ليبيا في الصحافة العربية (الأربعاء 8 يونيو 2016)

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، عددا من المستجدات الليبية المهمة، أبرزها طلب وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، من الأمم المتحدة السماح للعملية البحرية الأوروبية قبالة ليبيا «صوفيا» بمراقبة تطبيق حظر الأسلحة المفروض على هذا البلد.

كذلك تصريحات مارتن كوبلر المبعوث الدولي إلى ليبيا، بمرور خمسة أشهر على تقديم المجلس الرئاسي المقترح المعدل لتشكيله حكومة الوفاق الوطني إلى مجلس النواب، دون حدوث جديد يذكر.

جريدة «العرب» أشارت إلى سعي مجلس الأمن الدولي إلى دراسة مشروع قرار لتفويض عملية بحرية للاتحاد الأوروبي بتنفيذ حظر على الأسلحة فرضته الأمم المتحدة على ليبيا، بحسب ما أفاد به أعضاء مجلس الأمن.

وسيسمح مشروع القرار لعملية الاتحاد الأوروبي المعروفة باسم «صوفيا»، التي تنفِّذ بالفعل دوريات في المياه الدولية قبالة سواحل ليبيا، باعتراض شحنات الأسلحة غير القانونية في محاولة لمنع تدفق الأسلحة إلى الجماعات الإرهابية خاصة مقاتلي تنظيم «داعش».

وأشارت الصحيفة، إلى تعميم مشروع القرار على جميع أعضاء المجلس، على أن يتم تبني رؤية واضحة خلال الأسبوع أو الأسبوعين المقبلين، حسب تصريحات ماثيو رايكروفت، السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة.

وكانت منسقة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، قد دعت المجلس، الذي فوض بتشكيل عملية الاتحاد الأوروبي البحرية العام الماضي، إلى توسيع نطاق تفويض العملية.

وقالت موغيريني: «الآن، نطالب المجلس مجددًا بتبني قرار حول تفويض العملية صوفيا لتنفيذ الحظر الأممي على الأسلحة بأعالي البحار قبالة ساحل ليبيا».

وأضافت: «آمل أن يتخذ المجلس مرة أخرى الخيار السليم ويساعدنا على جعل المتوسط مكانًا أكثر أمانًا لنا جميعًا»، بتبني هذا النص الذي سيوسع تفويض عملية صوفيا.

من جانبه، قال ممثل الأمم المتحدة في ليبيا، مارتن كوبلر، «إن عدد الأسلحة في ليبيا يصل إلى 20 مليون قطعة سلاح لستة ملايين شخص».

وحذر كوبلر من «عدم وجود تنسيق على الأرض في العمليات ضد تنظيم داعش، ما قد يتسبب في مواجهات مباشرة بين القوى المختلفة». فيما انتقد مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم الدباشي، بشدة، تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، الذي أكد فيه دعمه لاستمرار الحظر الدولي المفروض على صادرات السلاح إلى ليبيا منذ 2011.

جريدة «الأهرام» أبرزت تصريحات مارتن كوبلر المبعوث الدولي لدى ليبيا، التي قال فيها: «إن خمسة أشهر مرت على تقديم المجلس الرئاسي المقترح المعدل لتشكيله حكومة الوفاق الوطني إلى مجلس النواب، وبعض الأطراف فشلت في الوفاء بالتزاماتها، والعملية السياسية لم تتقدم حتى الآن».

وأضاف كوبلر، خلال جلسة مجلس الأمن الخاصة بليبيا، أن الاتفاق السياسي الليبي باقٍ حتى إصدار الدستور الدائم للبلاد، مشيرًا إلى أن العملية السياسية في ليبيا لم تتقدم حتى الآن.

واعتبر كوبلر أنه «آن الأوان لكي يجتمع أعضاء البرلمان من دون أي تخويف، لكي يتم تشكيل حكومة الوفاق الوطني، وأن يعمل المجلس الرئاسي بأكمله مع باقي الأعضاء التسعة»، مطالبًا بتوفير كافة الاحتياجات الأمنية للمجلس الرئاسي بصفته القائد الأعلى للجيش، مضيفًا أن الأخير هو الجهة الشرعية الوحيدة لتلقي المساعدات الإنسانية، ومشددًا على ضرورة وقف تدفق السلاح من البر والبحر والجو إلى ليبيا.

وقال كوبلر إنه يجب اقتصار عمليات التسليح على القوات التابعة للمجلس الرئاسي فقط، بعد موافقة مجلس الأمن.

جريدة «الشرق الأوسط»، ألقت الضوء على تظاهر العشرات بميدان الشهداء بوسط العاصمة الليبية طرابلس، احتجاجا على عدم توافر السيولة المادية في المصارف المحلية، والانقطاع المستمر للكهرباء ومياه الشرب.

وشهد ميدان الشهداء، تجمعًا للعشرات من السكان الذين أغلقوا الميدان لبعض الوقت احتجاجًا على المعاناة اليومية لسكان العاصمة في توفير مستلزماتهم المعيشية خاصة المياه والكهرباء.

الجريدة ذاتها، تناولت ترحيب حسين الذوادي، عميد مدينة صبراتة الليبية، بقرار رئيس حكومة الوفاق الوطني المقترحة من بعثة الأمم المتحدة فائز السراج، القاضي بتشكيل غرفة عمليات عسكرية جديدة لمواجهة تنظيم «داعش» في المدينة، الواقعة على الطريق الساحلي بين طرابلس والحدود التونسية.

وقال الذوادي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إنه كان على علم مسبق بصدور هذا القرار، الذي وصفه بأنه مفيد ومهم لمحاربة التنظيم الإرهابي، وكذلك لتنظيم وإعادة ترتيب صفوف الجيش وتحقيق الأمن، وخطوة لبناء الدولة.

كما أعلن رئيس مجلس النواب الليبي، المستشار عقيلة صالح، أن الحوار هو الطريق والخيار الاستراتيجي لحل جميع الأزمات، وفقًا للثوابت الوطنية التي أقرها المجلس، وكذلك المحافظة على المؤسسة العسكرية وقياداتها.

وقال صالح في كلمة له في مناسبة شهر رمضان إن شرعية أي حكومة لا بد أن تكون من خلال إرادة نواب الشعب بمجلس النواب، لافتًا النظر إلى أن الانتصارات السياسية للشرعية تأتي من خلال التأكيد على شرعية مجلس النواب والقيادة العامة للجيش.

كما أشار إلى أن مجلس النواب تمكن بالتعاون مع الحكومة الموقتة ومصرف ليبيا المركزي، من توفير السيولة النقدية والسلع الغذائية الأساسية بما يسد حاجة المواطن الليبي.