ليبيا في الصحافة العربية (الأحد،12 يونيو 2016)

اهتمت الصحافة العربية الصادرة صباح اليوم الأحد برصد الانتصارات التي حققتها قوات «البنيان المرصوص» المكلفة من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في سرت، والهزائم التي كبدتها القوات لتنظيم «داعش» في تلك المعارك.

«داعش» المحاصر

وقالت جريدة «الشرق الأوسط» اللندنية: «إن (داعش) محاصر داخل كيلومترات معدودة في سرت»، ونقلت عن العميد محمد الغصري الناطق باسم قوات «البنيان المرصوص» قوله: «أصبح تنظيم (داعش) محاصرًا في منطقة تمتد بين وسط المدينة الساحلية وشمالها.

وأظهرت خريطة وزعها المكتب الإعلامي للعملية «أن التنظيم لا يسيطر حاليًّا إلا على مساحة تقدر بعشرين كيلومترًا فقط داخل سرت.

من جهتها، أبرزت جريدة «الحياة» اللندنية طرد «داعش» من ميناء سرت، مشيرة إلى نجاح قوات البنيان المرصوص في إحكام سيطرتها على المرافق الرئيسية في مدينة سرت بعدما نجحت في استعادة ميناءها من أيدي تنظيم «داعش»، وإحباط هجوم للتنظيم حاول خلاله الدخول مجددًا إلى الميناء.

التفاف وإحباط
ونقلت «الحياة» عن عضو المركز الإعلامي الخاص بالعملية رضا عيسى: «إن (داعش) حاول الالتفاف على قواتنا ومهاجمتها في الميناء، لكننا أحبطنا هجومهم».

جريدة «الأهرام» المصرية، اهتمت في عناوينها بالجانب السياسي في المعركة، وسلطت الضوء على خبر تحت عنوان «المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق يشيد بانتصارات قواته بإجدابيا وسرت».

بدورها نقلت جريدة «الوطن» المصرية عن الناطق باسم البنيان المرصوص العميد محمد الغصري قوله: «إن القوات تتقدم ببطء داخل مدينة سرت حفاظًا على أرواح عناصر الجيش».
وأوضح أن الدواعش يستخدمون الأسلحة طويلة المدى والقناصة فوق المباني.

ويبلغ عدد سكان سرت نحو 120 ألف شخص، إلا أن غالبيتهم العظمى غادرت المدينة مع سيطرة «داعش» عليها منذ سنة. ويقدر مسؤولون في القوات الحكومية عدد السكان الذي بقوا فيها بنحو 30 ألفًا.


ما بعد المعركة
واستبقت جريدة «العرب» اللندنية الأحداث على الأرض، بالتطرق إلى نتائج معركة سرت، إذ رأت أن «هذا النصر ربما يقود المشهد الداخلي إلى المزيد من الخلافات بشأن شرعية المؤسسات، خاصة ما تعلق بفتح التراب الليبي أمام التدخل العسكري المباشر.

ونقلت «العرب» عن متابعين، لم تسمهم، قولهم: «الخلافات ستبدأ داخل التحالف الداعم لحكومة الوفاق بعد حسم معركة سرت، خاصة أن كل طرف سيعتبر نفسه صاحب الدور الأكبر في طرد داعش ومن حقه الحصول على امتيازات أفضل داخل الحكومة وفي مؤسسة الجيش، فضلاً عن المقابل المالي».

عنصرية
إلى ذلك، نشرت «العرب» شهادات لوقائع عنف تعرض لها مهاجرون قادمون من ليبيا، ونقلت عن مهاجر نيجيري يتحدث في مركز إيواء في صقلية قوله إن عصابات في طرابلس الليبية هاجمته بشظايا زجاج مكسور فجرحت ساقه ووجهه.

وقال، في حوار في فيلا قديمة تحولت إلى مركز لإيواء الصبية المهاجرين في مدينة كالتاجيروني القديمة،: «في ليبيا هناك هؤلاء (الذين يعرفون باسم) أولاد الشوارع، يقولون إنهم لا يريدون أي شخص أسود في ليبيا».

ونسب التقرير إلى يوفانا دي بينيديتو الناطقة باسم هيئة إنقاذ الطفولة قولها: «مَن يستقلون القوارب يفرون من وضع خارج عن السيطرة في ليبيا ازداد سوءًا خلال العامين الماضيين»، مضفية: «بعضهم يصفونها بالجحيم ويقولون إنهم شاهدوا أقاربهم يتعرضون لجميع أنواع العنف وحتى القتل».

المزيد من بوابة الوسط