الرئاسي يكلف الخوجة بمتابعة قضية «نزلاء الرويمي»

قال مصدر بالمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني إن المجلس أصدر تعليماته إلى وزير الدّاخلية العارف الخوجة لمتابعة التحقيق في «الحادث المروّع» بمقتل 12 من السجناء المفرج عنهم، كما أنه تواصل مع مكتب النائب العام للوقوف على نتائج التحقيقات بالخصوص.

وأكّد المصدر لـ«بوابة الوسط» أن المجلس «سيسخّر كل السبل من أجل الكشف على الجناة ومثولهم أمام العدالة».

وجاء في بيان نشرته صفحة التواصل الاجتماعي التابعة للمكتب الإعلامي لمجلس رئاسة حكومة الوفاق الوطني «أن المجلس تابع ببالغ القلق والأسف واقعة مقتل مجموعة من المتهمين بعد الإفراج عنهم بموجب قرار قضائي».

المجلس الرئاسي يعلن إدانته واستنكاره للجريمة، ويشدد على كافة الجهات الأمنية والقضائية المختصة بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة بشكل عاجل

وأضاف البيان: «يعلن المجلس الرئاسي إدانته واستنكاره لهذه الجريمة، ويشدد على كافة الجهات الأمنية والقضائية المختصة بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة بشكل عاجل، لكشف ملابسات هذه الجريمة وتقديم الجناة إلى العدالة ومحاكمتهم وفقاً للقانون».

وكان رئيس قسم التحقيقات بمكتب النائب العام الصديق الصور أكد مقتل 12 سجينًا، فجر أمس الجمعة، بعد الإفراج عنهم أول من أمس من سجن الرويمي بعين زارة إحدى ضواحي مدينة طرابلس.

وقال الصور لـ«بوابة الوسط» إن القتلى كانوا متهمين في قضية «المثابة» التي اتهم فيها مجموعة من أعضاء ما كان يسمّى إبان النظام السّابق بـ«فريق العمل الثوري» وقتل فيها متظاهرون يومي 19/20 فبراير 2011.

وأضاف الصور أن عددًا من من أولياء أمور ضحايا المتظاهرين أثناء الثورة، أقاموا دعوى قضائية تتهم مجموعة من «فريق العمل الثوري» بقتل وتعذيب أبنائهم، وبعد استيفاء التحقيق من مكتب المحامي العام بطرابلس، أحيل المتهمون إلى محكمة الجنايات بتهمة القتل الانتماء إلى تشكيل عصابي.

وتابع الصور: «في العام 2014 أحيلت القضية إلى إحدى دوائر الجنايات بمحكمة استئناف طرابلس، التي نظرت القضية لمدة عامين، وخلال جلسة الأربعاء الماضي صدر حكم بالإفراج عن عدد 19 سجينًا، بضمان التردد يومي الأربعاء الأول والثالث من كل شهر، وحجز جوازات السفر الخاصة بهم».

ووفقًا لذلك، قال الصور: «أحضرت أسر 12 مسجونًا الخميس الماضي جوازات سفرهم إلى وكيل النيابة بمكتب المحامي العام، الذي أحال بدوره الأسر إلى سجن الرويمي ومعهم أمر الإفراج عن أصحاب الجوازات الـ12 على أن يخلى سبيلهم الخميس تنفيذًا لقرار المحكمة».

وأضاف: «غادروا السجن برفقة عائلاتهم، وفق سجل بلاغات السجن»، لكن الصور قال: «بعدها فوجئنا بالعثور على 12 جثة من السّجناء المفرج عنهم».

على صعيد ذي صلة رجحت مصادر متطابقة أن يكون السجناء الـ12 الذين وجدت جثثهم في أماكن متفرقة من العاصمة طرابلس، قد تم تصفيتهم قبل الإفراج عنهم، وقبل أن يتسلمهم ذووهم.

وقالت المصادر، التي تحفظت على الكشف عن هويّتها لأسباب أمنية، في اتصالات بـ«بوابة الوسط»، إن معلومات تشير إلى أنه تمّ نقل السّجناء من السجن إلى مكان آخر واحتجازهم هناك قبيل موعد الإفراج عنهم، ومن ثمّ جرت تصفيتهم.

وأضافت المصادر ذاتها خلال حديثها إلى «بوابة الوسط» أن الرّواية التي تقول إن السّجناء أفرج عنهم وغادروا السّجن رفقة ذويهم نهار الخميس، ثم وجدوا مقتولين فجر الجمعة أي بعدها بساعات، هي رواية غير مقنعة «إذ كيف أمكن جمعهم بعد ذلك ليقتادوا ويعدموا في أمكنة متفرّقة، دون صدور أي تصريح من عائلات السجناء تؤكد عودة أبنائهم إلى عائلاتهم بالفعل، أو تؤكّد حضور أشخاص ما واقتياد أبنائهم من جديد».