الجزائر وإيطاليا تتفقان على تقاسم جهود دعم «الرئاسي» سياسيًا وأمنيًا

تظهر لقاءات وزير الشؤون المغاربية والعربية والأفريقية، الجزائري عبدالقادر مساهل، مع نظرائه الإيطاليين تركيز روما على تعزيز الوضع الأمني في ليبيا، فيما تبدي الجزائر اهتمامًا بترسيخ العملية السياسية.

وجاء ذلك، في بيان نشر عبر الموقع الإلكتروني للخارجية الإيطالية اليوم، عقب لقاء وزير الشؤون الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني المسؤول الجزائري عبدالقادر مساهل بروما، إذ تطرقا إلى الأوضاع في ليبيا وجهود تعزيز حكومة الوفاق الوطني.

تشاور وثيق
وحسب المصدر ذاته، وصف موضوع ليبيا بـ«موضوع تشاور وثيق بين روما والجزائر». وجدد الوزير جنتيلوني تأكيد التزام إيطاليا التام في تعزيز المؤسسات الليبية، خاصة في الجهود الرامية إلى تعزيز الإطار الأمني في البلاد.

فيما شدد جنتيلوني «إن إيطاليا تعتبر دعم الجزائر محوريًا لمساعدة السلطات الليبية على تبني مقاربة شاملة ولتيسير حفظ التأييد الذي تحقق حول الجوانب الرئيسة للعملية السياسية».

في المقابل، ترأس الوزير الجزائري عبدالقادر مساهل وكاتب الدولة المكلف بالشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي فينسانزو أمندولا بروما أمس الجمعة الدورة الثانية للحوار الاستراتيجي الثنائي حول القضايا السياسية والأمنية.

وبحث الطرفان القضايا الإقليمية السياسية والأمنية ذات الاهتمام المشترك، ولاسيما تلك المرتبطة بليبيا والساحل ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للأوطان إضافة إلى مسألة الهجرة.

تطابق وجهات النظر
وذكرت الإذاعة الجزائرية أن الطرفان أكدا بخصوص الوضع في ليبيا تطابق وجهات النظر حول التقدم المهم المحقق من طرف المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني منذ عودته إلى طرابلس في إطار التسوية النهائية للأزمة من خلال تطبيق المسار السياسي تحت إشراف الأمم المتحدة.

كما أكد مساهل وأمندولا تعجيل مباشرة حوار شامل، حيث دعيا إلى تنفيذ سياسة مصالحة وطنية من شأنها الحفاظ على سيادة ليبيا وسلامتها الترابية ووحدتها وتماسك شعبها.

في السياق نفسه، جدد الجانبان دعمهما حكومة الوفاق الوطني لتحقيق التطلعات السياسية والأمنية والاقتصادية ووضع حد لمعاناة الشعب الليبي. من جهة أخرى دعا الطرفان المجتمع الدولي لمرافقة الجهود من أجل تحقيق السلم والأمن والاستقرار بهذا البلد.

وبخصوص مكافحة الإرهاب أعرب الجانبان عن انشغالهما إزاء تفاقم هذا التهديد الشامل وعلاقته بالجريمة المنظمة العابرة للأوطان، حيث أكدا ضرورة تحرك مشترك ومنسق للمجتمع الدولي من أجل مواجهة عوامل اللااستقرار واللاأمن، ولاسيما على مستوى منطقة الساحل. كما تبادل الطرفان وجهات النظر حول موضوع الأمن الإلكتروني.

المزيد من بوابة الوسط