«ذا غارديان»: بريطانيا أنفقت 600 ألف إسترليني لمنع بالحاج من مقاضاتها

كشفت بيانات نُشرت أخيرًا عن قيام حكومة بريطانيا بإنفاق نحو 600 ألف جنيه إسترليني لمنع إقامة دعوى قضائية ضدها من قبل الليبي عبدالحكيم بالحاج وزوجته، يتهمان المخابرات البريطانية بالتواطؤ في تسليمهما إلى ليبيا، حيث تعرضا للتعذيب والسجن.

وأوضحت البيانات التي نُشرت أخيرًا بموجب قوانين حرية تداول المعلومات أن الحكومة البريطانية أنفقت نحو 355 ألف جنيه إسترليني يوم 10 سبتمبر من العام الماضي، مقابل استشارات قانونية داخلية و259 ألف إسترليني أخرى مقابل استشارات قانونية من أطراف بالخارج في سعيها لإسقاط الدعوى القانونية.

ودفعت الحكومة البريطانية نحو 250 جنيهًا إسترلينيًا في الساعة لمحاميين يعملان على القضية وعدد آخر من المحامين تقاضى كل منهم 120 إسترلينيًا للساعة لمدة عشرة أشهر. وترفض الحكومة البريطانية نظر القضية بالمحكمة لأنها تتعلق بأنشطة دولة أجنبية، وفق ما نقلته جريدة «ذا غارديان» البريطانية اليوم الأحد.

ونقلت الجريدة عن محامي الضحايا بالمنظمة الدولية لحقوق الإنسان، كوري كريدر، أن «الحكومة البريطانية أنفقت ما يزيد على نصف مليون إسترليني من أموال دافعي الضرائب لمجرد منع القضية من النظر أمام المحكمة وحفظ ماء وجه المخابرات البريطانية و(سي آي إيه) الأميركية».

ويتهم بالحاج وزوجته فاطمة بودشار المخابرات البريطانية بالتواطؤ مع المخابرات الأميركية والليبية لخطفهما من ماليزيا وتسليمهما إلى نظام معمر القذافي العام 2004، حيث تعرضا للتعذيب داخل السجون الليبية لمدة ست سنوات.

وتدعي بودشار «تعرضها للتعذيب وربطها بالسلاسل إلى الحائط لمدة خمسة أيام، ثم احتجازها داخل أحد السجون الليبية حتى موعد ولادة طفلها». ويريد بالحاج وعائلته اعتذارًا رسميًا من الحكومة البريطانية.

وهناك دعاوى مماثلة أقامها سامي الساعدي، أحد معارضي معمر القذافي، اتهم فيها المخابرات البريطانية «إم آي6» بمساعدة المخابرات الليبية في احتجازه وزوجته وأطفاله الأربعة في هونغ كونغ ثم ترحيله إلى ليبيا، حيث تعرض أيضًا للسجن والتعذيب. وحصلت عائلة الساعدي على تسوية مالية قيمتها 2 مليون إسترليني منذ عامين.

وظهرت تلك المعلومات للمرة الأولى عقب ثورة 2011 ضمن أوراق وُجدت في مكتب رئيس مخابرات نظام معمر القذافي.