ليبيا في الصحافة العربية (الثلاثاء 5 يوليو 2016)

احتفت الصحافة العربية، الصادرة صباح الثلاثاء بالشأن الليبي، مبرزة آخر التطورات على الساحة الليبية، بين إعلان المبعوث الأممي إلى ليبيا، بأن مرحلة جديدة من تطبيق الاتفاق السياسي الليبي ستتم بعد عيد الفطر، إلى آخر مستجدات الحرب التي يشنها الجيش الليبي للقضاء على تنظيم «داعش».

وإلى صحيفة «الأهرام» المصرية، التي نقلت تصريحات المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر قائلًا: «إن مرحلة جديدة من تطبيق الاتفاق السياسي الليبي ستتم بعد عيد الفطر»، داعيا إلى وقف إطلاق النار وأعمال القتال في بنغازي، واللجوء إلى الحوار من أجل إحلال السلام.

انطلاق عملية ‫«جبين المجد‬» لتحرير منطقة الصابري وسوق الحوت في مدينة بنغازي‬

وأضاف المبعوث الأممي أن «تشكيلة موحدة للجيش الليبي تضم عناصر من الجنوب والغرب والشرق وتحترم القيادة العليا للمجلس الرئاسي هي مَن يمكنها أن تطالب برفع حظر السلاح عن ليبيا»، ودعا إلى وقف إطلاق النار وأعمال القتال في بنغازي، واللجوء إلى الحوار من أجل إحلال السلام.وقالت الصحيفة، إن رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، اجتمع بممثلي لجنة الأزمة بالحكومة الموقتة لبحث آخر استعدادات اللجنة لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية للمواطنين في كل أنحاء ليبيا. كما نقلت تصريحات غرفة عمليات الجيش الليبي، التي أكدت فيها انطلاق عملية ‫«جبين المجد‬» لتحرير منطقة الصابري وسوق الحوت في مدينة بنغازي.‬

وإلى صحيفة «العرب الدولية»، التي نشرت تقريرًا تحت عنوان «معركة بنغازي تقلب المعادلة السياسية في ليبيا». وتحدثت فيه عن رئيس مجلس النواب عقيلة صالح وزياراته لمختلف الدول العربية بغية إقناعها بتوسيع العملية السياسية، مؤكدة أن قوات الجيش الليبي سيطرت على مواقع جديدة بمدينة بنغازي كان آخرها السيطرة على بوابة قنفودة.

الجيش الليبي يبدو كأنه يسابق الزمن لحسم هذه المعركة التي تواصلت على مدى سنتين

وقالت الصحيفة: «إن الجيش الليبي يبدو كأنه يسابق الزمن لحسم هذه المعركة التي تواصلت على مدى سنتين. وبحسب متابعين فإن الحسم العسكري في مدينة بنغازي سيكون له الأثر السياسي البالغ وسيرجح الكفة في ليبيا لصالح الجيش والسلطات الموالية له شرق البلاد، بعد أن يكون قد قطع الطريق أمام محاولات التيار الإسلامي الذي يحاول السيطرة على ليبيا منذ إطاحة نظام معمر القذافي».وأضافت: «بعيد توقيع الاتفاق السياسي في مدينة الصخيرات المغربية، بدأ الحديث يتسرب من أروقة المطبخ السياسي الليبي بخصوص عزم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق على إقصاء الفريق أول خليفة حفتر من المشهد السياسي والعسكري القادم».

وقالت: «وإن لم يصدر عن المجلس الرئاسي أي تصريح رسمي ومباشر بخصوص اتخاذ هذه الخطوة، لكن تصريحات بعض أعضائه المحسوبين على التيار الإسلامي بينهم النائب الأول لرئيس المجلس أحمد امعيتيق ألمحت إلى ذلك، حيث قال بعيد وصول المجلس الرئاسي إلى طرابلس، إن المؤسسة العسكرية لا ينبغي أن تبنى على شخصيات، في إشارة إلى الفريق خليفة حفتر».

السيطرة على بنغازي بعد دحر الجماعات (الإسلامية المتطرفة) بمختلف مشاربها سيساهم بشكل أو بآخر في قلب المعادلة السياسية

ونقلت الصحيفة عن مراقبين قولهم: «إن المجلس الرئاسي والغرب عزموا على إقصاء حفتر من المشهد، في حين أبقيا على بعض الشخصيات الجدلية المحسوبة على التيار الإسلامي، سيؤدي بشكل أو بآخر لتقسيم البلاد، ذلك أن الرجل يحظى بتأييد شعبي واسع في المنطقة الشرقية، الأمر الذي عبرت عنه الاحتجاجات التي خرجت في عدة مدن من الشرق تندد بمخرجات الاتفاق السياسي».

ويرى مراقبون أن تمسك مجلس النواب بعدم منح الثقة لحكومة الوفاق المنبثقة من اتفاقية الصخيرات، منح السلطات شرق البلاد مزيدًا من الوقت لإعادة ترتيب أوراقها.

كما نقلت تصريحات المحلل السياسي الليبي عيسى عبدالقيوم بـ: «إن السيطرة على مدينة بنغازي بعد دحر الجماعات (الإسلامية المتطرفة) بمختلف مشاربها سيساهم بشكل أو بآخر في قلب المعادلة السياسية».

حسم المعركة في مدينة بنغازي وتحريرها المقرون برفض الإسلام السياسي يعني مباشرة سقوط اتفاق الصخيرات

وذهب عبدالقيوم في حديثة إلى التأكيد أن حسم المعركة في مدينة بنغازي وتحريرها المقرون برفض الإسلام السياسي يعني مباشرة سقوط اتفاق الصخيرات، في حين يرى متابعون نقلت عنهم الصحيفة، أن المجلس الرئاسي بات تحت سيطرة التيار الإسلامي في ظل تواجده في العاصمة، حيث تقوم «الميليشيات الإسلامية» بحراسته، إضافة إلى تواصل انسحاب ممثل إقليم برقة، علي القطراني، ووزير الدولة بالمجلس، عمر الأسود، المحسوب أيضًا على السلطات شرق البلاد.

