أربع سنوات سجنًا لعقيدين في الجيش الليبي تسلّلا إلى الجزائر

قضت محكمة الجنايات بمجلس قضاء ورقلة جنوب الجزائر الثلاثاء بالسجن 4 سنوات نافذة وغرامة مالية قدرها 100 ألف دينار جزائري ضد سبعة 7 ليبيين من بينهم عقيدان بالجيش، لدخولهم البلاد بطريقة غير شرعية وحيازتهم ونقلهم أسلحة نارية وذخيرة.

وتتراوح أعمار المتهمين ما بين 44 إلى 70 سنة ويشغلون وظائف بالجيش النظامي الليبي يتقدمهم مدير الإدارة (طحيش م ع م)، ويعتبر من أهم مسؤولي الجيش الليبي، والثاني (شينة ع م أ) وهو طيار في الجيش برتبة عقيد، أما البقية فهم مرافقون للضابطين في الجيش، منهم ممرض وجنود مساندة ويتعلق الأمر بكل من (م م ط) و (خ ع ط) و (ع م أ) و (ع غ م) و (ط س أ).

ووفق تفاصيل القضية التي تعود إلى 12 يناير 2016 حين أوقف أفراد من الجيش الجزائري بمنطقة متاخمة للحدود مع ليبيا، التي تبعد بنحو 1.8 كلم داخل التراب الجزائري، من ولاية إيليزي، المتهمين الذين كانوا يرتدون زيًا عسكريًا وكانوا على متن سيارات رباعية الدفع بعد محاصرتهم وإطلاق أعيرة نارية تحذيرية.

كما أسفرت هذه العملية أيضًا عن حجز أسلحة نارية من الصنف الأول والرابع، من بينها بنادق آلية رشاشة وتكرارية وبنادق صيد نصف آلية بالإضافة إلى كميات من الذخيرة والعتاد الحربي المتنوع.

من جانبهم، نفى المتهمون الليبيون أمام هيئة المحكمة تورطهم في الجرم المذكور جملة وتفصيلاً، إذ أكد العقيد طحيش في كلمته «أنهم كانوا في مهمة استطلاعية سرية على المناطق الحدودية الليبية المتاخمة للجزائر لمراقبة المنطقة وتفقدهم العديد من نقاط الحراسة بالشريط الحدودي، وغير بعيد عن النقطة الحدودية 73 تفاجأوا بسماعهم طلقات نارية تحذيرية من قبل الجيش الجزائري تجبرهم على التوقف ولم يدروا أنهم قد دخلوا الحدود الجزائرية، وبعدها أخبرهم الضابط الجزائري بمرافقته للقيام بإجراء إداري روتيني قانوني لا يتجاوز الساعة ويطلقهم، غير أنه جرى اقتيادهم إلى مكان آخر للتحقيق ومنها إلى السجن».

فيما كانت تصريحات العقيد شينة الطيار مماثلة لزميله بأنهم كانوا في مهمة لمراقبة الحدود من تسلل الإرهابيين وتنظيم «داعش»، وصرح بأن لديهم تعليمات من القيادة الليبية إن صادفوا دورية للجيش الجزائري أن يتركوها تعمل بالتراب الليبي لمسافة 30 كلم».

أما عن الـ 5 مرافقين للضابطين أكدوا بدورهم جهلهم للشريط الحدودي بالضبط ولم تكن لديهم نية التسلل للحدود الجزائرية. من جانبها النيابة العامة قد التمست خلال مرافعتها في هذه القضية بإدانة جميع أفراد المجموعة بـ10 سنوات سجنًا نافذة.

لكن بعد المداولات تم إسقاط جنايتي الحيازة والاستيلاء على أسلحة وذخيرة ممنوعة من الصنف الأول والرابع دون رخصة من السلطات المختصة، والإبقاء على جنحتي حمل السلاح من الصنف الخامس والدخول التراب الوطني بطريقة غير شرعية مع استفادة المتهمين السبعة من ظروف التخفيف.

المزيد من بوابة الوسط