قيادي في «شورى إجدابيا» يروي تفاصيل اشتباكات المدينة السبت

بعد أقل من أربعة أشهر من إعلان القيادة العامة للجيش الليبي رسميًا تحرير مدينة إجدابيا عقب عملية «العصف المأكول»، التي أطلقها الجيش في منتصف ديسمبر العام الماضي، ضد ما يسمى بـ«مجلس شورى ثوار إجدابيا»،

عاد المجلس بقيادة شخص اسمه الساعدي بوخزيم النوفلي للسيطرة على معاقلهم السابقة في الكيلو الـ60 و الـ18 والقنان والحي الصناعي، بالتنسيق مع تنظيم جديد ذي صلة على ما يبدو بالمفتي السّابق الصّادق الغرياني سمّي «سرايا الدفاع عن بنغازي»، وأظهرت لقطات (فيديو) تم بثّها على صفحات التواصل الاجتماعي سيّارات عناصر «مجلس شورى ثوار إجدابيا» وهم يرفعون علمهم فوق مبانٍ قرب شركة النهر جنوب إجدابيا، كما أظهرت الصور التى حملت شعارات المجلس سيارات عسكرية مسلحة، قيل إنها غنائم.

وأفصح قيادي في «شورى ثوار إجدابيا» في تصريح إلى «بوابة الوسط» عن تكوين غرفة عمليات لـ«تحرير إجدابيا»، موضّحًا أن الغرفة التى يقودها الساعدي النوفلي تشكلت الشهر الماضي من مجموعة وصفها بـ«الثوار المهجّرين» بعد أن ألحقوا بتنظيم «داعش» و«دعوشت دماؤهم» على حد تعبيره.

وقال القيادي الذي طلب عدم ذكر اسمه إن الغرفة شكلت من ثلاث سرايا، إحداها بقيادة فرج شكو، ومجموعة مرعي العرفي الملقب (بنزينه)، ومجموعة أحمد التاجوري، ويبلغ عدد منتسبيها 470 عنصرًا، 140 منهم من إجدابيا، و250 عنصرًا من بنغازي، و80 عنصرًا من مدينة درنة، مؤكدًا أن هدفهم ردع ما وصفوه بـ«العملية الانقلابية» التي يقودها الفريق حفتر.

دخول إجدابيا من ناحية الجنوب
ولم يوضح القيادي كيف تمكّنت قوّتهم من الوصول إلى إجدابيا مرورًا بمناطق سوكنة وهون وودان وزلةّ والفقهاء، منطلقة من الجفرة، «إلا أنه أشار إلى دخولهم إجدابيا من ناحية الجنوب الساعة الحادية عشرة صباحًا، وغنموا على حدّ قوله عددًا من الآليات، إلى جانب سقوط عدد قتلى وجرحى في صفوف قوات (الكرامة)».

وأكد الناطق الرسمي باسم القيادة العامة للجيش العقيد أحمد المسماري في تصريح سابق إلى «بوابة الوسط» أن عناصر من تنظيم القاعدة مجهزين بأكثر من 50 آلية مصفحة ومدرعات حديثة حاولوا الهجوم فجر اليوم على مدينة إجدابيا من جهة الطريق المؤدي إلى بلدة جالو جنوب المدينة.

وأضاف أن قوات من الكتيبة الأمنية الأولى مشاة التابعة الجيش وأهالي المدينة تصدوا للهجوم، مما أسفر عن قتيل واثنين جرحى من أفراد الجيش وانسحاب عناصر القاعدة إلى الخلف، مع استمرار اشتباكات متقطعة.
وفي 3 مايو الماضي أعلن المسماري في مؤتمر صحفي أن اشتباكات دارت بين قوات الجيش المتجهة غربًا لتحرير سرت و«بقايا» الدروع الهاربة من بنغازي.

اقرأ المزيد: من وراء الاشتباكات في أجدابيا وما هي حكاية «إمارة الـ18»؟

المزيد من بوابة الوسط