الجزائر تخلي سبيل جنديين ليبيين محتجزين منذ 2014

أطلقت السلطات الجزائرية جنديين ليبيين قضيا أكثر من 18 شهرًا بالمؤسسة العقابية في محافظة اليزي الحدودية مع ليبيا، لارتكابهما جناية حمل سلاح ناري من الصنف الأول، وجنحة دخول التراب الجزائري بطريقة غير شرعية.

وحسب تصريحات المعنيين خلال أطوار المحاكمة اليوم، وهما الجنديان (م ط مسعود)، مهندس من مواليد 1987، و(أ خ حدود)، سائق من مواليد 1995 المنحدران من قبائل الزنتان، وينتميان إلى الكتيبة 17 من حرس الحدود، فإنه بتاريخ يوم 25 أكتوبر 2014 كانا يقومان بدورية روتينية على الحدود، متجهين إلى المركز المتقدم بمنطقة الكربة الحدودية، والتي تبعد عن مركزهما بنحو 80 كلم، وأثناء مرورهما بحقل الوفاء النفطي الذي يبعد بضعة كيلو مترات عن الحدود الجزائرية، قررا التوقف للتزود بالوقود ومواصلة المسير، قبل أن تتعطل السيارة على بعد نحو 30 كلم.

وأخلي سبيل المتهمين كونهما استنفذا مدة الحكم في الحبس الاحتياطي بقضائهما 18 شهرًا، وهي المدة نفسها التي نطق القاضي بها لسجن الجنديين الليبيين.

وأثناء المحاكمة قال المتهمان إنهما حاولا إصلاح سيارتهما إلا أن جهودهما باءت بالفشل، بحيث واصلا المسير سيرًا على الأقدام إلى حلول الظلام، أين قررا العودة إلى السيارة والمبيت عندها، وفي الساعات الأولى من الفجر حاولا العودة إلى حقل الوفاء، وفي طريق سيرهما وجدا نفسيهما بجانب الحاجز الرملي المستعمل من قبل الجيش الليبي، أين قاما بإخفاء قطعة سلاح كلاشينكوف مع مخزنين بـ32 طلقة، وواصلا المسير، وأضاف الجندي الليبي (المهندس) أن العطش والتعب قد تمكنا منهما، مما جعلهما يتوجهان إلى الحفارة البترولية على الأراضي الجزائرية، والتي لم تكن تبعد عنهما سوى ثلاثة كيلومترات، من أجل طلب النجدة وإنقاذهما فقط، بحيث تم توقيفهما من قبل عون أمن المنشأة، والذي قام بتفتيشهما وإدخالهما إلى إحدى الغرف، حيث تم إطعامهما من قبل العمال.

بعدها هرعت عناصر حرس الحدود الجزائرية على متن نحو 15 سيارة، بحيث أخبراهم أنهما أخفيا سلاحهما في الأراضي الليبية، ويخشيان وقوعه في أيدي جماعات إرهابية، حيث تم اقتيادهما من أجل جلب قطعة السلاح، ليتم بعدها تحويلهما إلى محافظة إن أمناس للتحقيق، حسب ما أكد الجندي المهندس أن أحد الضباط تعرف عليه كونه قد تعامل معه من قبل، عند مغادرة عشرين عاملاً من سوناطراك (شركة النفط الحكومية) من الأراضي الليبية بعد تدهور الوضع الأمني هناك، وذلك عبر معبر الدبداب الحدودي، وبالرغم من اتصال مسؤولين في الجيش الليبي مع نظرائهم بان امناس، إلا أنه قد تم تقديمهما أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة ايليزي، حيث وجهت لهما تهم جناية حمل سلاح ناري، والدخول إلى التراب الجزائري بطريقة غير شرعية.

المزيد من بوابة الوسط