«بتروليوم إيكونومست»: هل يفشل اتفاق توحيد المؤسسة الوطنية للنفط؟

ذكر تقرير أعدته مجلة «بتروليوم إيكونومست» البريطانية أن مستقبل الاتفاق لتوحيد طرفي المؤسسة الوطنية للنفط الليبية «غير واضح»، مشيرًا إلى أنه قد يساعد في زيادة الإنتاج النفطي بشكل سريع أو قد ينتهي إلى صراع بين الطرفين على العائدات النفطية.

وأكد تقرير المجلة المعني بمتابعة أسواق النفط العالمية أمس الجمعة أن الاتفاق خطوة حيوية لتعزيز الإنتاج ودعم الدولة، لكنه أشار إلى أن مسألة تقسيم عائدات النفط بين الطرفين من النقاط التي قد تؤدي إلى فشل الاتفاق وتعميق الصراع.

وكان ناجي المغربي أعلن عقب توقيع الاتفاق أن عائدات النفط سيتم تقسيمها مناصفة، وهو ما شكك فيه مصطفى صنع الله، المؤسسة الوطنية للنفط، إذ قال في تصريح نشره الموقع الخاص بفرع المؤسسة في طرابلس: «هذا غير صحيح، المغربي كان يتحدث عبر الهاتف وبالتأكيد لم تكن الإشارة جيدة، هذا غير صحيح. تقسيم عائدات النفط ليس من صلاحية المغربي ولا من صلاحياتي».

ومن المقرر أن تعمل مؤسسة النفط تحت إشراف مجلس النواب في طبرق والمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني والتي «ما زالت تكافح لفرض سيطرتها على الدولة» في ظل رفض قوات «عملية الكرامة» لها وبعض التابعين لما يعرف باسم «فجر ليبيا».

ونقل التقرير عن الباحث الليبي وزميل معهد «أتلانتيك كاونسيل»، محمد الجارح، أن «أيًا من الطرفين لا يملك القوة الحقيقية على الأرض، فالسلطة تكمن في يد مجموعات مسلحة مختلفة. فالسيطرة على منشآت النفط تعني السيطرة على تدفق العائدات المالية وبالتالي التأثير في الموقف السياسي والأمني».
ورأى التقرير أن الاتفاق يحمل بعض الإشارات الإيجابية والتفاؤل بزيادة الإنتاج النفطي، خاصة في حوض سرت إذا تدفق النفط مجددًا من ميناءي السدرة ورأس لانوف واللذين يشكلان معًا 0.6 مليون برميل يوميًا.

ولفت أيضًا إلى أن إعادة فتح حقلي الشرارة والفيل جنوب غرب ليبيا سيساهم في زيادة الإنتاج بشكل فوري، إذ ينتج حقل الشرارة 340 ألف برميل يوميا بينما ينتج حقل الفيل 100 ألف برميل يوميًا. وتسيطر قوات من مصراتة على الحقلين، بينما تسيطر قوات من الزنتان على أنابيب النقل الواصلة بين الحقول وموانئ التصدير.

ويلي الاتفاق حصار فرضته الأطراف في طبرق على تصدير النفط عقب فشلها في بيع حمولة من النفط، 600 ألف برميل، من ميناء الحريقة، والذي انتهى نهاية شهر مايو الماضي عقب اجتماع جمع بين طرفي المؤسسة في فيينا.

ووفقًا للاتفاق يتولى مصطفى صنع الله رئاسة المؤسسة الوطنية للنفط، على أن يكون ناجي المغربي عضوًا بمجلس الإدارة.

اقرأ أيضًا: الاتفاق على مؤسسة واحدة للنفط تحت إشراف «الرئاسي» و«النواب»

وتسبب الاقتتال بين ما يعرف باسم قوات «فجر ليبيا» في طرابلس وقوات «عملية الكرامة» في الشرق بخفض الإنتاج النفطي إلى أقل من 300 ألف برميل يوميًا من 1.6 مليون برميل قبل العام 2011. وتسببت الفوضى السياسية خلال الأشهر الماضية في زعزعة قطاع النفط، حيث سعى كل طرف للسيطرة على موانئ وعائدات النفط.