوفاق الوطني أحرزت تقدمًا في هذا الشأن.

وقال في شهادته عن الأوضاع في ليبيا أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب البريطاني، إن وزير الدفاع العقيد مهدي البرغثي يحاول العمل مع الجميع ويسعى إلى إيجاد الطريقة المناسبة لتوحيد المجموعات المسجلة تحت قيادة موحدة مشتركة، مؤكدًا أن «البرغثي شخص جدير بالثقة».

ولفت ميليت إلى أن العلاقة بين البرغثي وقائد الجيش الليبي الفريق أول ركن خليفة حفتر «ليست جيدة. فحفتر لا يتقبل وجود البرغثي في منصب وزير الدفاع، لكن البرغثي لديه علاقات جيدة مع عسكريين في صفوف الجيش الليبي، وهو أيضًا يسيطر على المجموعات المسلحة الرئيسة في طرابلس ولديه روابط قوية مع مجموعات مصراتة التي تقاتل (داعش)».

وترحب معظم التشكيلات المسلحة في طرابلس بوجود المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني وتتعاون معه، وفق ميليت، بينما تنتظر مجموعات أخرى لترى هل تنجح الحكومة في توطيد حكمها وحشد الدعم السياسي والشعبي المطلوب لتأكيد شرعيتها.

وتناولت الجلسة التي عقدت الخميس الماضي، العمليات العسكرية ضد تنظيم «داعش»، وقال ميليت إن مجموعات من مصراتة، تعمل تحت قيادة حكومة الوفاق حققت تقدما سريعًا خلال الأسابيع الستة الماضية، ونجحت في حصار التنظيم في منطقة صغيرة من سرت، ونحن «ننتظر لمعرفة هل سينجحون في تحقيق تلك المهمة الأخيرة، أم لا».

حكومة الوفاق والبرلمان
ولفت ميليت إلى اضطراب العلاقة بين حكومة الوفاق ومجلس النواب في طبرق، إذ قال إنه بموجب الاتفاق السياسي الليبي، مجلس النواب هو الهيئة التشريعية الوحيدة، لكنه حتى الآن لم يمنح حكومة الوفاق تصويتًا بالثقة وخلال الأشهر الماضية كانت هناك «جهود مضنية لعرقلة هذا التصويت».

وذكر أن قيادة القوات المسلحة الليبية من أهم النقاط الخلافية بين الحكومة ومجلس النواب، إذ إن المجلس الرئاسي هو القائد الأعلى للقوات المسلحة بموجب الاتفاق السياسي، بينما يصر مجلس النواب على أحقيته بهذا المنصب.

وأشار إلى أن أكثر من مئة نائب أعلنوا موافقتهم على حكومة الوفاق، لكنهم لم يتمكنوا من إجراء جلسة داخل المجلس للتصويت لصالح الحكومة، وأوضح أن «ذلك سيكون صعبًا لأن رئيس البرلمان غير مستعد لتنظيم جلسة كاملة النصاب القانوني بينما يؤيد معظم النواب حكومة الوفاق».

وأكد السفير البريطاني أن المجتمع الدولي وبموجب قرار مجلس الأمن رقم 2259 يعترف بحكومة الوفاق الحكومة الشرعية الوحيدة في ليبيا، رغم أنها لم تحصل على تصويت بالثقة بعد من مجلس النواب، إلا أن «الوضع يحتم علينا دعم حكومة الوفاق في توفير خدمات أفضل والعمل بشكل كامل».

أزمة السيولة
وفيما يخص الأزمة الاقتصادية، رأى ميليت أن حل أزمة السيولة النقدية في ليبيا لا يكون بطباعة مزيد من العملات، لكن بزيادة الثقة في الوضع الأمني وزيادة ثقة المواطنين والمستثمرين لإعادة السيولة إلى النظام المالي مجددًا، فتحسين الأمن يعني إعادة الدعم المالي إلى داخل ليبيا.

وذكر أن قيمة التداول في البنوك تصل إلى 24 مليون دينار، وفق بيانات حصل عليها من المصرف المركزي، لافتًا إلى استمرار أزمة السيولة النقدية، مع انتشار طوابير المواطنين يوميًا للحصول على مرتباتهم.

وأوضح أن أهم الإصلاحات الاقتصادية التي على الحكومة تطبيقها هي العمل بشكل سريع على زيادة إنتاج النفط، والسماح لرجال الأعمال بالحصول على خطابات الاعتماد المطلوبة لاستيراد البضائع والأدوية.

المزيد من بوابة الوسط