وإلى صحيفة «الخليج» الإماراتية، وتقرير تحت عنوان «الناتو» ينشر قوات وسط المتوسط، وواشنطن تعتبر الوقت مبكرًا لافتتاح سفارتها، قالت فيه الصحيفة: إن المكتب الإعلامي للقيادة العامة للجيش الوطني الليبي، أكد فيه انطلاق عملية «جبين المجد» لتحرير سوق الحوت والصابري، حيث تعدان آخر معاقل للمجموعات الإرهابية في بنغازي، بعد نجاح عمليته «بدر الكبرى» التي تمكن إثرها من السيطرة على محوري قاريونس وقنفودة، وشن مسلحون مجهولون، هجومًا على مجمع «مليتة» الصناعي للنفط والغاز، الذي يبعد 22 كلم عن مدينة «زوارة» غرب ليبيا، واختطفوا أربعة عناصر يتبعون سرية حماية الموقع.

ونقلت الصحيفة عن مصدر وصفته بـ«المطلع» قوله: «إن اشتباكًا وقع في الساعات الأولى من، صباح الاثنين، بالقرب من مجمع (مليتة) الصناعي بين سرية الحماية وميليشيا مسلحة تابعة لمدينة (زوارة)، مما أدى إلى اختطاف أربعة من عناصر الحماية وسقوط جريح».

قرار نشر وحدات بحرية في وسط المتوسط سيتم اعتماده نهائيًّا يوم 8 الجاري في وارسو خلال القمة الأطلسية

كما نقلت تصريحات متعهد مكافحة الإرهاب لدى وزارة الخارجية الأميركية، فريد برتون، قوله: «رغم أهمية الرسالة السياسية بإعادة الدبلوماسيين الأميركيين إلى ليبيا، فإن المخاطر (كبيرة جدًّا)، مضيفًا: «إن حكومة الوفاق وإن كانت عادت إلى طرابلس، فإنها تواجه مقاومة في البلاد»، معتبرًا أن أنصار الوفاق ليسوا إلا جماعات من الميليشيات غير موحَّدين على هدف سوى محاربة تنظيم «داعش».

وأضافت الصحيفة نقلاً عن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبيرغ، قوله، إنه قرر التمركز عسكريًّا في منطقة وسط المتوسط، مضيفًا: «إن قرار نشر وحدات بحرية في وسط المتوسط سيتم اعتماده نهائيًّا يوم 8 الجاري في وارسو خلال القمة الأطلسية التي يشارك فيها زعماء 28 دولة، بينهم الرئيس الأميركي باراك أوباما وقادة الناتو من عسكريين مسؤولين من الدول الشريكة المرتبطة تعاقديًّا بالحلف».

وأوضح أن القدرات العسكرية الأطلسية في وسط المتوسط سيتم نشرها لمواكبة القوة البحرية الأوروبية «صوفيا» التي تعمل في نفس المنطقة ضمن خطة الاتحاد الأوروبي في إدارة أزمة الهجرة واللجوء، مشيرًا إلى أن استراتيجية الناتو التي سيتم اعتمادها في وارسو تتمثل في التركيز على تدريب القوى المحلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمكافحة الإرهاب وعبر أفضل آلية.

وما زلنا في صحيفة «البيان» وتقرير آخر تحت عنوان «تونس تواجه خطر تسلل فلول داعش من ليبيا»، قالت فيه الصحيفة: «إن الفوضى في ليبيا تلقي بظلالها في دول الجوار، خاصة في تونس التي تعيش مخاضًا ديمقراطيًّا منذ إطاحة نظام زين العابدين بن علي. ويطفو على السطح خطر تنظيم داعش الذي يسيطر على بعض المناطق في ليبيا وعمد خلال العام الماضي لتنفيذ هجمات إرهابية في تونس».

الوضع على حدود تونس مع ليبيا دقيق للغاية
وأكدت الصحيفة، أن السلطات التونسية أعلنت حالة الاستنفار التام على حدودها الجنوبية الشرقية بهدف التصدي لأية محاولة لتسلل فلول «داعش» الفارة من ليبيا إلى داخل أراضيها، وأعلن وزير الدفاع فرحات الحرشاني أن الوضع على الحدود مع ليبيا دقيق للغاية، فيما أكد وزير الداخلية الهادي مجدوب أن الأجهزة الأمنية في بلاده في حالة جاهزية تامة لمواجهة جميع الاحتمالات.

«البيان» قالت إن تونس قامت أخيرًا بنشر قوات إضافية على امتداد الشريط الحدودي مع ليبيا، الذي يصل مداه إلى 500 كيلومتر، كما يقوم الطيران الحربي بطلعات على مدار الساعة لكشف أية محاولة للتسلل، في حين صدرت أوامر حازمة بضرورة التعاطي المباشر مع أي جسم غريب أو خرق للمنطقة العسكرية المغلقة والحاجز الحدودي.

فلول «داعش» التي تطاردها القوات الليبية ستحاول التسلل إلى تونس
ونقلت الصحيفة عن المحلل السياسي منذر ثابت قوله إن فلول «داعش» التي تطاردها القوات الليبية ستحاول التسلل إلى تونس، وهو ما دفع إلى إعلان حالة الاستنفار التام على الحدود، وكذلك إلى تكثيف التعاون المخابراتي والأمني مع الجزائر، لا سيما وأن البلدين يواجهان المخاطر ذاتها.

المزيد من بوابة الوسط